2788 -"* ( و ما كان لنبي أن يغل ) * قال: ما كان لنبي أن يتهمه أصحابه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 682:
أخرجه البزار في"مسنده" ( 2197 - كشف الأستار ) : حدثنا محمد بن عبد الرحيم
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا هارون القارىء عن الزبير بن الخريت عن عكرمة عن
ابن عباس .. فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري
غير عبد الوهاب بن عطاء ، فهو من رجال مسلم . و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"
" ( 6 / 328 ) :"رواه البزار و رجاله رجال الصحيح". قلت: و تابعه خصيف بن"
عبد الرحمن الحراني عن عكرمة به ، و لفظه:"نزلت هذه الآية يوم بدر: *( و ما"
كان لنبي أن يغل )* ، في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر ، فقال بعض الناس: لعل رسول
الله صلى الله عليه وسلم أخذها ! فأنزل الله عز وجل: *( و ما كان لنبي أن يغل
)*"أخرجه الطبري في"التفسير" ( 4 / 102 ) و البزار ( 2198 ) و الطبراني في"
"المعجم الكبير" ( 11 / 364 / 12028 و 12029 ) من طرق عن خصيف به . و أخرجه
أبو داود ( 3971 ) و الترمذي ( 3012 ) و الطبري من طريق عبد الواحد ابن زياد:
حدثنا خصيف قال: حدثنا مقسم قال: حدثني ابن عباس به . و قال الترمذي:"حديث"
حسن غريب". @كذا قال ! و خصيف فيه ضعف من قبل حفظه ، قال الحافظ في"التقريب
":"صدوق ، سيىء الحفظ ، خلط بآخره". قلت: و روايته لهذا الحديث مما يؤكد"
ذلك ، فإنه اضطرب في روايته ، فمرة قال:"عن مقسم"، و أخرى:"عن عكرمة"
كما تقدم . و قال زهير: حدثنا خصيف عن سعيد بن جبير و عكرمة في قوله تعالى:
* ( و ما كان لنبي أن يغل ) * قالا: ( يغل ) قال: قال عكرمة أو غيره عن ابن
عباس: فذكر نحوه . أخرجه الطبري . و تابعه حميد الأعرج عن سعيد بن جبير قال:
فذكره مختصرا . أخرجه الطبري أيضا من طريق قزعة بن سويد الباهلي عنه . و حميد و
قزعة كلاهما ضعيف . و للحديث طريق أخرى عن ابن عباس يتقوى الحديث بها ، أخرجه
الطبراني في"الكبير" ( 11174 ) و"الأوسط" ( 5446 - بترقيمي ) و"الصغير"
" ( رقم 441 - الروض النضير ) و من طريقه الخطيب في"تاريخ بغداد"( 1 / 372"
)قال: نبأنا محمد بن أحمد بن يزيد النرسي البغدادي قال: نبأنا أبو عمر حفص
بن عمر الدوري المقرىء عن أبي محمد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد عن
ابن عباس: أنه كان ينكر على من يقرأ: * ( و ما كان لنبي أن يغل ) * ، و يقول:
كيف لا يكون له أن يغل و قد كان له أن يقتل ؟! قال الله تعالى: *( و يقتلون
الأنبياء بغير حق )* ، و لكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شيء
من الغنيمة ، فأنزل الله: * ( و ما كان لنبي أن يغل ) * .@ و قال الطبراني:"لم"
يروه عن أبي عمرو إلا اليزيدي ، تفرد به أبو عمر الدوري". قلت: و هو ثقة من"
شيوخ أبي زرعة و غيره . و قال الحافظ في " التقريب":"لا بأس به " . و شيخه
أبو محمد اليزيدي اسمه يحيى بن المبارك له ترجمة في"تاريخ بغداد"( 14 / 147
)و وثقه ، و بقية رجاله ثقات معروفون تكلمت عليهم في"الروض النضير" ( 441 )
غير النرسي هذا ، فإني لم أجد له ترجمة تدل على حاله ، و قد أورده الخطيب في""
التاريخ"لهذا الحديث و لم يزد ، الأمر الذي يشعر أنه من شيوخ الطبراني"
المجهولين ، و هو قليل الحديث ، فإن الطبراني لم يورد له في"المعجم الأوسط"
إلا ثلاثة أحاديث ، هذا أحدها ، لكن يبدو من كلام الطبراني المتقدم أنه لم
يتفرد به ، و هو قوله:"تفرد به أبو عمر الدوري". و على هذا فالإسناد جيد ،
و يزداد قوة بما قبله من الطرق ، و بخاصة الطريق الأولى ، فإنها صحيحة لذاتها
كما تقدم . و إن كان متنها مختصرا ، فهو في الطرق الأخرى أتم و أبين .( تنبيه
): قوله في الآية: * ( يغل ) * بفتح أوله و ضم ثانيه ، و قيده الشيخ الأعظمي في
"الكشف"بضم أوله و فتح ثانيه ، و به قرأ بعضهم ، لكن الصواب الأول كما بينه
الإمام ابن جرير الطبري في"تفسيره"، فليراجعه من شاء .@