فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 3700

1459 -"أشيروا على النساء في أنفسهن ، فقال: إن البكر تستحي يا رسول الله ؟ قال:"

الثيب تعرب عن نفسها بلسانها ، البكر رضاها صماتها"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 442:

أخرجه ( 4 / 192 ) عن الليث بن سعد قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي

حسين المكي عن علي بن عدي الكندي عن أبيه مرفوعا . و هذا سند صحيح رجاله

ثقات رجال الستة غير عدي بن عدي و هو ثقة فقيه كما في التقريب . و له شاهد من

حديث ابن عمر و فيه بيان سبب ورود الحديث و لفظه: قال ابن عمر لعمر بن الخطاب

: اخطب على ابنة صالح ، فقال: إن له يتامى و لم يكن ليؤثرنا عليهم ، فانطلق

عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب ، فانطلق زيد إلى صالح فقال: إن عبد

الله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك ، فقال: لي يتامى و لم أكن لأترب لحمي

و أرفع لحمكم ، أشهدكم أني قد أنكحتها فلانا ، و كان هوى أمها إلى عبد الله بن

عمر فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله ، خطب عبد الله بن

عمر ابنتي فأنكحها أبوها يتيما في حجره و لم يؤامرها ، فأرسل رسول الله صلى

الله عليه وسلم إلى صالح فقال: أنكحت ابنتك و لم تؤامرها ؟ فقال: نعم ، فقال

: ( أشيروا على النساء أنفسهن ) .@ و هو بكر ، فقال صالح: فإنما فعلت هذا لما

يصدقها ابن عمر ، فإن له في مالي مثل ما أعطاها . أخرجه أحمد ( 2 / 57 ) عن

يزيد بن أبي حبيب عن إبراهيم بن صالح - و اسمه الذي الذى يعرف به نعيم بن

النمام و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه صالحا - أن عبد الله بن عمر

أخبره به . و رجاله ثقات رجال الستة غير إبراهيم بن صالح راوي الحديث عن ابن

عمر ، قال الحسيني: روى عنه يزيد بن أبي حبيب فيه نظر . قال الحافظ في

"التسجيل"قلت: أخرج الحديث مع أحمد الحارث في مسنده و الطحاوي و ابن السكن

في الصحابة و ابن المقري في فوائده كلهم من طريق الليث عن إبراهيم المذكور

و ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات فقال إبراهيم بن صالح بن عبد الله

شيخ يروي المراسيل روى عنه ابن أبي حبيب"قلت: و قال الهيثمي ( 4 / 279 ) :"

رواه أحمد و هو مرسل و رجاله ثقات". ثم قال الحافظ: و قد ذكرت في كتابي في"

الصحابة أن الزبير بن بكار قال: إن إبراهيم هذا ولد في عهد النبي صلى الله

عليه وسلم ، و المراد يكون حديثه عن ابن عمر مرسلا أنه لم يدرك القصة التي

رواها يزيد بن أبي حبيب عن ابن عمر ، و كان ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه

وسلم و كان إبراهيم إذ ذاك طفلا و لم يذكر في سياق الحديث أن ابن عمر أخبر بذلك

.و أما إدراكه ابن عمر فلا شك فيه ، و قد وجدت له ذكرا فيمن شهد على ابن عمر

في وقف أرضه ، و مات هو قبل ابن عمر كما ذكره البخاري و من تبعه أنه قتل في

الحرة ، فإن ابن عمر عاش بعد وقعة الحرة نحو عشرة سنين"."

قلت: و قد وقعت لابن عمر قصة أخرى خلاف هذه و لا بأس من ذكرها لما فيها من

الفائدة ، قال ابن عمر:"توفي عثمان ابن مظعون و ترك ابنة له من خويلة بنت"

حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص قال: و أوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون - قال

عبد الله: و هما خالاي - قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون

فزوجنيها ، و دخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها في@ المال فحطت إليه

و حطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه

وسلم ، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن

عمتها عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح و لا في الكفاءة و لكنها امرأة

و إنما حطت إلى هوى أمها ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي يتيمة و لا

تنكح إلا بإذنها ، قال: فانتزعت و الله مني بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن

شعبة". أخرجه أحمد ( 2 / 130 ) و الدارقطني ص ( 385 ) عن ابن إسحاق حدثني عمر"

ابن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب عن نافع مولى ابن عمر عنه . و هذا إسناد جيد

رجاله رجال الشيخين غير ابن إسحاق و قد صرح بالتحديث ، و قد توبع ، فرواه

الدارقطني و الحاكم ( 2 / 167 ) عن ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين به نحوه مختصرا

و فيه عند الحاكم: لا تنكحوا النساء حتى تستأمروهن ، فإذا سكتن فهو إذنهن"."

و قال: صحيح على شرط الشيخين ، و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا ، و سيأتي لفظه

في موضعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت