فهرس الكتاب

الصفحة 3019 من 3700

3016-(لا تقومُ الساعةُ على أحدٍ يقولُ: الله، الله. وفي طريقٍ:

لا إله إلا الله).

أخرجه مسلم (1/ 91) ، وأبو عوانة (1/ 101) ، وابن حبان (1911) ، وأحمد (3/162) ، وعنه البيهقي في"شعب الإيمان" (1/396/524) ، وعن غيره أيضًا؛ كلهم من طريق عبدالرزاق، وهذا في"المصنف" (11/402/20847) قال: عن معمر عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... فذكره.

وتابعه حماد بن سلمة عن ثابت به.

أخرجه مسلم أيضًا، وأبو عوانة، وابن حبان (8/299/6810 - الإحسان) ، وأحمد (3/259 و 268) ، وأبو يعلى (6/ 234/3526) ، والبيهقي أيضًا (525) ، و الحاكم (4/ 495) .

وتابعه حميد عن أنس به.

أخرجه الترمذي (2207) ، والحاكم (4/494) ، وأحمد (3/107 و 201) من طرق عنه، وإسناده ثلاثي، وقال الحاكم:@

"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!

وتابعه سنان بن سعد عن أنس به، وزاد:

"ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر".

أخرجه الحاكم أيضًا، والخطيب في"التاريخ" (3/82) من طريق ابن لهيعة

-زاد الأول: وعمرو بن الحارث- عن يزيد بن أبي حبيب عنه. وقال:

"صحيح على شرط مسلم".

وتعقبه الذهبي بقوله:

"قلت: سنان لم يرو له مسلم".

وأقول: هذا نقد قاصر؛ فإن الرجل مختلف فيه، فقد قال في"الكاشف":

"ليس بحجة، وعن ابن معين: ثقة".

وقال في"المغني":

"ضعفوه، ولم يترك".

وقال الحافظ:

"صدوق له أفراد".

وقد وجدت للحديث شواهد:

الأول: عن عبدالله بن مسعود مرفوعًا به.

أخرجه الحاكم من طريق محمد بن أبي صفوان الثقفي: ثنا بهز بن أسد: ثنا شعبة: أنبأ علي بن الأقمر قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبدالله به. وقال:@

"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي.

وأقول: الثقفي ليس على شرطهما، وبهز بن أسد ليس من شيوخهما، فهو صحيح فقط إن سلم من الشذوذ أو المخالفة.

الثاني: عن عبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن العاص مجموعًا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال... فذكره.

أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (3/305) من طريق عثمان بن عبدالله بن عمر الأموي: ثنا يحيى بن أيوب الثقة: حدثني هشام بن حسان وليث بن أبي سليم، وآخران سماهما، كل واحد منهما يقول: سمعت أبا الحجاج- يعني: مجاهدًا- يقول: عن عبدالله بن عباس.. إلخ. وقال:

"هذا حديث صحيح ثابت من حديث أنس بن مالك، غريب عن مجاهد مجموعًا عنهم، تفرد به يحيى بن أيوب".

قلت: هو الغافقي المصري، وهو ثقة، فإن كان محفوظًا عنه كما يشعر به تعصيبُ أبي نعيم التفرد به؛ فالسند صحيح؛ لكني في شك كبير من ذلك لغرابته، ولأن الأموي الراوي عنه متهم بالوضع، وله ترجمة سيئة في"الميزان"و"لسانه". والله أعلم.

الثالث: عن أبي هريرة مرفوعًا مثل حديث سنان بن سعد عن أنس المتقدم. أخرجه الخطيب (8/262) من طريق حكيم بن نافع الرقي عن عطاء الخراساني عنه.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عطاء- هو ابن أبي مسلم الخراساني- قال الحافظ:"صدوق يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس".@

والرقي ضعيف مترجم في"الميزان"و"اللسان".

وجملة القول في هذه الشواهد؛ أنه ليس فيها ما تطمئن النفس لصحته، ولكنها إن لم تنفع وتعطي الحديث قوة على قوة؛ فلن تضر.

ثم إن اللفظ الآخر:"لا إله إلا الله"هو لابن حبان من طريق عبدالرزاق، وأحمد من طريق حماد بن سلمة في رواية، والحاكم من طريق حميد. وقد عزاه الشيخ شعيب في تعليقه على"الإحسان" (15/262) لمسلم فوهم!

كما وهم فيه المعتدي على حقوقي وكتبي ومشاريعي؛ ألا وهو صاحب المكتب الإسلامي، وقد نَبَّّّهْتُ مضطرًا على بعض اعتداءاته في بعض كتاباتي؛ لعله يؤوب إلى رشده ويتوب إلى ربه، ومن ذلك أنه اختصر"السنن الأربعة"اختصارًا مخلًا- بل فاضحًا-، ونقل إليها مراتب أحاديثها التي كنت وضعتها عليها من صحة وضعف، وقدمتها- أعني: هذه"السنن"المحققة- إلى مدير مكتب التربية العربي الخليجي بطلب رسمي منه، ثم لا أدري كيف وقع ما يأتي بيانه؟! أكان ذلك باتفاق بين المكتبين؟! أم هو أمر دبر بليل؟! المهم أني فوجئت بأن (الصاحب) المشار إليه استغل مشروعي المقدم إلى مكتب التربية، وأصدر ما أسماه بـ"صحيح سنن ابن ماجه باختصار السند"! وكذلك فعل ببقية"السنن"بقسميها"الصحيح"و"الضعيف"، قائلًا في ذلك كله:"ضعيف محمد ناصر الدين الألباني"! وهو كذب ومتاجرة غير شريفة باسم الألباني، وله سابقة أخرى من مثلها! فإن الاختصار منه وليس مني، وفيه أوهام و تخليطات و جهالات كثيرة جدًا لا يمكن إحصاؤها، وإنما نذكر شيئًا منها- بالمناسبة تعرض- للتعريف والعبرة كمثل هذا الحديث؛ فإن (الصاحب) أورده في"صحيح الترمذي" (2/242/1798) ؛ وقال تحته مختصرًا كلام الترمذي:@

"للحديث سند آخر نحوه"!

قلت: وهذا خلاف الواقع عند الترمذي؛ فإنه ليس للحديث فيه إلا طريق واحدة عن حميد عن أنس كما تقدم.

والأخرى: أن الترمذي إنما رواه من طريق أخرى عن حميد عن أنس؛ وليس

عن أنس كما أوهم! وقال الترمذي عقبها:

"نحوه ولم يرفعه، وهذا أصح من الأول".

فليتأمل القارئ الفرق بين كلام الترمذي وكلام ذاك المختصر! فإنه نسب

-بجهله- إلى الترمذي ما ليس عنده:"سند آخر"! واحتفظ من كلامه ما لا قيمة له تذكر:"نحوه"! وأعرض عن قوله:"ولم يرفعه، وهذا أصح".

ولو كان على شيء من العلم لما وقع في هذه التخليطات، ولعلق على هذا القول الأخير منه بما يناسب الطرق المتقدمة عن أنس، وهي كلها مرفوعة، ثم هو مع هذه الجهالات- وغيرها كثير كما سبقت الإشارة إلى ذلك- نسبها إلى الألباني. فإلى الله المشتكى، وبه العياذ من الحَوْر بعد الكَوْر! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت