671 -"كان بشرا من البشر: يفلي ثوبه و يحلب شاته و يخدم نفسه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 280:
أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 256 ) : حدثنا حماد بن خالد قال: حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة ، قال:"سئلت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته ؟ قالت ...."فذكره .
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و قد خالفه عبد الله بن صالح فقال: حدثني معاوية بن صالح به إلا أنه قال:"عروة"مكان"القاسم".
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 541 ) و عنه الترمذي في"الشمائل"@ ( 2 / 185 - طبع المطبعة الأدبية ) .
قلت: و عبد الله بن صالح فيه ضعف من قبل حفظه فلا يعتد بمخالفته و خالفه أيضا عبد الله بن وهب عن معاوية فقال:"عمرة"بدل"القاسم".
أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 2136 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 8 / 331 ) من طريقين عنه به . و قال أبو نعيم:"روى الليث بن سعد عن معاوية مثله".
قلت: في روايته"القاسم"بدل"عمرة"كما سبق ، فلعل ما ذكره أبو نعيم ، رواية وقعت له عن الليث . ثم قال:"و اختلف على يحيى بن سعيد ، فرواه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن حميد بن قيس عن مجاهد عن عائشة . و رواه ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن مجاهد عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، من دون حميد".
قلت: و أصح الروايات عندي رواية الليث و ابن وهب لأنهما من الثقات الحفاظ و لم يترجح عندي أي روايتيهما أصح ، اللهم إلا إذا ثبت أن الليث قد رواه مرة مثل رواية ابن وهب عن عمرة كما ذكر أبو نعيم ، فحينئذ فهذه الرواية أصح لاتفاقهما عليها و على كل حال ، فهذا الاختلاف لا يخدج في صحة الحديث لأن كلا من القاسم
أو عمرة ثقة ، فهو انتقال من ثقة إلى آخر . فالاختلاف في ذلك ليس مما يضر في صحة الحديث . و الله أعلم .