2863 -"إنما النساء شقائق الرجال".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 860:
قال في"الكشف" ( 1 / 214 ) تبعا لأصله:"رواه أحمد و أبو داود و الترمذي"
عن عائشة ، و رواه البزار عن أنس ، قال ابن القطان: هو من طريق عائشة
ضعيف ، و من طريق أنس صحيح". قلت: أما حديث عائشة فهو من طريق حماد بن خالد"
الخياط: حدثنا عبد الله العمري عن عبيد الله عن القاسم عنها . قالت: @سئل رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل و لا يذكر احتلاما ؟ قال:"يغتسل"
"، و عن الرجل يرى أنه قد احتلم و لا يرى بللا ؟ قال:"لا غسل عليه"،"
فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك شيء ؟ قال:"نعم ، إنما النساء .."
الحديث . أخرجه أبو داود ( 1 / 37 ) و الترمذي ( 1 / 189 - 190 ) و أحمد( 6 /
256 )و قال الترمذي:"و عبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في"
الحديث". قلت: فإنما يخشى من سوء حفظه ، فإذا توبع في روايته فذلك يدل على"
أنه قد حفظ ، و الأمر كذلك هنا ، فقد روى هذه القصة غيره من حديث أنس ، و
إسناده صحيح كما سبق عن ابن القطان ، و قد أخرجه الدارمي ( 1 / 195 ) : أخبرنا
محمد بن كثير عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: دخلت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سليم ، و عنده أم سلمة ، فقالت: المرأة
ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سليم فضحت
النساء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم منتصرا لأم سليم:"بل أنت تربت يداك"
، إن خيركن التي تسأل عما يعنيها ، إذا رأت الماء فلتغتسل"، قالت أم سلمة: و"
للنساء ماء يا رسول الله ؟ قال:"نعم ، فأين يشبههن الولد ؟ إنما هن شقائق"
الرجال". و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الستة غير محمد بن كثير ، و هو أبو يوسف@ الصنعاني المصيصي ، و هو صدوق كثير الغلط كما في"التقريب"، و لعل"
البزار رواه من غير طريقه ، و إلا فكيف يصححه ابن القطان إذا كان من طريقه ؟
.على أنه لم يتفرد به و إن كان خولف في سنده ، فقال الإمام أحمد( 6 / 377
): حدثنا [ أبو ] المغيرة ( ما بين المربعين ساقط من المسند ) قال: حدثنا
الأوزاعي قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن جدته أم سليم
قالت: كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت تدخل عليها ،
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: يا رسول الله ! أرأيت إذا رأت
المرأة أن زوجها يجامعها في المنام ، أتغتسل ؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم
سليم ، فضحت النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت أم سليم: إن
الله لا يستحي من الحق ، و إنا أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عما أشكل
علينا خير من أن نكون منه على عمياء . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة
:"بل أنت تربت يداك ، نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء"، فقالت
أم سلمة: يا رسول الله ! و هل للمرأة ماء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"فأني يشبهها ولدها ؟ هن شقائق الرجال". و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال
الستة ، لكن أعله الهيثمي بالانقطاع ، فقال ( 1 / 268 ) :"و إسحاق لم يسمع من"
أم سليم". لكن دلت الرواية الأولى على أن إسحاق أخذها عن أنس ، و هو عن أمه"
أم سليم ، و كذلك رواه مسلم ( 1 / 171 ) و غيره عن عكرمة بن عمار قال: قال
إسحاق بن طلحة: حدثني أنس بن مالك قال: جاءت أم سليم ... الحديث دون@ قوله: إنما النساء .. إلخ . فزالت بذلك شبهة الانقطاع ، و ثبتت بذلك صحة الحديث . (تنبيه ) : عزا المناوي حديث عائشة إلى الدارقطني أيضا في الطهارة و لم أجده في
"سننه"، فلينظر .
[1] و لم يذكره الهيثمي في"كشف الأستار"، و لا في"المجمع"، و إنما فيه
( 1 / 268 ) بلفظ آخر و أعله بالانقطاع كما سيأتي . اهـ .