274 -"أمرت بقرية تأكل القرى ، يقولون: يثرب ، و هي المدينة ، تنفي الناس ، كما"
ينفي الكير خبث الحديد"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 495:
أخرجه البخاري ( 4 / 69 - 70 ) و مسلم ( 9 / 154 ) و مالك ( 3 / 84 - 85 )
و الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 2 / 232 - 233 ) و أحمد ( رقم 7231 ، 7364 )
و الخطيب في"الفقيه و المتفقه" ( 62 / 2 ) . و أبو يعلى في"مسنده"
( 300 / 2 ) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله صلى الله عليه
وسلم يقول: فذكره .
و في رواية من طريق أخرى عنه مرفوعا بلفظ:
( يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه و قريبه هلم إلى الرخاء ، هلم إلى
الرخاء ، و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، و الذي نفسي بيده لا يخرج منهم
أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرا منه ، ألا إن المدينة كالكير تخرج
الخبيث ، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها ، كما ينفي الكير خبث
الحديد ) .@
أخرجه مسلم ( 9 / 153 ) .
الغريب
1 -أمرت بقرية ... قال الخطيب:
"المعنى أمرت بالهجرة إلى قرية ( تأكل القرى ) أي يأكل أهلها القرى كما قال"
الله تعالى: ( و ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ) يعني قرية كان أهلها
مطمئنين ، و كان ذكر القرية عن هذا كناية عن أهلها ، و أهلها المرادون بها لا
هي ، و الدليل على ذلك قوله تعالى"( فأذاقها الله لباس الجوع و الخوف بما"
كانوا يصنعون ) و القرية لا صنع لها ، و قوله: ( فكفرت بأنعم الله ) و القرية
لا كفر لها .
2 - ( تأكل القرى ) بمعنى تقدر عليها ، كقوله تعالى:( إن الذين يأكلون أموال
اليتامى ظلما )ليس يعني بذلك أكلتها دون محتجبيها عن اليتامى ، لا بأكل لها ،
و كقوله تعالى: ( و لا تأكلوها إسرافا و بدارا أن يكبروا ) يعني تغلبوا عليها
إسرافا على أنفسكم ، و بدارا أن يكبروا فيقيموا الحجة عليكم بها فينتزعوها منكم
لأنفسهم ، فكان الأكل فيما ذكرنا يراد به الغلبة على الشيء ، فكذلك في الحديث""