1194 -"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 191:
أخرجه الترمذي ( 2 / 108 ) و الدارمي ( 1 / 74 ) من طريق إسماعيل بن جعفر عن
عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا ، و قال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
قلت: و هو على شرط الشيخين . و رواه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 2 / 281 )
و ابن عبد البر في"الجامع" ( 1 / 19 ) من حديث عمرو بن الحارث أن عباد بن
سالم حدثه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا .
و رجاله ثقات رجال الستة غير عباد بن سالم فلم أجد من ترجمه . و قد عزاه الحافظ
في"الفتح" ( 1 / 131 ) و العيني في"العمدة" ( 1 / 436 ) لابن أبي عاصم
وحده في"كتاب العلم". قالا:"و إسناده حسن". و الله أعلم .
و أخرجه ابن ماجه ( 1 / 95 ) عن عبد الأعلى ، و الطبراني في"الصغير" ( 167 )
عن عبد الواحد بن زياد كلاهما عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة مرفوعا به . و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و قول الطبراني:"تفرد"
به عبد الواحد بن زياد". فهو بالنسبة لما وقع إليه و إلا فقد تابعه عبد"
الأعلى كما ترى . و أخرجه ابن عبد البر ( 1 / 19 ) عن ابن زياد . و قد ورد عنه
بزيادة فيه ، و يأتي قريبا . و أخرجه الدارمي ( 1 / 74 ) و الطحاوي ( 2 / 280 )
و أحمد و ابن عبد البر من حديث حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن عبد الله بن
محيريز عن معاوية مرفوعا به .@ و سنده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير جبلة بن
عطية و هو ثقة كما في"التقريب". و لفظ أحمد و ابن عبد البر:"إذا أراد"
الله بعبد خيرا ...". و له في مسند ( 4 / 96 / 99 ) طريقان آخران عن معاوية"
رجال الأولى ثقات رجال مسلم غير جراد رجل من بني تميم ، و هو جراد بن مجالد
الضبي قال أبو حاتم: لا بأس به و ذكره ابن حبان في"الثقات". فالإسناد حسن
.و من هذا الوجه أخرجه الطحاوي ( 2 / 279 ) . و الطريق الآخر إسناد صحيح على
شرط مسلم . و قد جاء بزيادات فيه و يأتي . أما حديث ابن زياد المشار إليه
آنفا فهو بلفظ:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين و إنما أنا قاسم و الله"
عز وجل يعطي". أخرجه الطحاوي في"المشكل" ( 2 / 280 ) حدثنا أبو أمية:"
حدثنا سريج بن النعمان الجوهري حدثنا عبد الواحد بن زياد عن معمر عن الزهري عن
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا به . و هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال
البخاري غير أبي أمية و اسمه محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي البغدادي ، و هو
صدوق يهم كما في"التقريب". و قد أخرجه مسلم ( 3 / 95 ) من طريق يونس عن ابن
شهاب قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان
و هو يخطب يقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره إلا أنه
قال:"و يعطي الله". فيخشى أن يكون الحديث عن الزهري عن حميد عن معاوية
فجعله أبو أمية عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ، و يرجح ذلك أنه رواه جمع من
الثقات عن عبد الواحد بن زياد و عبد الأعلى بن عبد الأعلى كلاهما عن الزهري عن
سعيد به دون قوله:"و إنما ... إلخ . و الله أعلم . @و يستنتج مما تقدم أن"
للزهري فيه إسنادين بلفظين أحدهما مختصر ، و الآخر مطول و هو من حديث معاوية
و قد جاء بزيادة أخرى و هو:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين و إنما أنا"
قاسم و الله يعطي و لن تزال هذا الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم
حتى يأتي أمر الله"."
[1] ثم وجدته في صحيحه ( 3 / 95 ) بهذا الإسناد . اهـ .