481 -"لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير ، قلت: إن ذلك لكائن ؟ قال: نعم ليكونن".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 789:
أخرجه البزار في"مسنده" ( ص 238 - مصورة المكتب ) : حدثنا محمد
ابن عبد الرحيم حدثنا عفان ، و ابن حبان في"صحيحه" ( 1889 - موارد ) :
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي قالا حدثنا
عبد الواحد ابن زياد: حدثنا عثمان بن حكيم حدثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف
عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
و قال البزار:"لا نعلمه من وجه يصح إلا من هذا الوجه".@
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم غير أحمد بن علي و هو
أبو يعلى الموصلي الحافظ صاحب"المسند"و هو ثقة حافظ .
و للحديث طريق أخرى ، أخرجه الحاكم ( 4 / 457 ) من طريق قتادة عن أبي مجلز عن
قيس بن عباد عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره نحوه مطولا موقوفا .
و هو في حكم المرفوع و قال:
"صحيح الإسناد على شرطهما ، موقوف". و وافقه الذهبي .
و له عنده ( 4 / 455 - 456 ) طريق أخرى عنه موقوفا أيضا .
و له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا:
"و الذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في"
الطريق ، فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط"."
أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( ق 291 / 2 ) عن خلف بن خليفة حدثنا يزيد ابن
كيسان عن أبي حازم عنه .
قلت: و رجال إسناده ثقات رجال مسلم ، إلا أن خلفا هذا كان اختلط في الآخر ،
و ادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن عيينة و أحمد كما في
"التقريب".
و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 8 / 331 ) :
"رواه أبو يعلى و رجاله رجال الصحيح"!
و له طريق أخرى عن أبي هريرة ، بإسناده واه و زيادة في آخره:
"فذاك فيهم مثل أبي بكر و عمر فيكم".@
و من أجلها أوردته في"الضعيفة" ( 1254 ) .
و له شاهد آخر من حديث النواس بن سمعان في حديثه الطويل في الدجال و يأجوج
و مأجوج ، و في آخره:
"فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن"
و كل مسلم ، و يبقى شرار الناس ، يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم
الساعة"."
أخرجه أحمد ( 4 / 181 - 182 ) و مسلم ( 8 / 197 - 198 ) و الحاكم( 4 / 492 -
494 )و قال:"صحيح على شرط الشيخين ، و لم يخرجاه". و وافقه الذهبي !
فوهما في استدراكه على مسلم .
( يتهارجون ) أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير و لا يكترثون
كذلك . و ( الهرج ) بإسكان الراء الجماع ، يقال: هرج زوجته أي جامعها . نووي .
قلت: و بمعناه تماما ( يتسافدون ) .
و له شاهد ثالث من حديث أبي ذر نحو حديث أبي هريرة .
أخرجه الحاكم ( 3 / 343 ) من طريق سيف بن مسكين الأسواري حدثنا المبارك
ابن فضالة عن المنتصر بن عمارة بن أبي ذر الغفاري عن أبيه عن جده عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم به . و قال:"تفرد به سيف بن مسكين".
قال الذهبي:"هو واه ، و منتصر و أبوه مجهولان".@