2782 -"يخرج من ( عدن أبين ) اثنا عشر ألفا ينصرون الله و رسوله ، هم خير من بيني و"
بينهم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 656:
أخرجه أحمد في"مسنده" ( 1 / 333 ) : حدثنا عبد الرزاق عن المنذر بن النعمان
الأفطس قال: سمعت وهبا يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره . قال لي معمر:"اذهب فاسأله عن هذا الحديث". و من طريق
أحمد أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 17 / 474 / 1 ) و الطبراني في""
المعجم الكبير" ( 11 / 56 / 11029 ) من طريق عبد الرزاق ، و كذا ابن أبي حاتم"
في ترجمة منذر بن النعمان ( 4 / 1 / 242 - 243 ) و روى عن ابن معين أنه قال:""
ثقة"، لكن وقع الحديث عنده موقوفا ليس فيه"قال @رسول الله صلى الله عليه
وسلم"، فلا أدري أسقط ذلك من بعض النساخ ، أو الرواية هكذا وقعت له ، و على"
كل فالحديث مرفوع يقينا للمصادر التي رفعته ، و لأنه في حكم المرفوع ، فإنه من
الأمور الغيبية التي لا مدخل للرأي فيها . و السند صحيح لأن رجاله ثقات رجال
الشيخين غير المنذر هذا ، و قد وثقه ابن معين كما رأيت ، و ذكره ابن حبان في
أتباع التابعين من"ثقاته" ( 7 / 481 ) ، و قد وثقه الإمام أحمد أيضا ، و هذا
من النفائس التي وقفت عليها - بفضله تعالى - في بعض المخطوطات المحفوظة في
المكتبة الظاهرية بدمشق الشام حرسها الله تعالى ، فقد ذكر الحديث ابن قدامة في
"المنتخب" ( 10 / 194 / 2 ) من طريق حنبل: حدثنا أبو عبد الله حدثنا عبد
الرزاق .. إلخ . قال أبو عبد الله:"المنذر بن النعمان ثقة صنعاني ، ليس في"
حديثه مسند غير هذا". و هذه فائدة عزيزة ، فشد يديك عليها . هذا ، و لم يتفرد"
عبد الرزاق به ، فقد تابعه معتمر بن سليمان عن المنذر به . أخرجه أبو يعلى في""
المسند" ( 2 / 636 ) و الحسن بن علي الجوهري في"فوائد منتقاة" ( ق 28 / 2 ) "
، و زاد أبو يعلى:"قال المعتمر: أظنه قال: في الأعماق". و تابعه أيضا
محمد بن الحسن بن أتش الصنعاني: حدثنا منذر بن الأفطس . أخرجه ابن عدي في""
الكامل" ( 6 / 2184 ) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن زياد حدثنا علي بن"
بحر البري حدثنا محمد بن الحسن بن أتش الصنعاني به . و من طريق ابن عدي أورده
ابن الجوزي في"الأحاديث الواهية"، و تعلق بما لا يصلح له ، فقال( 1 / 306
-307 ): @"هذا حديث لا يصح ، فإن محمد بن الحسن بن أتش مجروح ، قال: ابن"
حماد: هو متروك الحديث . و محمد بن الحسن بن محمد بن زياد قال فيه طلحة بن
محمد بن جعفر: كان يكذب". فأقول: هذا التجريح لا قيمة له البتة ، و ذلك من"
وجهين: الأول: أنهما لم يتفردا بالحديث كما قدمنا ، و من العجيب الغريب أن
يخفى ذلك على ابن الجوزي أو على الأقل بعضه .. و هو في"مسند أحمد"بسند صحيح
كما تقدم . و الآخر: أن ابن أتش لا يبلغ أمره أن يترك ، فإنه قد وثقه جمع منهم
أبو حاتم ، و مخالفة ابن حماد - و هو الدولابي مؤلف الكنى - متكلم فيه ، كما في
"الميزان"و"اللسان"، فتجريحه لا ينهض لمعارضته توثيق أبي حاتم ، و
لاسيما و هذا معدود من المتشددين ! و كذلك يقال عن قول الأزدي فيه مثل قول
الدولابي فإنه مطعون فيه . نعم قد وافقهما النسائي كما في"التهذيب"، لكن رد
ذلك الحافظ أحمد بن صالح فقال:"هو ثقة ، و كلام النسائي فيه غير مقبول".
قال الحافظ عقبه:"لأن أحمد و علي بن المديني لا يرويان إلا عن مقبول ، مع"
قول أحمد بن صالح فيه". و لذلك قال الحافظ في"التقريب":"صدوق فيه لين""
.و مثله محمد بن الحسن بن زياد ، فقد قال فيه الذهبي و العسقلاني:"هو صدوق"
، أخطأ في حقه من كذبه ، و لكن ما هو بعمدة". @قلت: و بالجملة لو أن الحديث"
لم يأت إلا من طريقهما لكان ضعيفا ، أما و قد جاء من طريق بعض الثقات فحديثهما
يصلح في الشواهد و المتابعات . و الله ولي التوفيق .