فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 3700

1701 -"إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم ، منهم فرات بن حيان".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 276:

أخرجه البخاري في"التاريخ" ( 4 / 1 / 128 ) و أبو داود ( 2652 ) و الحاكم

( 2 / 115 ) و البيهقي ( 9 / 147 ) و أحمد ( 4 / 336 ) و أبو نعيم في"الحلية"

" ( 2 / 18 ) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن فرات بن"

حيان"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله ، و كان عينا لأبي سفيان ،"

و كان حليفا لرجل من الأنصار ، فمر بحلقة من الأنصار ، فقال: إني مسلم ، فقال

رجل من الأنصار: يا رسول الله إنه يقول: إني مسلم . فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم ..."فذكره ، و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه"

الذهبي ! كذا قالا ! و حارثة بن مضرب لم يخرج له الشيخان شيئا ، و إنما روى له

البخاري في"الأدب المفرد"، و هو ثقة . و تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به إلا

أنه قال:"عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"لم يسمه ، و زاد فقال:

"رجالا لا أعطيهم شيئا".

قلت: و في ثبوت هذه الزيادة نظر عندي لأن الثوري أثبت الناس في الرواية عن أبي

إسحاق و هو السبيعي ، فزيادة إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -

عليه لا تقبل . و لعله تلقاها عن جده بعدما اختلط بل هذا هو الظاهر و أما

الثوري فروى عنه قبل الاختلاط . و قد تابعه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به

و زاد الزيادة بلفظ: @"أتألفهم على الإسلام". أخرجه أبو العباس بن عقدة

الحافظ كما في"الإصابة". و هذه الزيادة بهذا اللفظ أقرب إلى السياق لأنه

يدل على أنه كان هناك عطاء لغير الفرات ، و أما هو فلم يعطه شيئا ثقة بإيمانه ،

و إنما عفا عن فرات و لم يقتله تألفا لقلبه . على أن هذه الزيادة فيها علة

أيضا و هي عنعنة زكريا بن أبي زائدة فإنه كان مدلسا . فإن قيل: فكذلك أبو

إسحاق السبيعي كان مدلسا ، و مدار الطرق كلها عليه كما سبق ، و قد عنعنه ؟

قلت: نعم لكن قولهم في الثوري أنه أثبت الناس في أبي إسحاق لعله يشعر أنه كان

لا يروي عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث كما قالوا في رواية شعبة عنه . و الله

أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت