فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 3700

526 -"إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه و أخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما"

يتناثر ورق الشجر"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 47:

ذكره المنذري في"الترغيب" ( 3 / 270 ) ثم الهيثمي في"المجمع" ( 8 / 36 ) من رواية الطبراني في"الأوسط"عن حذيفة ، فقال الأول منهما:"و رواته لا أعلم فيهم مجروحا". و قال الآخر:"و يعقوب بن محمد بن الطحلاء روى عنه"

غير واحد و لم يضعفه أحد و بقية رجاله ثقات"."

قلت: و في هذا الكلام غرابة ، فإنه إنما يقال في الراوي:"روى عنه غير واحد و لم يضعفه أحد"، إذا كان مستورا غير معروف بتوثيق . و ليس كذلك ابن طحلاء

فقد وثقه أحمد و ابن معين و أبو حاتم و غيرهم و احتج به مسلم و لذلك فإني أخشى أن يكون يعقوب بن محمد هذا هو غير ابن الطحلاء . و الله اعلم .

و قد وجدت للحديث طريقا أخرى يتقوى بها ، فقال عبد الله بن وهب في"الجامع"@ ( 38 - 39 ) أخبرني ابن لهيعة عن الوليد ابن أبي الوليد عن العلاء بن عبد

الرحمن عن أبيه أنه سمع حذيفة بن اليمان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لقيه فقال: يا حذيفة ناولني يدك فقبض يده ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، فقال:

ما يمنعك ؟ فقال: إني جنب ، فقال: فذكره .

قلت: و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه إنما أخرج لابن لهيعة

-و اسمه عبد الله - مقرونا بغيره و هو صحيح الحديث إذا كان من رواية العبادلة

عنه ، كهذا على ما هو مقرر في ترجمته و الوليد بن أبي الوليد هو أبو عثمان

المدني مولى ابن عمر و يقال: مولى لآل عثمان قال ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 20 )

:"جعله البخاري اسمين ، قال أبي: هو واحد . سئل أبو زرعة عنه ؟ فقال ثقة"

قلت: و هذا التوثيق مما فات الحافظ ابن حجر ، فلم يذكره في ترجمة الوليد هذا

من"التهذيب"و لم يحك فيه توثيقا سوى ابن حبان الذي أورده في"الثقات"

( 1 / 246 ) و هو متساهل في التوثيق معروف بذلك و لذلك لا يعتمده المحققون من

العلماء و على هذا جرى الحافظ في"التقريب"فقال فيه:"لين الحديث".

و ظني أنه لو وقف على توثيق أبي زرعة إياه لوثقه و لم يلينه . و الله أعلم .

و الحديث أخرجه ابن شاهين أيضا في"الترغيب" ( ق 310 / 2 ) عن الوليد بن أبي

الوليد المديني عن يعقوب الحرقي عن حذيفة به . هكذا في مسودتي ليس فيها بيان

الراوي عن الوليد هل هو ثقة أم لا و إن كان المفروض أن حذفه أو عدم ذكره يكون

عادة لكونه ثقة و ليس الأصل تحت يدي الآن ، فإنه في المدينة المنورة و أنا أكتب

هذا في دمشق ( 3 / 4 / 1387 ) و لذلك فإني لا أستطيع المقابلة بين هذا الإسناد

و بين إسناد ابن وهب و الترجيح بينهما .

و للحديث طريق أخرى في"الجامع"و لكنها واهية ، فقال ( 27 ) : أخبرني ابن@سمعان عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حذيفة بن

اليمان به نحوه . و رجاله ثقات غير ابن سمعان و اسمه عبد الله بن زياد قال مالك

و ابن معين و غيرهما: كذاب . فالعمدة على الطريق الأولى و إنما ذكرت هذه للكشف

عن حالها . و له شاهد من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة

فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة ... الحديث نحوه . قال الهيثمي:"رواه البزار و"

فيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان و ضعفه الجمهور"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت