فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 3700

3292- (نَعَم ، وإن كنت على نهر جار) .

أخرجه الإمام أحمد (2/221) : ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن حيي بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيِّ عن عبدالله بن عمرو بن العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد وهو يتوضأ، فقال:

"ما هذا السرف يا سعد؟!"

قال: أفي الوضوء سرف؟! قال:... فذكره.

وأخرجه ابن ماجه (425) : حدثنا محمد بن يحيى: ثنا قتيبة به.

قلت: وهذا إسناد حسن؛ حيي بن عبدالله مختلف فيه، وهو عندي أنه وسط حسن الحديث، وقد حسّن له الترمذي، وصحح له ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم، وحسنت أنا- بدوري- فيما مضى عدة أحاديث، فانظر مثلًا"المشكاة" (593 1) ، و"الصحيحة" (1003 و 4 30 1) وغيرهما، وقال فيه ابن عدي (2/ 251) :

"وأرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة".

قلت: وهذا الشرط بدهي، ويبدو- لأول وهلة- أنه هنا غير متوفر، لسوء حفظ ابن لهيعة الذي عرف به، وإن كان صدوقًا في نفسه، وهذا هو الذي كان حملني- تبعًا لغيري- على تضعيف الحديث من أجله في"إرواء الغليل" (1/ 171/ 140) قديمًا ، وفي غيره إحالة عليه.@

ثم بدا لي ما غير وجهة نظري في رواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة، وأن روايته عنه ملحقة في الصحة برواية العبادلة عنه ، استفدت ذلك من ترجمة الحافظ الذهبي لقتيبة في"سير أعلام النبلاء"، وقد نقلت ذلك تحت الحديث المتقدم (2843) ، فلا داعي لتكراره.

وبناءً على أن هذا الحديث من رواية قتيبة عن ابن لهيعة، فقد رجعت عن تضعيف الحديث به إلى تحسينه، راجيًا من الله أن يغفر لي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، وأن يزيدني علمًا وهدى.

وهناك أثر ذكره البيهقي (1/197) عن هلال بن يساف قال:"كان يقال: في كل شيء إسراف، حتى الطهور؛ وإن كان على شاطىء النهر".

وهلال هذا ثقة تابعي، فكأنه يشير إلى هذا الحديث، وإلى أنه كان مشهورًا بين السلف، والله أعلم. *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت