96 -"انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 150:
أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" ( 515 - 518 ) و كذا النسائي ( 2 / 73 )
و الترمذي ( 1 / 202 ) و الدارمي ( 2 / 134 ) و ابن ماجه ( 1866 ) و الطحاوي
( 2 / 8 ) و ابن الجارود في"المنتقى" ( ص 313 ) و الدارقطني ( ص 395 )
و البيهقي ( 7 / 84 ) و أحمد ( 4 / 144 - 245 / 246 ) و ابن عساكر( 17 / 44
/ 2 )عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة .
أنه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره .
و زاد أحمد و البيهقي ."فأتيتها و عندها أبواها و هي في خدرها ، قال: فقلت:"
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر إليها ، قال: فسكتا ، قال:
فرفعت الجارية جانب الخدر فقالت: أحرج عليك إن كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم أمرك أن تنظر ، لما نظرت ، و إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم
يأمرك أن تنظر ، فلا تنظر . قال: فنظرت إليها ، ثم تزوجتها ، فما وقعت عندي
امرأة بمنزلتها ، و لقد تزوجت سبعين ، أو بضعا و سبعين امرأة"."
و قال الترمذي:"حديث حسن".
قلت: و رجاله كلهم ثقات إلا أن يحيى بن معين قال:"لم يسمع بكر من المغيرة"
قلت: لكن قال الحافظ في"التلخيص ( ص 291 ) بعد أن عزاه إلى ابن حبان @و بعض من ذكرنا:"و ذكره الدارقطني في"العلل"و ذكر الخلاف فيه ، و أثبت سماع
بكر بن عبد الله المزني من المغيرة"."
قلت: و لعله لذلك قال البوصيري في"الزوائد" ( ص 118 ) :
"إسناد صحيح رجاله ثقات".
قلت: و على فرض أنه لم يسمع منه ، فلعل الواسطة بينهما أنس بن مالك رضي الله
عنه ، فقد سمع منه بكر المزني و أكثر عنه ، و هو قد رواه عن المغيرة رضي الله
عنهما .
أخرجه عبد الرزاق في"الأمالي" ( 2 / 46 / 1 - 2 ) و ابن ماجه ( 1865 )
و أبو يعلى في"مسنده" ( ق 170 / 1 ) و ابن حبان ( 1236 ) و ابن الجارود
و الدارقطني و الحاكم ( 2 / 165 ) و الضياء في"المختارة" ( ق 88 / 2 )
و البيهقي كلهم من طريق عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ثابت عن أنس قال:
"أراد المغيرة أن يتزوج ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ..."فذكره
و زاد قال: ففعل ذلك ، فتزوجها ، فذكر من موافقتها"."
و قال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه الذهبي ، و قال البوصيري في"الزوائد"
"هذا إسناد صحيح و رجاله ثقات و رواه ابن حبان في"صحيحه"و عبد بن حميد في"
"مسنده"عن عبد الرزاق به".@"
قلت: لكن أعله الدارقطني بقوله:"الصواب عن ثابت عن بكر المزني".
ثم ساق من طريق ابن مخلد الجرجاني أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ثابت عن
بكر المزني أن المغيرة بن شعبة قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم نحوه".
قلت: و كذا رواه ابن ماجه: حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأنا عبد الرزاق به .
و لكن الرواة الذين رووه عن عبد الرزاق بإسناده عن ثابت عن أنس ، أكثر ، فهو
أرجح ، إلا أن يكون الخطأ من عبد الرزاق أو شيخه معمر ، و الله أعلم .
( يؤدم ) أي تدوم المودة .
قلت: و يجوز النظر إليها و لو لم تعلم أو تشعر به ، لقوله صلى الله عليه
وسلم:"إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر"
إليها لخطبته ، و إن كانت لا تعلم"."