1321 -"إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس و إلا فلينظر أوسع مكان يراه"
فليجلس فيه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 312:
رواه السلفي في"الطيوريات" ( 65 / 1 ) و ابن عساكر ( 8 / 77 / 2 ) من طريق
البغوي حدثنا محمد بن سليمان لوين حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن زرارة @عن مصعب بن شيبة عن أبيه مرفوعا . ثم رأيته في قطعة من حديث لوين ( 2 / 2 )
بهذا الإسناد . ( انظر الاستدراك رقم 312 / 22 ) . و مصعب لين الحديث كما في
"التقريب"قال:"و هو في الخامسة". و أما أبوه شيبة فهو ابن جبير بن شيبة
ابن عثمان الحجبي ، فلم يترجموا له ، و إنما ترجموا لجده الأعلى: شيبة بن
عثمان ، و مع ذلك ذكر الحافظ في"الإصابة"أنه روى عنه مصعب هذا ، فليحقق ، و
لعل قوله:"عن أبيه"غير محفوظ و لذلك لم يذكره البخاري كما يأتي . و الله
أعلم . ( انظر الاستدراك رقم 313 / 8 ) . و الحديث عزاه السيوطي للبغوي و
الطبراني
و البيهقي في"الشعب". و نقل المناوي عن الهيثمي أنه قال:"إسناده حسن".
فإن كان من هذا الوجه فليس بحسن ، و هو الذي يغلب على الظن ، و قد أخرجه
البخاري في"التاريخ" ( 4 / 1 / 352 ) من طريق عبد الملك بن عمير عن ابن شيبة
عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:"إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه ، فإنما هي"
كرامة أكرمه الله بها". ذكره في ترجمة مصعب بن شيبة هذا ، فهذه علة أخرى في"
الحديث ألا و هي الإرسال و خفيت هذه العلة على المناوي تبعا للسيوطي ، فإنه
عزاه بهذا اللفظ للبخاري في"التاريخ"و البيهقي في"الشعب"عن مصعب بن
شيبة . فلم يقل ( مرسلا ) كما هي عادته في مثله دفعا لإيهام أنه صحابي ، و لكنه
هنا وهم أو نسي ، فقال المناوي:"رمز لحسنه و فيه عبد الملك بن عمير أورده"
الذهبي في"الضعفاء"و قال: قال أحمد: مضطرب الحديث . و ابن معين: مختلط ،
لكنه اعتضد ، فمراده أنه حسن لغيره"."
قلت: وجدت له شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ:"إذا جاء أحدكم إلى القوم"
فوسع له فليجلس فإنما هي كرامة من الله أكرمه بها أخوه المسلم ، فإن لم يوسع له
فلينظر إلى أوسع مكان فليجلس فيه". رواه أبو بكر الشيرازي في"سبعة مجالس من
الأمالي" ( 7 / 2 ) : من طريق الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ"
و الخطيب في"التاريخ"@ ( 2 / 133 ) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأردبيلي:
حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الحلبي أخبرنا مجاهد بن موسى أخبرنا معن أخبرنا
مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ، قال الحاكم:"لم نكتبه من حديث مالك بن أنس"
عن نافع إلا بهذا الإسناد"."
قلت: و هو ضعيف أورده الخطيب في ترجمة محمد بن جعفر هذا و وصفه بـ"البزار"
و قال:"روى عنه أبو بكر المفيد حديث منكرا". ثم ساق له هذا . و قال الذهبي
:"لا يعرف ، روى عنه المفيد خبرا موضوعيا ..."ثم ذكره . و وافقه الحافظ في
"اللسان". و لست أرى ما ذهبا إليه من أن الحديث موضوع لأن له شاهدا من حديث
مصعب بن شيبة كما تقدم ، و هو و إن كان ضعيف الإسناد فإنه كاف في إبعاد حكم
الوضع عليه و الله أعلم . ثم رأيت له شاهدا آخر يقويه و يأخذ بعضده و قد قواه
الذهبي نفسه ! أخرجه الحارث ابن أبي أسامة عن أبي شيبة الخدري مرفوعا به كما في
"الجامع الصغير"، و قال شرحه المناوي":"قال الذهبي: حديث جيد ، و رمز
المؤلف لحسنه"."