1380 -"إذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفا من خشب".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 368:
أخرجه الترمذي ( رقم 2204 ) و ابن ماجة ( 3960 ) و اللفظ له و أحمد( 5 / 96 و
6 / 393 )و الطبراني في"الكبير" ( 1 / 44 ) من طرق ثلاثة عن عديسة بنت
أهبان قالت:"لما جاء علي بن أبي طالب ههنا ( البصرة ) دخل على أبي ، فقال:"
يا أبا مسلم ألا تعينني على هؤلاء القوم ؟ قال: بلى ، قال فدعي جارية له
فقال: يا جارية أخرجي سيفي ، قال: فأخرجته فسل منه قدر شبر فإذا هو خشب !
فقال: إن خليلي و ابن عمك عهد إلي: إذا كانت ... ( الحديث ) ، فإن شئت خرجت
معك ، قال: لا حاجة لي فيك ، و لا في سيفك". و قال الترمذي:"حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عبيد"."
قلت: و هو ثقة ، و قد تابعه اثنان آخران كما تقدمت الإشارة إليه و هما عبد
الكبير بن الحكم الغفاري و أبو عمرو القسملي . و عديسة لم يوثقها أحد فيما علمت
لكنها تابعية و ابنة صحابي ، و قد روى عنها ثلاثة كما تقدم ، فالنفس تطمئن
لثبوت حديثها . فلا جرم حسنه الترمذي . و الله أعلم . و يشهد له حديث سهل بن
أبي الصلت قال: سمعت الحسن يقول:@"إن عليا بعث إلى محمد بن مسلمة ، فجيء به"
، فقال: ما خلفك عن هذا الأمر ؟ قال دفع إلي ابن عمك - يعني النبي صلى الله
عليه وسلم - سيفا فقال:"قاتل به ما قوتل العدو ، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم"
بعضا ، فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها ثم الزم بيتك ، حتى تأتيك منية قاضية أو
يد خاطئة"، قال:"خلوا عنه". أخرجه أحمد ( 5 / 225 ) و رجاله ثقات لكنه"
منقطع بين الحسن - و هو البصري - و علي . ثم أخرجه ( 5 / 226 ) من طريق زياد بن
مسلم أبي عمر حدثنا أبو الأشعث الصنعاني قال: بعثنا يزيد بن معاوية إلى ابن
الزبير فلما قدمت المدينة دخلت على فلان - سمى زياد اسمه - فقال: إن الناس
صنعوا ما صنعوا فما ترى ؟ فقال: أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم
إن أدركت شيئا من هذا الفتن فاعمد إلى أحد فاكسر به حد سيفك ..."الحديث نحوه"
.و سنده حسن . ثم أخرجه ( 3 / 493 ) و ابن ماجة ( 3962 ) من طريق علي بن زيد
ابن جدعان عن أبي بردة قال: دخلت على محمد بن مسلمة فقال فذكره مرفوعا:
"إنها ستكون فتنة و فرقة و اختلاف فإذا كان كذلك فأت بسيفك أحدا فاضربه ..."
الحديث مثل رواية الحسن . فالحديث صحيح بمجموع الطرق . و رواه زهدم بن الحارث
الغفاري و غيره قال: قال أهبان بن صيفي مرفوعا نحوه . أخرجه الطبراني في
"المعجم الكبير" ( رقم 863 - 868 ) .