فهرس الكتاب

الصفحة 3259 من 3700

3253- (أنت مع من أحببت، ولك ما احتسبتَ) .

رواه عبدالرزاق في"المصنف" (11/ 200/20319) ، وعنه البيهقي في"الشعب" (6/489/9011) : أخبرنا معمر عن الأشعث بن عبدالله عن أنس بن مالك قال:

مرَّ رجل بالنبي- صلى الله عليه وسلم - وعنده ناس، فقال رجل ممن عنده: إني لأحب هذا لله.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:

"أَعْلَمْتُهُ؟". قال: لا. قال:

"فقم إليه فأعلِمه".

فقام إليه فأعلمه، فقال:@

أحبك الذي أحببتني له.

قال: ثم رجع إلى النبي- صلى الله عليه وسلم -فأخبره بما قال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:... فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح؛ إن كان الأشعث- وهو الحُدَّاني- سمعه من أنس، فقد قال ابن حبان في"الثقات":"ما أراه سمع من أنس".

ولعل السبب في ذلك أن حفص بن غياث رواه عنه عن الحسن عن أنس به مختصرًا بلفظ:

"المرء مع من أحب، وله ما اكتسب".

رواه الترمذي (2386) ، وقال:

"حديث حسن غريب من هذا الوجه".

قلت: لكن فيه أبو هشام الرفاعي- واسمه محمد بن يزيد-، قال الحافظ:

"ليس بالقوي".

قلت: فلا يحتج به، وقد خالف في إسناده ومتنه: أما السند؛ فهو أنه أدخل

بين الأشعث وأنس: الحسن، وهو البصري.

وأما المتن؛ فهو قوله:"وله ما اكتسب"! والصحيح:"ولك ما احتسبت"؛

كما في حديث الترجمة.

نعم؛ للحديث أصل عن الحسن؛ فقد قال المبارك بن فضالة: ثنا الحسن: أخبرني أنس بن مالك قال:

كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! متى

الساعة؟ قال:"أما إنها قائمة، فما أعددت لها؟"، قال: والله يا رسول الله!@ما أعددت لها من كثير عمل؛ غير أني أحب الله ورسوله. قال:"فإنك مع من أحببت، ولك ما احتسبت...".

أخرجه أحمد (3/226و283) وأبو يعلى (5/ 144/2758) ومن طريقه: ابن حبان (1/387/565) .

قلت: وهذا إسناد جيد قد صرح فيه المبارك والحسن بالتحديث، وهو شاهد

قوي للفظ حديث الترجمة. والله أعلم.

وللمبارك إسناد آخر؛ فقد قالت: حدثنا ثابت البناني عن أنس أن رجلًا كان

عند النبي - صلى الله عليه وسلم -:... الحديث إلى قوله:"أحبك الذي أحببتني له".

أخرجه أبو داود (5125) والحاكم (4/ 171) - وصححه-، وأحمد (3/ 150) . وتابعه الحسين بن واقد: حدثني ثابت به. أخرجه ابن حبان (570) ،

وأحمد (3/ 140- 141) .

وتابعه عبدالله بن الزبير الباهلي: حدثنا ثابت به. أخرجه أبو يعلى (6/162/3442) ، ومن طريقه: ابن عدي في"الكامل" (4/175) ، وعلي بن الجعد"كما تقدم برقم (418) ."

والحديث في"الصحيحين"وغيرهما من حديث أنس وابن مسعود مثل حديث المبارك عن الحسن عن أنس؛ لكن بلفظ:

"المرء مع من أحب".

وهومخرج في"الروض النضير"وغيره؛فانظر"صحيح الجامع الصغير" (6565) .والداعي إلى تخريج حديث عبدالرزاق:هنا إنما هو أنني لما خرجت"المشكاة"@

قديمًا؛ رأيت المؤلف قد عزاه (5017) للبيهقي في"شعب الإيمان"، ولم يتيسر لي يومئذ الوقوف على إسناده ولو عند غيره، فبيضت له وعزوته لأبي داود فقط، والآن وقفت على إسناده عند عبدالرزاق؛ فخرجته.

ثم وجدت لحديث ثابت عن أنس شاهدًا من حديث ابن عمر قال:

بينا أنا جالس عند النبي:- صلى الله عليه وسلم -إذ أتاه رجل فسلم عليه، ثم ولى عنه،

فقلت: يا رسول الله! إني لأحب هذا لله، قال:

"فهل أعلمته ذاك؟".

قلت: لا. قال:

"فأعلم ذاك أخاك".

قال: فاتبعته فأدركته، فأخذت بمنكبه، فسلمت عليه، وقلت: والله! إني

لأحبك لله. قال هو:والله إني لأحبك لله. قلت: لولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم -أمرني أن

أعلمك لم أفعل.

أخرجه ابن حبان (1/388/568) ، والطبراني في"المعجم الكبير"(12/366/

13361)من طريق الأزرق بن علي أبي الجهم قال: حدثنا حسان بن إبراهيم قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبيدالله بن عمر وموسى بن عقبة عن نافع قال:

سمعت ابن عمر يقول:... فذكره.

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وفي حسان- وهو الكرماني- وزهير

ابن محمد كلام لا يضر هنا. وقال الهيثمي (10/282) :

"رواه الطبراني في"الكبير"و"الأ وسط"، ورجالهما رجال"الصحيح"، غير الأزرق بن علي وحسان بن إبراهيم، وكلاهما ثقة".@

(فائدة) : زاد أبو يعلى- بعد قوله:"ولك ما احتسبت":

ثم قال:

"تسألوني عن الساعة؟ والذي نفسي بيده! ما على الأرض نفس منفوسة"

اليوم تأتي عليها مئة سنة"."

قال: فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال:

"أين السائل عن الساعة؟". فجيء بالرجل تُرعد فرائصه، فنظر رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - إلى غلامٍ من دوسٍ يقال له: سعد، فقال:

"إن يعش هذا لا يهرم حتى تقوم الساعة".

قال أنس: وأنا يومئذٍ قدر الغلام.

وعند أحمد قضية الصلاة وقوله:"أين السائل..."إلخ.

وأخرجها ابن حبان في"صحيحه" (1/387/565 و 4/ 280/2979) مفرقًا

في موضعين من طريق أبي يعلى.

وأخرجها مسلم (8/209) ، وابن حبان (1/387/566) ، وأحمد (3/428) ،

وأبو يعلى (3277) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس.

والجملة ا لأخيرة- جملة الهرم- أخرجها البخاري (6167) ، ومسلم أيضًا، وأحمد (3/192) من طريق قتادة عن أنس.

ثم رواه مسلم من طريقين آخرين عن أنس.

ثم وجدت لهذه الجملة الأخيرة طريقًا أخرى يرويها قيس بن وهب الهَمداني

عنه، وفيه قصة السؤال عن الساعة وقوله:@

"أين السائل عن الساعة؟". وقوله:

ومر سعد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إن هذا عُمِّر حتى يأكل عمره؛ لم يبق منكم عين تطرف".

أخرجه أبو يعلى (7/104/4049) بسند ضعيف.

وعنده طريق أخرى (7/23/ 3920) ، وسنده حسن.

ثم وجدت للمبارك بن فضالة متابعًا، وهو عمران القطان: ثنا الحسن

عن أنس... مثل رواية المبارك عند أبي يعلى.

أخرجه أحمد (3/213) .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت