فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 3700

2246 -"اللهم بارك لنا في مكتنا ، اللهم بارك لنا في مدينتنا ، اللهم بارك لنا في"

شامنا ، و بارك لنا في صاعنا ، و بارك لنا في مدنا ، فقال رجل: يا رسول الله !

و في عراقنا ، فأعرض عنه ، فرددها ثلاثا ، كل ذلك يقول الرجل: و في عراقنا ،

فيعرض عنه ، فقال: بها الزلازل و الفتن ، و فيها يطلع قرن الشيطان"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 302:

أخرجه يعقوب الفسوي في"المعرفة" ( 2 / 746 - 748 ) و المخلص في"الفوائد"

المنتقاة" ( 7 / 2 - 3 ) و الجرجاني في"الفوائد" ( 164 / 2 ) و أبو نعيم في"

"الحلية" ( 6 / 133 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 1 / 120 ) من طرق عن

توبة العنبري عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا

، فقال: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و قد تابعه زياد بن

بيان حدثنا سالم به . أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط"( 1 / 246 / 1 /

4256 )و أبو علي القشيري الحراني في"تاريخ الرقة" ( 2 / 20 / 1 - 2 ) و

الربعي في"فضائل الشام و دمشق" ( 11 / 20 ) و ابن عساكر ( 1 / 121 - 122 ) و

قال الطبراني:"لم يروه عن زياد إلا إسماعيل ، تفرد به ابنه حماد"! كذا قال

! و هو عند ابن عساكر من طريق سليمان بن عمر بن خالد الأقطع أخبرنا إسماعيل بن

إبراهيم - و هو ابن علية - به . و عند القشيري من طريق العلاء بن إبراهيم حدثنا

زياد بن بيان به . قلت: و زياد بن بيان - هو الرقي - صدوق عابد كما قال الحافظ

في"التقريب"، @فالإسناد جيد . و تابعه نافع عن ابن عمر به ، و لم يذكر مكة .

أخرجه الطبراني في"الكبير" ( 12 / 384 / 13422 ) و في"الأوسط"( 1 / 215

/ 1 / 3851 )من طريق إسماعيل بن مسعود: أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن عون

عن أبيه عنه . قلت: و هذا إسناد جيد أيضا ، عبيد الله هذا ، قال البخاري في""

التاريخ" ( 3 / 1 / 388 ) :"معروف الحديث". و قال ابن أبي حاتم( 2 / 2 /"

322 )عن أبيه:"صالح الحديث". و تابعه أزهر بن سعد أبو بكر السمان:

أخبرنا ابن عون به ، إلا أنه قال:"نجدنا"مكان"عراقنا"، و المعنى واحد

.أخرجه البخاري ( 1037 و 7094 ) و الترمذي ( 3948 ) و ابن حبان( 7257 -

الإحسان )و البغوي في"شرح السنة" ( 14 / 206 / 4006 ) و صححوه و أحمد( 2 /

118 )و ابن عساكر ( 1 / 122 - 124 ) . و تابعه عبد الرحمن بن عطاء عن نافع به

، إلا أنه قال:"مشرقنا"مكان"عراقنا"، و زاد في آخره:"و بها تسعة"

أعشار الشر " . أخرجه أحمد ( 2 / 90 ) و الطبراني في"الأوسط"( 1 / 102 / 2"

/ 2087 )و ابن عساكر ( 1 / 125 ) و قال الطبراني:"لم يروه عن عبد الرحمن بن"

عطاء إلا سعيد بن أبي أيوب تفرد به ابن وهب".@ قلت: و لفظ الزيادة عنده:"و

به تسعة أعشار الكفر و به الداء العضال". فلعله يعني بالتفرد هذه الزيادة و"

إلا فالحديث مع الزيادة الأولى قد تابعه عليه أبو عبد الرحمن - و هو عبد الله

بن يزيد - عند أحمد و ابن عساكر و رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن

عطاء و هو ثقة على ضعف فيه كما يشعر به قول الحافظ في"التقريب":"صدوق ،"

