1650 -"إن الله لم ينزل داء أو لم يخلق داء إلا أنزل أو خلق له دواء ، علمه من علمه"
و جهله من جهله إلا السام ، قالوا: يا رسول الله و ما السام ؟ قال: الموت"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 207:
أخرجه الحاكم ( 4 / 401 ) من طريق شبيب بن شيبة حدثنا عطاء بن أبي رباح حدثنا
أبو سعيد الخدري مرفوعا به . سكت عليه الحاكم و الذهبي ، و إسناده ضعيف من
أجل شبيب هذا ، ففي"التقريب":"إنه صدوق يهم في الحديث". إلا أن له
شواهد من حديث أسامة بن شريك بلفظ: تداووا ، فإن الله ...". و من حديث ابن"
مسعود بلفظ:"ما أنزل الله داء ...". و قد خرجتهما في"غاية المرام"(
292 )فالحديث بشواهده صحيح . و قد روي حديث ابن مسعود بنحو هذا بلفظ:"إن"
الله عز وجل لم ينزل داء إلا و قد أنزل معه دواء ، جهله منكم من جهله أو علمه
منكم من علمه". أخرجه أحمد ( 1 / 446 ) حدثنا علي بن عاصم أخبرني عطاء بن"
السائب قال: @أتيت أبا عبد الرحمن فإذا هو يكوي غلاما ، قال: قلت: تكويه ؟
قال: نعم ، هو دواء العرب ، قال عبد الله بن مسعود: فذكره مرفوعا . و رجاله
ثقات غير علي بن عاصم و هو صدوق يخطىء كما في"التقريب"و قد تابعه في""
المستدرك" ( 4 / 399 ) سفيان عن عطاء به نحوه . و صححه ، و وافقه الذهبي ."
و له طريق أخرى بلفظ:"إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا"
الهرم ، فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل شجر". أخرجه الحاكم ( 4 / 197 ) "
و الطيالسي ( رقم 368 ) من طريق المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن
عبد الله بن مسعود مرفوعا به . و المسعودي كان قد اختلط . لكن له طريق أخرى
بلفظ:"ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء ، فعليكم بألبان البقر فإنها ترم"
من كل الشجر". رواه النسائي في"الوليمة" ( 2 / 64 / 2 ) و ابن حبان( 1398"
)و ابن عساكر ( 8 / 242 / 2 ) عن محمد بن يوسف عن سفيان عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا .
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين و محمد بن يوسف هو الفريابي
ثقة و قد خالفه عبد الرحمن بن مهدي ، فرواه عن سفيان به إلا أنه أرسله فلم يذكر
فيه ابن مسعود . أخرجه أحمد ( 4 / 315 ) و النسائي أيضا . ثم أخرجه من طريق
الربيع بن لوط عن قيس بن مسلم به مثل رواية الفريابي ، إلا أنه أوقفه على ابن
مسعود . و ابن لوط ثقة كما في@"التقريب". لكن الصحيح عندنا رواية الفريابي
لأنه ثقة ، و معه زيادة فهي مقبولة و قد تابعه المسعودي عن قيس بن مسلم كما
تقدم آنفا ، و كأنه لذلك قال الحافظ ابن عساكر:"و هو محفوظ". و قد كنا
خرجنا الحديث عن ابن مسعود فيما مضى برقم ( 518 ) مع متابعات أخرى ، و بيان ما
في رواية ابن مهدي من الضعف . فراجعه إن شئت .