1653 -"إن الله ليعجب إلى العبد إذا قال: لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، قال: عبدي عرف أن له ربا يغفر و يعاقب".@
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 211:
أخرجه الحاكم ( 2 / 98 - 99 ) عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن
علي بن ربيعة"أنه كان ردفا لعلي رضي الله عنه ، فلما وضع رجله في الركاب"
قال: بسم الله ، فلما استوى على ظهر الدابة قال: الحمد لله ( ثلاثا ) و الله
أكبر ( ثلاثا ) ، * ( سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين ) * الآية . ثم
قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت ، ثم مال إلى أحد شقيه فضحك ، فقلت: يا أمير المؤمنين ما يضحك
؟ قال: إني كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ، فصنع رسول الله صلى الله عليه
وسلم كما صنعت فسألته كما سألتني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ....""
فذكره . و قال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي .
قلت: النهدي هذا لم يخرج له مسلم ، و إنما البخاري في"الأدب المفرد"، فهو
صحيح فقط . و قد تابعه أبو إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة نحوه باختصار . أخرجه
أبو داود ( 2602 ) و الترمذي ( 2 / 255 - 256 ) و أحمد ( 1 / 97 و 115 و 128 )
و ابن السني في"عمل اليوم و الليلة" ( 490 ) من طرق عنه . و قال الترمذي:
"حديث حسن صحيح". كذا قال ، و أبو إسحاق كان اختلط ، و لفظه عند أحمد أتم .
و أخرجه ابن السني ( 493 ) من طريق الأجلح عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن
أبي طالب به نحوه مختصرا . و الأجلح فيه ضعف . @و الحارث و هو الأعور ضعيف .
( تنبيه ) حديث الترجمة عزاه السيوطي في"الزيادة"لابن السني و الحاكم ،
و قد عرفت مما سبقت الإشارة إليه أن لفظ غير الحاكم مختصر ، فإذا جاز مع ذلك
عزوه لابن السني فعزوه لغيره ممن ذكرنا معه أولى لأنهم أعلى طبقة منه ، لاسيما
الإمام أحمد ، فإنه أعلاهم و أجلهم و أتمهم لفظا .