2618 -"نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضا من الثلج ، فسودته خطايا بني آدم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 230:
أخرجه الترمذي ( 1 / 166 ) و ابن خزيمة في"صحيحه" ( 1 / 271 / 1 ) و
الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 155 / 1 - 2 ) و كذا أحمد( 1 / 307 و 329
و 373 )و الخطيب في"التاريخ" ( 7 / 362 ) من طرق عن عطاء بن السائب عن سعيد
بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم به . و قال الترمذي:""
حديث حسن صحيح". و قال:"اللبن"مكان"الثلج"، و هو شاذ عندي لمخالفته"
للفظ الجماعة . و أخرج الطرف الأول منه النسائي في"الصغرى" ( 2 / 36 ) و""
الكبرى"أيضا ( ق 87 / 2 ) من الوجه المذكور . قلت: و رجال إسناده ثقات رجال"
البخاري ، إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط ، لكنه لا بأس به في المتابعات و
الشواهد ، فقد أخرجه ابن خزيمة من طريق أبي الجنيد: حدثنا حماد بن سلمة عن عبد
الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير بلفظ:@"الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من"
يواقيت الجنة ، و إنما سودته خطايا المشركين ، يبعث يوم القيامة مثل أحد ، يشهد
لمن استلمه و قبله من أهل الدنيا". و هذه متابعة قوية من ابن خثيم ، لكن في"
الطريق إليه أبو الجنيد هذا - و اسمه الحسين بن خالد - قال ابن معين:"ليس"
بثقة". و قال ابن عدي:"عامة حديثه عن الضعفاء". قلت: شيخه هنا حماد بن"
سلمة و هو ثقة ، و قد رواه جماعة من الثقات عن حماد عن عطاء بن السائب به كما
تقدم . أخرجه أحمد و غيره ممن سبق ذكرهم . فهذا يدل على وهم أبي الجنيد على
حماد حين رواه عنه عن ابن خثيم خلافا لرواية الجماعة ، فروايته منكرة ، سندا و
متنا . و للطرف الأول منه شاهد من حديث أنس مرفوعا ، بلفظ:"الحجر الأسود من"
حجارة الجنة". أخرجه العقيلي في"الضعفاء" ( ص 275 ) و الطبراني في"
الأوسط" ( 1 / 118 / 1 ) و البيهقي في"السنن" ( 5 / 75 ) من طريق شاذ بن"
فياض: حدثنا عمر بن إبراهيم عن قتادة عنه . و قال العقيلي معللا:"و يروى عن"
أنس موقوفا". و بينه ابن أبي حاتم ، فقال في"العلل" ( 1 / 276 ) عن أبيه:"
"أخطأ عمر بن إبراهيم ، و رواه شعبة و عمرو بن الحارث المصري عن قتادة عن أنس"
، موقوف". @قلت: أخرجه أحمد ( 3 / 277 ) عن شعبة به موقوفا . و إسناده صحيح ،"
و هو في حكم المرفوع ، لأنه لا يقال من قبل الرأي ، فلا جرم أن الإمام أحمد
أودعه"المسند"! و في معنى سائر الحديث حديث رافع الحجبي سمع عبد الله بن
عمرو يرفعه:"إن الركن و المقام من ياقوت الجنة ، و لولا ما مسهما من خطايا"
بني آدم لأضاء ما بين المشرق و المغرب ، و ما مسهما من ذي عاهة و لا سقم إلا
شفي". أخرجه البيهقي بإسناد جيد ، و أخرجه الترمذي و غيره من طريق أخرى"
مختصرا ، و هو مخرج في"المشكاة" ( 2579 ) .