1612 -"إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم ، فتهوي فيها سبعين عاما ما تفضي إلى"
قرارها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 145:
أخرجه الترمذي ( 3 / 341 ) من طريق هشام بن حسان عن الحسن قال: قال عتبة بن
غزوان على منبرنا هذا - منبر البصرة - عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال:
فذكره . و قال:"لا نعرف للحسن سماعا عن عتبة بن غزوان ، و إنما قدم عتبة بن"
غزوان البصرة زمن عمر . و ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر"."
قلت: و رجال إسناده ثقات ، إلا أنه منقطع ، لكنه قد جاء موصولا من طريق خالد
ابن عميري العدوي قال:"خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله و أثنى عليه ثم قال:"
أما بعد ... فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوي فيها سبعين عاما
لا يدرك لها قعرا". أخرجه مسلم ( 8 / 215 ) و أحمد ( 4 / 174 ) ."
قلت: و هو شاهد قوي لحديث الحسن لأن قول عتبة:"ذكر لنا"بالبناء@ للمجهول مثل قول غيره من الصحابة"أمرنا"و"نهينا"و ذلك كله في حكم المرفوع كما
هو مقرر في"مصطلح الحديث". و له شاهد من حديث أبي هريرة قال: كنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع وجبة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"تدرون ما هذا ؟". قال: قلنا: الله و رسوله أعلم ، قال:"هذا حجر رمي به"
في النار منذ سبعين خريفا ، فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها"."
أخرجه مسلم ( 8 / 150 ) و أخرجه في مكان آخر ( 1 / 130 ) مختصرا موقوفا .
و رواه ابن أبي الدنيا في"صفة النار" ( ق 2 / 1 ) مرفوعا به ، و الحاكم( 4
/ 606 )من طريق أخرى عنه مرفوعا مختصرا . و قال الذهبي:"سنده صالح".
ثم أخرجه الحاكم ( 4 / 597 ) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن و سعيد بن المسيب
قالا: قال أبو هريرة مرفوعا بلفظ:"و الذي نفس محمد بيده إن قدر ما بين شفير"
النار و قعرها لصخرة زنتها سبع خلفات بشحومهن و لحومهن و أولادهن تهوي فيما بين
شفير النار و قعرها سبعين خريفا". و قال:"صحيح الإسناد"."
و وافقه الذهبي . و له شاهدان آخران من حديث أبي موسى و بريدة مرفوعا نحوه .
أخرجهما البزار في"مسنده" ( ص 315 - زوائده ) و قال في الأول منهما: @"و هو إسناد حسن".
قلت: و فيه عطاء بن السائب و كان اختلط لكنه لا بأس في الشواهد و من طريقه
أخرجه ابن أبي الدنيا أيضا و ابن حبان ( 2609 ) . و له شاهد رابع من رواية يزيد
الرقاشي عن أنس . أخرجه ابن أبي الدنيا أيضا . و خامس من رواية الوليد بن حصين
الشامي قال: أخبرني لقمان بن عامر عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي مرفوعا
به و زاد تفسير قوله تعالى: ( غيا ) و ( آثاما ) . أخرجه ابن أبي الدنيا أيضا
قال: حدثنا الفضل ابن إسحاق قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: أخبرني الوليد بن
حصين الشامي ....
قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير الوليد بن حصين الشامي و هو الملقب بـ(
شرقي بن قطامي )ضعفه الساجي و غيره . و قال المنذري في"الترغيب"( 4 / 231
):"رواه الطبراني و البيهقي مرفوعا ، و رواه غيرهما موقوفا عن أبي أمامة"
و هو أصح". و قال الهيثمي ( 10 / 389 ) :"رواه الطبراني و فيه ضعفاء قد
وثقهم ابن حبان و قال: يخطؤون"."
قلت: إسناد ابن أبي الدنيا ليس فيه إلا الوليد بن حصين ، فإن الفضل بن إسحاق
و هو أبو العباس البزار الدوري ترجمه الخطيب في"التاريخ" ( 12 / 360 - 361 )
و روى عن السراج أنه ثقة مأمون . مات سنة اثنتين و أربعين يعني و مائتين .@
و الموقف الذي أشار إليه المنذري قد أخرجه ابن أبي الدنيا أيضا ( ق 2 / 2 )
و العقيلي في"الضعفاء" ( ص 144 ) من طريق هشيم قال: أخبرنا زكريا ابن أبي
مريم الخزاعي قال: سمعت أبا أمامة يقول: فذكره موقوفا . و فيه ذكر الغي
و الآثام و لكن بدون تفسير . و روى العقيلي عن علي بن المديني قال: سمعت عبد
الرحمن بن مهدي - و ذكر زكريا بن أبي مريم الذي روى عنه هشيم - قال: قلنا
لشعبة: لقيت زكريا ابن أبي مريم سمع من أبي أمامة ؟ فجعل يتعجب - ثم ذكره -
فصاح صيحة . و هذا الحديث حدثناه بشر ...
قلت: فذكره . و قال ابن أبي حاتم:"فدلت صيحة شعبة أنه لم يرضه".
قلت: و الظاهر من تعجبه أنه من تصريحه بالسماع من أبي أمامة . و قال ابن عدي(
ق 148 / 1 )عقب رواية ابن مهدي المذكورة:"و هشيم يروي عن زكريا بن أبي مريم"
القليل ، و ليس فيما روى عنه هشيم حديث له رونق و ضوء"."
قلت: فإن كان المنذري عنى بالموقوف هذه الرواية ففي قوله: إنه أصح ، نظر لا
يخفى . لاسيما و ليس فيه التفسير المشار إليه . و الله أعلم . ثم رأيت رواية
شرقي بن قطامي في"كبير معجم الطبراني" ( 7731 ) أخرجه من طريق أخرى عنه .@