2378 -"نهيت عن التعري".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 491:
أخرجه الطيالسي في"مسنده" ( رقم 2659 ) : حدثنا عمرو بن ثابت عن سماك عن ابن
عباس ، و طلحة عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا ، و زاد:"و ذاك قبل أن ينزل"
عليه النبوة". قلت: و هذا إسناد ضعيف من الوجهين ، في الأول عمرو بن ثابت -"
و هو ابن أبي المقدام الكوفي - ضعيف . و سماك هو ابن حرب ، و روايته عن ابن
عباس بواسطة عكرمة ، فلعله سقط من الناسخ ، فقد روي عنه من طريق أخرى كما يأتي
.و طلحة - و هو ابن عمرو الحضرمي المكي - متروك . و أخرجه الحاكم ( 4 / 179 )
من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن حدثنا النضر أبو عمر الخزاز عن
عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان أبو طالب يعالج زمزم ، و كان"
النبي صلى الله عليه وسلم ممن ينقل الحجارة و هو يومئذ غلام ، فأخذ النبي صلى
الله عليه وسلم إزاره ، فتعرى ، و اتقى به الحجر ، فغشي عليه ، فقيل لأبي طالب
: أدرك ابنك ، فقد غشي عليه ، فلما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم من غشيته
سأله أبو طالب عن غشيته ؟ فقال:"أتاني آت عليه ثياب بيض ، فقال لي: استتر"@
.فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة أن
قيل له استتر ، فما رؤيت عورته من يومئذ". و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"!"
فرده الذهبي بقوله:"قلت: النضر ، ضعفوه". لكن يشهد له حديث عبد الله بن
عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل و ذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال:"فهدمتها"
قريش ، و جعلوا يبنونها بحجارة الوادي ، تحملها قريش على رقابها ، فرفعوها في
السماء عشرين ذراعا ، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد و
عليه نمرة ، فضاقت عليه النمرة ، فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر
النمرة ، فنودي: يا محمد ! خمر ( و في رواية: لا تكشف ) عورتك . فما رؤي
عريانا بعد ذلك". أخرجه أحمد ( 5 / 455 ) و السياق له و الحاكم و الرواية"
الأخرى له و قال:"صحيح الإسناد"، و وافقه الذهبي . قلت: و هو كما قالا .
و قد وردت هذه القصة من حديث جابر أيضا ، لكن ليس فيه الأمر بالتستر . أخرجه
البخاري ( 1 / 103 ) و مسلم ( 1 / 184 ) و أحمد ( 3 / 310 و 333 ) .