2806 -"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر و إفطاره".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 723:
أخرجه أحمد ( 4 / 19 و 5 / 34 و 35 ) عن عفان و وكيع و وهب بن جرير @و البزار (1059 - الكشف ) عن محمد بن جعفر و يحيى بن سعيد القطان ، و الطبراني في""
المعجم الكبير" ( 19 / 26 / 53 ) و الدارمي أيضا ( 2 / 19 ) عن أبي الوليد"
الطيالسي ، ستتهم عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح كما قال المنذري ( 2 / 82 ) و رجاله
رجال الصحيح كما قال الهيثمي ( 3 / 196 ) ، و صححه ابن حبان و قد أخرجه( 3645
-الإحسان )من طريق وكيع به . ثم قال ( 3644 ) : أخبرنا أبو يعلى: حدثنا عبيد
الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد به إلا أنه قال:"و قيامه"مكان:
"و إفطاره". و قال ابن حبان:"قال وكيع عن شعبة في هذا الخبر:"و إفطاره
" ، و قال يحيى القطان عن شعبة:"و قيامه"، و هما جميعا حافظان متقنان " .
كذا قال: و هو يشير بذلك إلى أن اللفظين محفوظان صحيحان ! و أرى أن لفظ"و"
قيامه"شاذ غير محفوظ ، لمخالفته للفظ الذي اتفق عليه الستة و فيهم القطان:"
و إفطاره"، فاتفاقهم حجة و من شذ عنهم فليس بحجة ، و ليس هو القطان كما يشعر"
به كلام ابن حبان ، بل هو راو ممن دونه كائنا من كان ، فالاختلاف ليس بين
القطان و وكيع و إنما بين أحد المشار إليهم في رواية ابن حبان ، و من رواه عند
البزار عن القطان وفق رواية الجماعة . حتى لو فرضنا أن رواية البزار هذه خطأ
على القطان ، و أن المحفوظ عنه رواية ابن حبان ، فهي شاذة أيضا لمخالفته لرواية
الثقات الخمسة . و ما الحديث الشاذ إلا مخالفة الثقة للثقات ، بل هذه الرواية
من أحسن الأمثلة عندي للحديث الشاذ . و الله سبحانه و تعالى أعلم . @و يشهد للحديث ما رواه الطبراني عن عبد الله بن عمرو مرفوعا في حديث:".. و صام"
إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر ، صام الدهر و أفطر الدهر". و فيه"
ابن لهيعة و هو حسن الحديث في الشواهد ، و قد أعله المنذري و الهيثمي بأبي فراس
و هو من رجال مسلم ، و لكنهما لم يعرفاه كما كنت بينته قديما في السلسلة الأخرى
( 459 ) . و يؤيد الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"من صام الأبد ، فلا صام و"
لا أفطر". أخرجه ابن حبان و غيره بسند صحيح كما في"التعليق الرغيب"( 2 /"
88 ). و ذلك لأن الشارع الحكيم إذا جعل صيام ثلاثة أيام من كل شهر كما لو صام
الدهر ، فمن صامهن فقد صام و أفطر . و الله أعلم .