فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 3700

2949 -"لا شيء في الهام ، و العين حق ، و أصدق الطير الفأل".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1088:

أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 914 ) و"التاريخ"( 2 / 1 / 107 - 108

)و الترمذي ( 2 / 6 ) و أحمد ( 4 / 67 و 5 / 70 و 379 ) و ابن سعد ( 7 / 66 )

و أبو يعلى في"مسنده" ( 582 ) و في"المفاريد" ( 2 / 13 / 2 ) و الطبراني

( 1 / 175 / 2 ) من طرق عن يحيى بن أبي كثير: حدثني حية بن حابس التميمي:

حدثني أبي مرفوعا . و قال الترمذي:"حديث غريب . و روى شيبان عن يحيى بن أبي"

كثير عن حية بن حابس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . و علي

بن المبارك و حرب بن شداد لا يذكران فيه: عن أبي هريرة". قلت: و إنما"

استغربه الترمذي لأن حية بن حابس غير مشهور بالعدالة ، بل لم يرو عنه غير يحيى

بن أبي كثير كما في"الميزان". و في"التقريب":"مقبول". يعني عند

المتابعة ، و إلا فلين الحديث . ثم قال:"و وهم من زعم أن له صحبة". لكن

لغالب الحديث شاهد ، يرويه أبو معشر عن محمد بن قيس عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:

"أصدق الطيرة الفأل ، و العين حق". أخرجه أحمد ( 2 / 289 ) . و إسناده حسن

في الشواهد ، أبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ، @و هو ضعيف من قبل حفظه

.و الشطر الأول منه رواه عبد الرزاق ( 10 / 406 ) عن الأعمش مرفوعا . و رجاله

ثقات إلا أنه معضل . و جملة"العين حق"متفق عليها من حديث أبي هريرة ، و قد

سبق تخريجها ( 1248 ) و صحت من حديث ابن عباس أيضا ، و قد مضى ( 1250 و 1251 )

.ثم وقفت على شاهد للجملة الأولى ، و لكنه مما لا يفرح به ، لأنه يرويه عفير

بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ حديث الترجمة . أخرجه

الطبراني في"المعجم الكبير" ( 8 / 192 / 7686 ) . قلت: و رجاله ثقات غير

عفير بن معدان ، فهو متروك ، و قد تقدمت له عدة أحاديث موضوعة تدل على حاله ،

فراجع فهارس المجلدات الأربعة المطبوعة . ثم استدركت فقلت: إن قوله:"لا شيء"

في الهام". هو في المعنى مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا هامة"، و هذا"

قد ثبت في جملة من الأحاديث الصحيحة عند الشيخين و غيرهما من حديث أبي هريرة و

غيره ، و قد سبق تخريجها بالأرقام التالية ( 780 و 782 و 783 و 785 و 789 ) و

في بعضها بلفظ:".. و لا هام". و إذا كان الأمر كذلك ، فقد قررت إيراد

الحديث في هذه السلسلة الصحيحة لمجموع هذه الشواهد بعد أن كنت أوردته في"ضعيف"

الجامع الصغير" ( 6309 - الطبعة الأولى الشرعية ) . و لذلك حولته إلى"صحيح

الجامع"، كما أوردته في كتابي الجديد من مشروع تقريب السنة بين يدي الأمة:"

صحيح الأدب المفرد"تحت ( 355 - باب الفأل - 411 ) ، و أنا على وشك الانتهاء"

منه إن شاء الله تعالى . ثم انتهيت منه ،@ و صدر هو و قسيمه"ضعيف الأدب المفرد"

". و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . و اعلم أن ( هام ) هو جمع ( هامة ) "

، قال ابن الأثير في"النهاية":"الهامة: الرأس ، و اسم طائر ، و هو"

المراد في الحديث . و ذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها ، و هي من طير الليل . و قيل

: هي البومة . و قيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير

هامة ، فتقول: اسقوني ، فإذا أدرك بثأره طارت ..". و بهذه المناسبة لابد لي"

من التنبيه على خطأين فاحشين وقعا في هذه اللفظة ( هام ) من بعض الناس أحدهم من

أهل العلم ، و هو الشيخ فضل الله الجيلاني في شرحه لكتاب"الأدب المفرد"

للإمام البخاري ، فقد تحرفت في متنه إلى ( الهوام ) ! و هو في ذلك تبع لنسخة

الطبعة الهندية سنة ( 1306 هـ ) ( ص 131 ) ، ثم اشتط الشيخ الجيلاني في الخطأ

حين فسره بقوله ( 2 / 367 ) :" ( الهوام ) جمع هام اسم طير من طير الليل .."

!! و الصواب: أن ( هام ) هو الجمع ، مفرده ( هامة ) كما في"القاموس"و غيره

.و أما ( الهوام ) فهو جمع ( الهامة ) و هي الدابة ، و كل ذي سم يقتل سمه كما

في كتب اللغة . و أما الخطأ الآخر ، فهو ما صدر من زهير الشاويش صاحب المكتب

الإسلامي ، فإنه أعاد طبع كتابي المذكور آنفا"ضعيف الجامع الصغير"طبعة

ثانية دون إذني و علمي ، فوقعت له فيه أمور عجيبة ، و تصرفات غريبة ، و تعليقات

و حواش تنبئ عن اعتداء صارخ على مؤلفه و ادعاء للعلم مهلك ، و حسبي الآن@ مثال

واحد ، و هو ما أنا في صدده ، فقد وقع الحديث في طبعته هذه المتوجة بإشرافه

كعادته:"لا شيء في البهائم"! نعم هكذا تحرف عليه لفظ ( الهام ) في الحديث

إلى ( البهائم ) ! و ليس هذا خطأ مطبعيا حتى يغتفر كما زعم بعض الجهلة ، لأن

الطابع أعاده على عجره و بجره في تعليق له على طبعته الجديدة أيضا - و دون إذني

أيضا - لكتابي"صحيح الجامع" ( 2 / 1248 ) على هذا الحديث قال:"أوله: لا"

شيء في البهائم".."! فهذا إن دل على شيء فهو يدل - كما يقال اليوم - على أن

الرجل يهرف بما لا يعرف ، و ينقل الخطأ الذي وقع فيه أولا ، ينقله بأمانة ثانيا

! و الله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت