فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 3700

118 -"يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق فمن خلق"

الله عز وجل ؟ فإذا قالوا ذلك ، فقولوا: *( الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ،

و لم يولد ، و لم يكن له كفوا أحد )* ثم ليتفل أحدكم عن يساره ثلاثا ، و ليستعذ

من الشيطان"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 184:

( عن أبي هريرة ) :

أخرجه أبو داود ( 4732 ) و ابن السني ( 621 ) عن محمد بن إسحاق قال: حدثني

عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه قال: سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .

قلت: و هذا سند حسن رجاله ثقات ، و ابن إسحاق قد صرح بالتحديث فأمنا بذلك

تدليسه .

و رواه عمر بن أبي سلمة عن أبيه به إلى قوله:"فمن خلق الله عز و جل ؟"

قال: فقال أبو هريرة: فو الله إني لجالس يوما إذ قال لي رجل من أهل العراق:

هذا الله خالقنا فمن خلق الله عز و جل ؟ قال أبو هريرة: فجعلت أصبعي في أذني

ثم صحت فقلت: صدق الله و رسوله( الله الواحد الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن

له كفوا أحد ).

أخرجه أحمد ( 2 / 387 ) و رجاله ثقات غير عمر هذا فإنه ضعيف .

و له عنده ( 2 / 539 ) طريق أخرى عن جعفر حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به

مرفوعا مثل الذي قبله ، قال يزيد: فحدثني نجمة بن صبيغ السلمي أنه رأى ركبا

أتوا أبا هريرة ، فسألوه عن ذلك ، فقال: الله أكبر ، ما حدثني خليلي بشيء إلا

و قد رأيته و أنا أنتظره . قال جعفر بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

إذا سألكم الناس عن هذا فقولوا: الله قبل كل شيء ، و الله خلق كل شيء ،@

و الله كائن بعد كل شيء .

و إسناد المرفوع صحيح ، و أما بلاغ جعفر و هو ابن برقان فمعضل .

و ما بينهما موقوف ، لكن نجمة هذا لم أعرفه ، و هكذا وقع في المسند"نجمة"

بالميم ، و في"الجرح و التعديل" ( 4 / 1 / 509 ) :"نجبة"بالباء الموحدة

و قال:

"روى عن أبي هريرة ، روى عنه يزيد بن الأصم ، سمعت أبي يقول ذلك"و لم يزد !

و لم يورده الحافظ في"التعجيل"و هو على شرطه !

فقه الحديث:

دلت هذه الأحاديث الصحيحة على أنه يجب على من وسوس إليه الشيطان بقوله: من

خلق الله ؟ أن ينصرف عن مجادلته إلى إجابته بما جاء في الأحاديث المذكورة ،

و خلاصتها أن يقول:

"آمنت بالله و رسله ، الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد و لم يولد ، و لم يكن له"

كفوا أحد . ثم يتفل عن يساره ثلاثا ، و يستعيذ بالله من الشيطان ، ثم ينتهي عن

الانسياق مع الوسوسة .

و أعتقد أن من فعل ذلك طاعة لله و رسوله ، مخلصا في ذلك أنه لابد أن تذهب

الوسوسة عنه ، و يندحر شيطانه لقوله صلى الله عليه وسلم:"فإن ذلك يذهب عنه"

و هذا التعليم النبوي الكريم أنفع و أقطع للوسوسة من المجادلة العقلية في هذه

القضية ، فإن المجادلة قلما تنفع في مثلها . و من المؤسف أن أكثر الناس في غفلة

عن هذا التعليم النبوي الكريم ، فتنبهوا أيها المسلمون ، و تعرفوا إلى سنة

نبيكم ، و اعملوا بها ، فإن فيها شفاءكم و عزكم .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت