فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 3700

3289-(كان بين آدمَ ونوحٍ عشرةُ قرونِ، وبين نوحٍ وإبراهيم عشرةُ

قرونٍ)

أخرجه الحاكم (2/262) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (8/139-145) ،

وفي"المعجم الأوسط" (1/24/2/398- بترقيمي) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي: ثنا معاوية بن سلام: حدثني زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام

يقول: حدثني أبو أمامة رضي الله عنه:

أن رجلًا قال: يا رسول الله! أنبي كان آدم؟ قال:

"نعم، مُعلَّمٌ مُكلَّمٌ".@

قال: كم بينه وبين نوح؟ قال:

"عشرة قرون".

قال: كم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال:

"عشرة قرون".

قالوا: يا رسول الله! كم كانت الرسل؟ قال:

"ثلاث مئة وخمسة عشر، جمًّا غفيرًا".

وقال الحاكم- والسياق له-:

"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي.

وقال الطبراني:

"تفرد به معاوية بن سلام".

قلت:وهو ثقة من رجال مسلم، كما أشار إلى ذلك الحاكم. وقال الهيثمي (8/210) :

"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛غير أحمد بن خليد الحلبي، وهو"

ثقة"."

قلت: هو ممن أكثر عنهم الطبراني في"المعجم الأوسط"، فروى له فيه ثمانين حديثًا (388- 468) ،وذكره ابن حبان في"الثقات" (8/53) ، وقال فيه الحافظ الذهبي في"السير" (13/489) :

"ما علمت به بأسًا".@

قلت: ومع هذا ؛فهو متابع عند الحاكم من الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي.

وقد وجدت للشطر الثاني من حديث الترجمة شاهدًا موقوفًا قويًا من حديث

ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:

"كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق؛ فاختلفوا؛ فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا) ".

أخرجه الطبري في"تفسيره" (2/ 194) ، والحاكم (2/546- 547) وقال:"صحيح على شرط البخاري". ووافقه الدهبي.

قلت: كنت خرجت هذا الحديث من مصدر مخطوط فيما تقدم برقم (2668) ، ومن مصادر أخرى مطبوعة،لم يقع في بعضها الشطر الثاني من حديث الترجمة، فرأيت أن أبرزه هنا وأفرده بالتخريج، وأن أقويه بهذا الشاهد الصحيح عن ابن عباس؛فإنه وإن كان موقوفًا رواية؛ فهو مرفوع دراية؛ فإنه في تفسير قوله تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) [البقرة:213] ، وبخاصة أنه من رواية ترجمان القرآن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-، وفيه ما يؤكد رفعه،وهو قوله:"وكذلك هي في قراءة عبد الله.."يعني: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

وفيه فائدة هامة؛وهي أن الناس كانوا في أول عهدهم أمة واحدة على

التوحيد الخالص، ثم طرأ عليهم الشرك، خلافًا لقول بعض الفلاسفة والملاحدة؛ أن الأصل فيهم الشرك ثم طرأ عليهم التوحيد!ويبطل قولهم هذا الحديثُ وغيرهُ مما هو نصٌّ في نبوة أبيهم آدم عليه السلام،إلى أدلة أخرى كنت ذكرت بعضها في@

كتابي"تحذير الساجد" (ص 147- 150) ،فراجعه فإنه مهم.*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت