فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 3700

2922 -"لا تبيعوا القينات و لا تشتروهن ، و لا تعلموهن ، و لا خير في تجارة فيهن ، و"

ثمنهن حرام ، و في مثل هذا أنزلت هذه الآية: *( و من الناس من يشتري لهو

الحديث ليضل عن سبيل الله )* إلى آخر الآية"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1015:

أخرجه الترمذي ( 1282 و 3193 ) و ابن جرير الطبري في"التفسير" ( 21 / 39 ) و

أحمد ( 5 / 252 و 264 ) و الحميدي ( 910 ) و ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"

( ق 5 / 1 ) و البيهقي في"السنن" ( 6 / 14 ) و الثعلبي في"تفسيره"( 3 /

75 / 1 )و عنه البغوي في"تفسيره" ( 6 / 284 ) و الواحدي في @"الوسيط" ( 3/ 190 / 2 ) من طرق عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد

الرحمن عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به . و كذا رواه

الطبراني في"المعجم الكبير" ( 8 / 7805 و 7825 و 7855 و 7861 و 7862 ) و قال

الترمذي:"حديث غريب ، إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة ، و القاسم ثقة"

، و علي ابن يزيد يضعف في الحديث ، قاله محمد بن إسماعيل". و نقل البيهقي عن"

الترمذي أنه قال:"سألت البخاري عن إسناد هذا الحديث ؟ فقال: علي بن يزيد"

ذاهب الحديث ، و وثق عبيد الله بن زحر ، و القاسم بن عبد الرحمن". قلت: و قد"

تابعه الفرج بن فضالة الحمصي عن علي بن يزيد به دون ذكر الآية . أخرجه أحمد( 5

/ 257 و 268 )و الطيالسي أيضا ( 1134 ) . و أخرجه ابن ماجه ( 2168 ) و ابن

عساكر ( 2 / 425 / 1 ) عن أبي المهلب عن عبيد الله الأفريقي عن أبي أمامة قال:

"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المغنيات و عن شرائهن و عن كسبهن و"

عن أكل أثمانهن". و أبو المهلب هذا اسمه مطرح بن يزيد الكوفي ، و هو ضعيف ."

و الأفريقي هو عبيد الله بن زحر نفسه ، فكأن أبا المهلب أسقط شيخه علي بن يزيد

الألهاني ، و هذا يدل على ضعفه .@ و وجدت للألهاني متابعا قويا ، فقال الوليد بن

الوليد: حدثنا ابن ثوبان عن يحيى بن الحارث عن القاسم به . أخرجه الطبراني( 8

/ 212 / 7749 )من طريقين عنه . قلت: و هذا إسناد حسن ، الوليد بن الوليد هو

العنسي القلانسي الدمشقي ، قال ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 19 ) عن أبيه:"صدوق ،"

ما بحديثه بأس ، حديثه صحيح". و من فوقه معروفون من رجال التهذيب على كلام في"

بعضهم . و لنزول الآية شاهد من حديث ابن مسعود أنه سئل عن هذه الآية: *( و من

الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم )* ؟ فقال:"هو الغناء"

والذي لا إله إلا هو ، يرددها ثلاث مرات". أخرجه ابن جرير ، و ابن أبي شيبة"

في"المصنف" ( 6 / 309 ) و الحاكم ( 2 / 411 ) و البيهقي ( 10 / 223 ) و قال

الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي . و هو كما قالا . و مثله ما عند

ابن أبي شيبة ( 6 / 310 ) و البخاري في"الأدب المفرد" ( 1265 ) و ابن جرير(

21 / 4 )و ابن أبي الدنيا ( ق 4 / 1 - 2 ) و البيهقي ( 10 / 221 ) من طريق

منصور بن أبي الأسود عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه

الآية: * ( من يشتري لهو الحديث ) * . قال:"نزلت في الغناء و أشباهه". قلت

: و رجاله ثقات ، فهو صحيح الإسناد لولا أن ابن السائب كان اختلط ، فهو شاهد

جيد على الأقل . @و في الباب عن جمع آخر من الصحابة ، لكن أسانيد بعضها شديد

الضعف ، فمن شاء الوقوف عليها فليرجع إلى"مجمع الزوائد" ( 4 / 91 ) و""

تخريج الكشاف"للحافظ العسقلاني ( 4 / 129 - 130 ) . ثم وقفت على ترجمة الوليد"

بن الوليد العنسي في"الميزان"و"اللسان"، فوجدت فيه جرحا شديدا من غير

واحد من الحفاظ ، فقال الدارقطني و غيره:"متروك"، و قال ابن حبان في""

الضعفاء" ( 3 / 81 ) :"يروي عن ابن ثوبان و ثابت بن يزيد العجائب". ثم ساق"

له حديث"مكارم الأخلاق عشرة ..."، و قال عقبه:"و هذا ما لا أصل له"

من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم". و جرح هؤلاء مقدم على تعديل أبي حاتم"

إياه ، لأنه جرح مفسر كما هو ظاهر ، و يستغرب خفاء ذلك على أبي حاتم الإمام

الحافظ النقاد المعروف بأنه من المتشددين في الجرح ، و المعصوم من عصمه الله .

و لذلك فقد رجعت عن الاستشهاد بحديث الوليد هذا ، و بقي الحديث على ضعفه ، إلا

ما يتعلق منه بنزول الآية في الغناء ، للشواهد الصحيحة المذكورة عن ابن مسعود

و غيره ، فإنها في حكم المرفوع عند الحاكم و غيره ، لاسيما و قد حلف ابن مسعود

ثلاث مرات على نزولها في الغناء ، و قد صححه ابن القيم في"إغاثة اللهفان"(

1 / 240 )عن ابن عباس و ابن مسعود ، ثم تتابعت الآثار بذلك عن التابعين و

غيرهم ، و منهم الحسن البصري ، فقد جزم بأنها نزلت في الغناء و المزامير . كما

أخرجه ابن أبي حاتم عنه كما في"الدر المنثور" ( 5 / 159 ) .@ و لا ينافي ذلك

ما استصوبه ابن جرير ( 21 / 4 ) أن الآية عامة تعني كل ما كان من الحديث ملهيا

عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه و رسوله . قال:"و الغناء و الشرك من"

ذلك " . و مال إلى هذا ابن كثير في"تفسيره"، و ابن القيم في " الإغاثة"("

1 / 240 - 241 ) . و فيما تقدم رد قوي على ابن حزم في قوله في"رسالة الملاهي"

" ( ص 97 ) : أنه لم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تفسير"

الآية بأنه الغناء ! قال:"و إنما هو قول بعض المفسرين ممن لا تقوم بقوله حجة"

"! و مع سقوط كلامه هذا بما سبق ، فيخالفه صنيعه في"المحلى"، فقد ساق فيه"

الروايات المتقدمة عن ابن مسعود و ابن عباس ، و عن غيرهما من التابعين ، و لم

يضعفها ، و إنما قال:"لا حجة لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم"!

فنقول: كلمة حق أريد بها باطل ، لأنه لم يذكر عنه صلى الله عليه وسلم ما يخالف

تفسيرهم . ثم زعم أنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة و التابعين ! و هذا كالذي

قبله ، فإنه لم يذكر و لا رواية واحدة مخالفة ، و لو كان لديه لسارع إلى بيانها

.ثم احتج بأن الآية فيها صفة من فعلها كان كافرا . فنقول: هذا حق ، و لكن ذلك

لا ينفي أن يؤاخذ المسلم بقدر ما قام فيه من تلك الصفة ، كالالتهاء بالأغاني عن

القرآن . و تفصيل هذا في"إغاثة اللهفان".@

[1] تقدم تخريجه في"الضعيفة" ( 720 ) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت