2743 -"يبايع لرجل بين الركن و المقام ، و لن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه"
فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، و
هم الذين يستخرجون كنزه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 553:
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 15 / 52 - 53 ) و الحاكم ( 4 / 452 - 453 )
و الأزرقي"تاريخ مكة" ( 1 / 278 ) و البغوي في"الجعديات"( 2 / 1005 /
2911 )و عنه الذهبي في"سير الأعلام" ( 2 / 146 ) و الطيالسي ( 2373 ) و
أحمد ( 2 / 291 و 312 و 328 و 351 ) من طرق عن ابن أبي ذئب @عن سعيد بن سمعان
قال: سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سمعان ،
و هو ثقة كما في"التقريب". و الحديث عزاه في"الجامع الكبير"لابن أبي
شيبة و ابن عساكر فقط ، و اقتصر الحافظ في"الفتح" ( 3 / 461 ) على عزوه
لأحمد ، و سكت عليه ، فهو عنده حسن أو صحيح ، و قال الحاكم:"صحيح على شرط"
الشيخين"! و رده الذهبي بقوله:"قلت: ما خرجا لابن سمعان شيئا ، و لا روى
عنه [ غير ] ابن أبي ذئب ، و قد تكلم فيه". قلت: لم يتكلم فيه غير الأزدي ،"
و لذلك رده الحافظ في"التقريب":"ثقة ، لم يصب الأزدي في تضعيفه". قلت:
و الأزدي عنده تشدد في التضعيف ، نبه على ذلك الذهبي نفسه في بعض التراجم ، و
ابن سمعان وثقه النسائي و الدارقطني و ابن حبان . و أما قوله:"و لا روى عنه"
ابن أبي ذئب"أظن سقط من قلمه أو الناسخ لفظ"غير"، فقد أثبت هو نفسه"
روايته عنه في"الكاشف"! و قرن معه آخر !! و قد جاء من طريقين آخرين عن أبي
هريرة مختصرا مرفوعا بلفظ:"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة". الطريق
الأولى: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه . أخرجه البخاري ( 1596 ) و مسلم( 8
/ 183 )و أحمد ( 2 / 310 ) و الداني في"الفتن" ( ق 69 / 2 ) و ابن أبي شيبة
( 15 / 47 ) و الأزرقي ( 1 / 276 ) .@ الثانية: عن عبد العزيز عن ثور بن يزيد
عن أبي الغيث عنه . أخرجه مسلم أيضا ، و أحمد ( 2 / 417 ) و البزار كما في""
تاريخ ابن كثير: النهاية" ( 1 / 187 ) ، و فاته عزوه لأحمد . و له شاهد من"
حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ:"كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجرا حجرا ."
يعني الكعبة". أخرجه البخاري ( 1595 ) و أحمد ( 1 / 228 ) و السياق له ، و هو"
أتم ، و الطبراني في"الكبير" ( 11238 ) . و شاهد آخر من حديث ابن عمرو
مرفوعا مثل حديث أبي هريرة عند الشيخين و زاد:"و يسلبها حليتها و يجردها من"
كسوتها ، و لكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته و معوله". أخرجه"
أحمد ( 2 / 220 ) عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه . و قال ابن
كثير:"و هذا إسناد جيد قوي"، و سكت عنه الحافظ . قلت: فيه عنعنة ابن
إسحاق كما ترى ، فلعل تقويته إياه بالنظر لشواهده المتقدمة . و الله أعلم .