2217 -"ما أدري تبع ألعينا كان أم لا ؟ و ما أدري ذا القرنين أنبيا كان أم لا ؟ و ما أدري الحدود كفارات أم لا ؟".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 251:
أخرجه أبو داود ( 4674 ) - دون الجملة الثالثة - و الحاكم في"المستدرك"( 1
/ 36 )و عنه البيهقي ( 8 / 329 ) و أبو القاسم الحنائي في"الفوائد"( 16 /
1 )و ابن عبد البر في"الجامع" ( 2 / 50 ) و ابن عساكر في"التاريخ"( 3 /
251 / 1 و 6 / 57 / 1 و 11 / 302 / 1 و 16 / 66 / 2 )كلهم عن عبد الرزاق أنبأ
معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: فذكره ، و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ، و لا أعلم"
له علة"، و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا ، و قال ابن عساكر:"قال
الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق". قلت: و لعله يعني عن معمر ، و إلا فقد"
توبع عليه معمر عن ابن أبي ذئب كما يأتي ، و قد أعل بالإرسال ، فقال الحنائي
عقبه:"غريب ، و رواه هشام بن يوسف الصنعاني عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن"
النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، و هو الأصح". و ذكره البيهقي نحوه عن"
البخاري ، و أقول:"هشام ثقة ، و قد خالفه معمر كما تقدم ، و كذلك خالفه آدم"
بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري به @. أخرجه الحاكم ( 2 / 450 ) و عنه
البيهقي أيضا ، و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"، و وافقه الذهبي ، و
هو كما قالا . فقد اتفق الثقتان على وصله عن ابن أبي ذئب عن المقبري به ، فإما
أن يقال: ما اتفقنا عليه أرجح مما تفرد به هشام من الإرسال ، و أما أن يقال:
كل صحيح ، و ابن أبي ذئب له سندان ، أحدهما عن المقبري عن أبي هريرة ، و الآخر
: عن الزهري مرسلا ، و كل حفظ عنه ما سمع منه ، و كل ثقة . و الله أعلم . و
للحديث شاهد بإسناد ضعيف عن ابن عباس خرجناه في الكتاب الآخر ( 3033 ) .
( فائدة ) : قال ابن عساكر:"و هذا الشك من النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل"
أن يبين له أمره ، ثم أخبر أنه كان مسلما ، و ذاك فيما أخبرنا ...". ثم ساق"
إسناده بحديث: لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم". أخرجه هو ، و أحمد( 5 /"
340 )عن ابن لهيعة حدثنا أبو زرعة عمرو بن جابر عن سهل بن سعد مرفوعا . و أبو
زرعة و ابن لهيعة ضعيفان . لكن للحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن على أقل
الدرجات ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله برقم ( 2423 ) . قلت: و نحوه قول
الهيثمي:"يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قاله في وقت لم يأته فيه العلم عن"
الله ، ثم لما أتاه قال ما رويناه في حديث عبادة و غيره". يعني قوله صلى الله"
عليه وسلم: @"... و من أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له ...". أخرجه
الشيخان و غيرهما .
( تنبيه ) : وقع في"المستدرك"في الموضع الأول منه"تبع أنبيا"، و أظنه
خطأ من بعض نساخ"المستدرك"أو الطابع ، و الصواب ما أثبتناه ، و هو رواية
البيهقي عن الحاكم ، و كذلك هو في رواية الآخرين عن عبد الرزاق ، و في رواية
آدم بن أبي إياس أيضا . و وقع في"الفتح الكبير" ( 3 / 78 ) معزوا لإحدى
روايتي الحاكم:"عزير"بدل"لقمان"، و هو خطأ مخالف لروايتي الحاكم
كلتيهما ، و لرواية الآخرين ، اللهم إلا قول ابن عساكر في آخر الحديث:"و قال"
غيره: عزير"، و لم أدر من عنى ، و لكنه روي ذلك في الشاهد الذي سبقت الإشارة"
إليه . و الله أعلم .