521 -"انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده . قال: و كان رجلا أعمى".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 39:
أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في"معجمه" ( ق 133 / 1 ) أنبأنا ابن عفان أنبأنا
حسين الجعفي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا .
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن عفان هذا و هو
الحسن بن علي بن عفان العامري كما في موضع آخر من"المعجم" ( 135 / 2 ) و هو
صدوق كما قال الحافظ في"التقريب"و قد توبع فأخرجه السلفي في"الطيوريات"
( ق 174 / 1 ) من طريقين آخرين عن حسين بن علي الجعفي به . و قال:@"قال ابن صاعد: و قوله: عن جابر بن عبد الله وهم و الصحيح عن محمد بن جبير بن مطعم".
ثم رواه السلفي من طريق ابن صاعد عن سعيد ابن عبد الرحمن و عبد الجبار بن
العلاء: أنبأنا سفيان عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلا به .
قلت: و قال ابن وهب في"الجامع" ( 38 ) : و سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن
عمرو به .
ثم رواه السلفي من طريق إبراهيم بن بشار أنبأنا سفيان بن عيينة أنبأنا عمرو بن
دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعا . فزاد في السند:"عن أبيه"
فصيره مسندا عن جبير بن مطعم . و إبراهيم بن بشار هو الرمادي و هو ثقة حافظ
و له أوهام كما في"التقريب"و قد تابعه محمد بن يونس الجمال كما في تاريخ
بغداد ( 7 / 431 ) للخطيب و قال:"و المحفوظ عن محمد بن جبير فقط".
قلت: الأرجح عندي أنه عن جابر كما رواه الجعفي و هو ثقة محتج به في
"الصحيحين". و لم يتفرد به حتى يحكم عليه بالوهم ، فقد أخرجه الخطيب من طريق
الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد - و لم نسمعه إلا منه - حدثنا ابن علويه الصوفي الحسن بن منصور حدثنا سفيان بن عيينة به و قال الدارقطني: تفرد به ابن مخلد عن ابن علويه عن ابن عيينة و هو معروف برواية حسين الجعفي عن ابن عيينة"."
قلت: و هذا إسناد صحيح كسابقه ، الحسن بن منصور من شيوخ البخاري في"صحيحه"
و ابن مخلد و هو العطاء الدوري ثقة حافظ . فهي متابعة قوية لرواية الجعفي من الحسن بن منصور و إذا كان قد خالفهما سعيد بن عبد الرحمن و هو ابن حسان و عبد
الجبار بن العلاء كما تقدم ، فإن معهما من المرجحات ما ليس مع @مخالفيهما من ذلك
أنهما من رجال"الصحيح"و الآخران ليسا كذلك و منه أن معهما زيادة و هي الوصل
و الزيادة من الثقة مقبولة فكيف من ثقتين ؟
فإن قيل: فهلا رجحت بهذه الطريقة نفسها رواية إبراهيم بن بشار التي أسندها عن
جبير بن مطعم ؟ أقول: كنت أفعل ذلك لو أن الذي تابعه و هو محمد بن يونس الجمال
كان ثقة أما و هو ضعيف كما في التقريب فتبقى روايته مرجوحة لتجردها عن المتابع
القوي . و مع ذلك فإنه يمكن اعتبار روايته مرجحا آخر لرواية الجعفي و الحسن بن
منصور على ما خالفهما بجامع الاشتراك في إسناد الحديث و مخالفة من أرسله غاية
ما في الأمر أنه وقع في روايته أن صحابي الحديث جبير بن مطعم و في روايتهما:
جابر بن عبد الله"فترجح روايتهما على روايته بالكثرة و الثقة . و الله أعلم ."
و الحديث أورده المنذري في"الترغيب" ( 3 / 240 ) من رواية جبير ابن مطعم
و قال:"رواه البزار بإسناد جيد"!
و قد عرفت أن الأرجح من حديث جابر بن عبد الله .