فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 3700

2225 -"ما تقولون ؟ إن كان أمر دنياكم فشأنكم ، و إن كان أمر دينكم فإلي".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 265:

أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 298 ) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن

أبي قتادة قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فقال:"

إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا و انطلق سرعان الناس يريدون الماء و لزمت

رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمالت برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته ،

فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعمته ، فادعم ، ثم مال ، فدعمته ، فأدعم

، ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته ، فدعمته ، فانتبه ، فقال: من الرجل ؟

قلت: أبو قتادة . قال: منذ كم كان مسيرك ؟ قلت: منذ الليلة . قال: حفظك

الله كما حفظت رسوله . ثم قال: لو عرسنا ، فمال إلى شجرة فنزل ، فقال: انظر

هل ترى أحد ؟ قلت: هذا راكب ، هذان راكبان ، حتى بلغ سبعة ، فقلنا: احفظوا

علينا صلاتنا ، فنمنا ، فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فانتبهنا ، فركب رسول الله

صلى الله عليه وسلم ، فسار و سرنا هنيهة ، ثم نزل فقال: أمعكم ماء ؟ قال: قلت

: نعم . معي ميضأة فيها شيء من ماء ، قال: ائت بها . فأتيته بها ، فقال: مسوا

منها ، مسوا منها . فتوضأ القوم ، و بقيت جرعة ، فقال: ازدهر بها يا أبا قتادة

! فإنه سيكون @لها نبأ ، ثم أذن بلال و صلوا الركعتين قبل الفجر ، ثم صلوا الفجر

، ثم ركب و ركبنا ، فقال بعضهم لبعض: فرطنا في صلاتنا ، فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: ( فذكره ) ، قلنا: يا رسول الله ! فرطنا في صلاتنا: فقال:

لا تفريط في النوم ، إنما التفريط في اليقظة ، فإذا كان ذلك فصلوها ، و من الغد

وقتها ، ثم قال: ظنوا بالقوم ، قالوا: إنك قلت بالأمس: إن لا تدركوا الماء

غدا تعطشوا ، فالناس بالماء . فقال: أصبح الناس و قد فقدوا نبيهم ، فقال بعضهم

لبعض: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء ، و في القوم أبي بكر و عمر ،

فقالا: أيها الناس ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليسبقكم إلى

الماء و يخلفكم ، و إن يطع الناس أبا بكر و عمر يرشدوا . قالها ثلاثا ، فلما

اشتدت الظهيرة ، رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله

! هلكنا عطشا تقطعت الأعناق . فقال: لا هلك عليكم ، ثم قال: يا أبا قتادة !

ائت بالميضأة ، فأتيته بها . فقال: احلل لي غمري ، يعني: قدحه ، فحللته ،

فأتيته به ، فجعل يصب فيه و يسقي الناس ، فازدحم الناس عليه ، فقال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس ! أحسنوا الملء فكلكم يصدر عن ري ، فشرب

القوم حتى لم يبق غيري و غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصب لي . فقال:

اشرب يا أبا قتادة ! قال: قلت: اشرب أنت يا رسول الله ! قال: إن ساقي القوم

آخرهم . فشربت و شرب بعدي ، و بقي في الميضأة نحو مما كان فيها . و هم يومئذ

ثلاثمائة". قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه في"صحيحه"دون"

موضع الشاهد منه ، و هو رواية لأحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت