1395 -"إذا تناجى اثنان فلا تجلس إليهما حتى تستأذنهما".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 684:
أخرجه أحمد ( 2 / 114 ) حدثنا سريج حدثنا عبد الله عن سعيد المقبري قال:
"جلست إلى ابن عمر و معه رجل يحدثه ، فدخلت معهما: فضرب بيده صدري و قال"
: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"فذكره ."
قلت: و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات و الشواهد رجاله ثقات رجال مسلم غير
أن عبد الله و هو ابن عمر العمري المكبر قال الذهبي:"صدوق في حفظه شيء".
و قال الحافظ:"ضعيف عابد".@
قلت: و كون عبد الله هذا هو العمري ، هو الذي يترجح عندي خلافا لقول الهيثمي
في"المجمع" ( 8 / 63 ) :"رواه أحمد ، و فيه عبد الله بن سعيد المقبري و هو"
متروك"."
قلت: و الذي حمله على الجزم بأنه عبد الله المقبري كونه مشهورا بالرواية عن
أبيه سعيد المقبري . فذهب وهله إلى ذلك ، لكن العمري هو أيضا ممن يروي عن سعيد
المقبري ، فكان لابد من دليل آخر يرجح كونه هذا أو ذاك ، و دليلي على مارجحته ،
هو أن الإمام أحمد رحمه الله ساق هذا الحديث بين أحاديث أخرى لسريج حدثنا عبد
الله عن نافع عن ابن عمر ، و عبد الله فيها هو العمري قطعا ، لكثرة روايته أولا
نافع و لأن عبد الله المقبري لم يذكروا له رواية عن نافع ثانيا ، و الله أعلم .
و ظني أن الحافظ بن حجر يذهب إلى هذا الذي رجحته ، فإنه ذكر الحديث في"الفتح"
" ( 11 / 70 ) من رواية أحمد هذه ، و سكت عنه ، و معلوم عند أهل المعرفة بهذا"
الشأن أن سكوت الحافظ هذا يعني أنه حسن ، فلو كان يرى أنه المقبري لم يسكت عليه
إن شاء الله تعالى بل و لبين حاله ، فإنه متروك متهم بالكذب . و الله تعالى
أعلم . و قد تابعه داود بن قيس قال: سمعت سعيد المقبري يقول: فذكره بنحوه إلا
أنه لم يرفع الحديث و زاد:"فقلت: أصلحك الله يا أبا عبد الرحمن ! إنما رجوت"
أن أسمع منكما خيرا . و داود بن قيس هذا هو الفراء ثقة من رجال مسلم ، فروايته
أصح ، لكني وجدت للمرفوع طريقا أخرى يتقوى بها ، أخرجه أبو نعيم في"الحلية"
( 8 / 198 ) من طريق إبراهيم بن يوسف الحضرمي ( الأصل: المصري و هو تصحيف )
حدثنا عمران بن عيينة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يجلس الرجل إلى الرجلين إلا على إذن منهما"
إذا كانا يتناجيان". و قال:"غريب من حديث عبد العزيز ، و عمران أخي سفيان
تفرد به إبراهيم ابن يوسف فيما ذكره أبو الحسن الحافظ الدارقطني".@"
قلت: و هو حسن الحديث ، قال النسائي: ليس بالقوي . و قال موسى ابن إسحاق:
ثقة . و ذكره ابن حبان في"الثقات". و لم يحك ابن أبي حاتم في كتابه ( 1 / 1/ 148 ) سوى توثيق موسى إياه . و قال الحافظ:"صدوق فيه لين". و الحديث
أورده السيوطي من حديث ابن عمر بلفظ:"إذا كان إثنان يتناجيان فلا تدخل"
بينهما". و قال:"رواه ابن عساكر". و لم يتكلم المناوي على إسناده بشيء"
إلا أنه أشار إلى تقويته بقوله:"و له شواهد".