1756 -"أيما رجل رمى بسهم في سبيل الله عز وجل ، فبلغ مخطئا أو مصيبا فله من الأجر"
كرقبة يعتقها من ولد إسماعيل . و أيما رجل شاب شيبة في سبيل الله فهو له نور .
و أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما ، فكل عضو من المعتق بعضو من المعتق فداء له
من النار . و أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة ، فكل عضو من المعتقة بعضو من
المعتقة فداء لها من النار . و أيما رجل مسلم قدم لله عز وجل من صلبه ثلاثة لم
يبلغوا الحنث أو امرأة ، فهم له سترة من النار . @و أيما رجل قام إلى وضوء يريد
الصلاة ، فأحصى الوضوء إلى أماكنه ، سلم من كل ذنب أو خطيئة له ، فإن قام إلى
الصلاة رفعه الله بها درجة ، و إن قعد قعد سالما"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 350:
أخرجه أحمد ( 4 / 386 ) من طريق عبد الحميد حدثني شهر حدثني أبو طيبة أن شرحبيل
ابن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي فقال: يا ابن عبسة هل أنت محدثي حديثا
سمعته أنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه تزيد و لا كذب ، و لا
تحدثنيه عن آخر سمعه منه غيرك ؟ قال: نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: فذكره .
قلت: و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، رجاله ثقات غير شهر بن حوشب فإنه سيء
الحفظ ، لاسيما و قد قال الإمام أحمد:"لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن"
شهر". و قد وجدت الحديث مفرقا من غير طريقه إلا الجملة الأخيرة منه ، فإني لم"
أجد له فيها متابعا من حديث عمرو بن عبسة ، و إنما من حديث أبي أمامة ، فإليك
الآن بيانا تلك المتابعات حسب ترتيب الفقرات المرقمة:
1 -3 تابعه سليم بن عمرو أن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة حدثنا حديث ليس
فيه تزويد و لا نسيان ، قال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر
الفقرات الثلاثة مشوشة الترتيب . أخرجه الطحاوي في"المشكل" ( 1 / 310 )
و أحمد ( 4 / 113 ) و إسناده صحيح ، و عزاه المنذري ( 2 / 171 ) للنسائي بإسناد
صحيح و له إسناد آخر من طريق الصنابحي عن عمرو . رواه أحمد و فيه رجل لم يسمه .
4 -تابعه سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال:
فذكره مرفوعا نحوه مع الفقرات الثلاثة الأولى . @أخرجه أحمد ( 4 / 113 ) بسند
صحيح أيضا ، و لابن حبان ( 1645 ) منه الفقرة الأولى بلفظ:"من بلغ بسهم في"
سبيل الله فهو له درجة في الجنة". و هي عند أحمد أيضا و زاد:"من رمى بسهم
في سبيل الله عز وجل فهو عدل محرر". ثم رأيت عند ابن حبان ( 1208 ) هذه"
الفقرة الرابعة و الثالثة أيضا . و كذا رواه الطحاوي في"المشكل" ( 1 / 312 )
.5 - تابعه الفرج: حدثنا لقمان عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة السلمي مرفوعا
نحوه بلفظ:"من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام ، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث"
أدخله الله عز وجل الجنة برحمته إياهم ، و من شاب ..."الحديث ، و فيه الفقرات"
الثلاث الأول . أخرجه أحمد ( 4 / 386 ) و سنده حسن .
6 -هذه الفقرة يرويها أبو غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول:"إذا وضعت الطهور"
مواضعه ، قعدت مغفورا لك ، فإن قام يصلي كان له فضيلة و أجرا ، و إن قعد قعد
مغفورا له". فقال رجل: يا أبا أمامة أرأيت إن قام فصلى تكون له نافلة ؟ قال"
:"لا إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم ، كيف تكون له نافلة و هو يسعى"
في الذنوب و الخطايا ؟ ! تكون له فضيلة و أجرا". أخرجه أحمد ( 5 / 255 ) "
و إسناده حسن . ثم أخرجه ( 5 / 263 ) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن
حوشب حدثني أبو أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:@"أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ، ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة ، فإذا"
مضمض و استنشق و استنثر نزلت خطيئته من لسانه و شفتيه مع أول قطرة ، فإذا غسل
وجهه نزلت خطيئته من سمعه و بصره مع أول قطرة ، فإذا غسل يديه إلى المرفقين
و رجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ، و من كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه
، قال: فإذا قام إلى الصلاة رفع الله بها درجته ، و إن قعد قعد سالما". قال"
المنذري ( 1 / 96 ) :"و هو إسناد حسن في المتابعات لا بأس به". و الحديث
عزاه السيوطي في"الجامع الصغير"للطبراني فقط في"الكبير"! دون الفقرة
الرابعة ، ففاته أنه في"المسند"أتم منه ! و هو في"الكبير"بأكثر فقراته
مفرقا ( 7556 و 7560 و 7561 - 7567 و 7569 - 7572 ) من رواية شهر عن أبي أمامة
رضي الله عنه .