فيه لين". فعندي وقفة في ثبوت هذه الزيادة ، لتفرد عبد الرحمن بها دون سائر"

الرواة ، و لاسيما و قد رواها الفسوي ( 2 / 750 و 751 ) عن ابن مسعود و علي رضي

الله عنهما موقوفا و لا يظهر لي أنها في حكم المرفوع . و الله أعلم . و تابعه

أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك عن نافع به ، إلا أنه قال:"العراق و مصر"

". أخرجه أبو عبد الله القطان في"حديثه" ( ق 59 / 2 ) ، و أبو أمية"

الطرسوسي في"مسند ابن عمر" ( ق 207 / 1 - 2 ) ، و ابن عساكر( 1 / 124 - 125

)من طريق محمد ابن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبيه: حدثني أبو رزين الفلسطيني

عنه . قلت: و هذا إسناد ضعيف ، أبو عبيد ثقة ، لكن أبو رزين الراوي عنه لم

أعرفه ، و قد أورده الذهبي في"المقتنى في الكنى"بهذه الرواية ، و لم يسمه .

و الرهاوي ليس بالقوي ، كما قال الحافظ ، فذكر"مصر"في هذا الطريق منكر . و

بالله التوفيق . و له شاهد ، يرويه إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن أبيه عن سعيد

بن جبير عن ابن عباس مرفوعا نحو حديث الترجمة . أخرجه الطبراني في"الكبير"(

12 / 84 / 12553 ). @لكن إسناده ضعيف جدا ، إسحاق قال البخاري:"منكر الحديث"

" . و أبوه عبد الله صدوق يخطىء كثيرا كما قال الحافظ في"التقريب". و شاهد"

آخر من رواية الحسن البصري مرسلا . أخرجه يعقوب الفسوي ( 2 / 750 ) ، و من

طريقه ابن عساكر ( 1 / 128 ) . و إسناده صحيح مرسل . و قد روي من حديث معاذ ، و

فيه زيادة في آخره جوابا لقول الرجل:"و في عراقنا"تخالف جواب النبي صلى

الله عليه وسلم الثابت في جميع طرق الحديث ، و لذلك أوردته في الكتاب الآخر:""

الضعيفة" ( 5518 ) ، مع بيان المتهم بوضعه . و إنما أفضت في تخريج هذا الحديث"

الصحيح و ذكر طرقه و بعض ألفاظه لأن بعض المبتدعة المحاربين للسنة و المنحرفين

عن التوحيد يطعنون في الإمام محمد بن عبد الوهاب مجدد دعوة التوحيد في الجزيرة

العربية ، و يحملون الحديث عليه باعتباره من بلاد ( نجد ) المعروفة اليوم بهذا

الاسم ، و جهلوا أو تجاهلوا أنها ليست هي المقصودة بهذا الحديث ، و إنما هي(

العراق )كما دل عليه أكثر طرق الحديث ، و بذلك قال العلماء قديما كالإمام

الخطابي و ابن حجر العسقلاني و غيرهم . و جهلوا أيضا أن كون الرجل من بعض

البلاد المذمومة لا يستلزم أنه هو مذموم أيضا إذا كان صالحا في نفسه ، و العكس

بالعكس . فكم في مكة و المدينة و الشام من فاسق و فاجر ، و في العراق من عالم و

صالح . و ما أحكم قول سلمان الفارسي لأبي الدرداء حينما دعاه أن يهاجر من

العراق إلى الشام:"أما بعد ، فإن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا ، و إنما يقدس"

الإنسان عمله". و في مقابل أولئك المبتدعة من أنكر هذا الحديث و حكم عليه"

بالوضع لما فيه من @ذم العراق كما فعل الأستاذ صلاح الدين المنجد في مقدمته على

"فضائل الشام و دمشق"، و رددت عليه في تخريجي لأحاديثه ، و أثبت أن الحديث

من معجزاته صلى الله عليه وسلم العلمية ، فانظر الحديث الثامن منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت