1633 -"إن الله خلق الداء و الدواء ، فتداووا ، و لا تتداووا بحرام".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 174:
رواه الدولابي ( 2 / 38 ) عن علي بن عياش قال: حدثنا ثعلبة بن مسلم عن أبي
عمران سليمان بن عبد الله عن أبي الدرداء مرفوعا .
قلت: كذا وقع في الأصل و الظاهر أن في الإسناد سقطا ، فإن بين ثعلبة و علي بن
عياش إسماعيل بن عياش كما في"التهذيب". @و هذا إسناد حسن و رجاله ثقات
معروفون غير ثعلبة هذا ، ذكره ابن حبان في"الثقات"و روى عنه جمع ، فهو حسن
الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف . و الحديث ذكره الهيثمي ( 5 / 86 ) من
رواية الطبراني و قال:"و رجاله ثقات". و له شاهد من حديث أم سلمة أنها
انتبذت ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و النبيذ يهدر ، فقال:"ما هذا ؟"
"، قلت: فلانة اشتكت فوصف لها ، قالت: فدفعه برجله فكسره و قال:"إن الله
لم يجعل في حرام شفاء". أخرجه أحمد في"الأشربة" ( ق 19 / 1 ) و ابن أبي"
الدنيا في"ذم المسكر" ( 5 / 1 ) و أبو يعلى في"مسنده" ( 4 / 1658 ) و عنه
ابن حبان ( 1397 ) من طرق عن أبي إسحاق الشيباني عن حسان بن مخارق عنها .
قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير حسان بن مخارق ، فهو مستور لم
يوثقه أحد غير ابن حبان . و يشهد له أيضا حديث"نهى عن الدواء الخبيث". و هو
مخرج في"المشكاة" ( 4539 ) . و أخرج أحمد أيضا ( ق 16 / 1 - 2 ) و الطبراني
في"الكبير" ( 9714 - 9717 ) عن ابن مسعود موقوفا عليه:"إن الله لم يجعل"
شفاءكم فيما حرم عليكم". و إسناده صحيح ، و علقه البخاري بصيغة الجزم( 10 /"
65 -فتح ) و صححه الحافظ ابن حجر .@ و أخرج الطبراني ( 8910 ) عن أبي الأحوص
أن رجلا أتى عبد الله فقال: إن أخي مريض اشتكى بطنه ، و أنه نعت له الخمر
أفأسقيه ؟ قال عبد الله: سبحان الله ! ما جعل الله شفاء في رجس ، إنما الشفاء
في شيئين: العسل شفاء للناس ، و القرآن شفاء لما في الصدور .
قلت: و إسناده صحيح أيضا .