1701 -"إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم ، منهم فرات بن حيان".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 276:
أخرجه البخاري في"التاريخ" ( 4 / 1 / 128 ) و أبو داود ( 2652 ) و الحاكم
( 2 / 115 ) و البيهقي ( 9 / 147 ) و أحمد ( 4 / 336 ) و أبو نعيم في"الحلية"
" ( 2 / 18 ) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن فرات بن"
حيان"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله ، و كان عينا لأبي سفيان ،"
و كان حليفا لرجل من الأنصار ، فمر بحلقة من الأنصار ، فقال: إني مسلم ، فقال
رجل من الأنصار: يا رسول الله إنه يقول: إني مسلم . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ..."فذكره ، و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه"
الذهبي ! كذا قالا ! و حارثة بن مضرب لم يخرج له الشيخان شيئا ، و إنما روى له
البخاري في"الأدب المفرد"، و هو ثقة . و تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به إلا
أنه قال:"عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"لم يسمه ، و زاد فقال:
"رجالا لا أعطيهم شيئا".
قلت: و في ثبوت هذه الزيادة نظر عندي لأن الثوري أثبت الناس في الرواية عن أبي
إسحاق و هو السبيعي ، فزيادة إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -
عليه لا تقبل . و لعله تلقاها عن جده بعدما اختلط بل هذا هو الظاهر و أما
الثوري فروى عنه قبل الاختلاط . و قد تابعه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به
و زاد الزيادة بلفظ: @"أتألفهم على الإسلام". أخرجه أبو العباس بن عقدة
الحافظ كما في"الإصابة". و هذه الزيادة بهذا اللفظ أقرب إلى السياق لأنه
يدل على أنه كان هناك عطاء لغير الفرات ، و أما هو فلم يعطه شيئا ثقة بإيمانه ،
و إنما عفا عن فرات و لم يقتله تألفا لقلبه . على أن هذه الزيادة فيها علة
أيضا و هي عنعنة زكريا بن أبي زائدة فإنه كان مدلسا . فإن قيل: فكذلك أبو
إسحاق السبيعي كان مدلسا ، و مدار الطرق كلها عليه كما سبق ، و قد عنعنه ؟
قلت: نعم لكن قولهم في الثوري أنه أثبت الناس في أبي إسحاق لعله يشعر أنه كان
لا يروي عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث كما قالوا في رواية شعبة عنه . و الله
أعلم .