1212 -"أتدري إلى أين أبعثك ؟ إلى أهل الله و هم أهل مكة ، فانههم عن أربع: عن بيع"
و سلف ، و عن شرطين في بيع ، و ربح ما لم يضمن ، و بيع ما ليس عندك"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 212:
"أخرجه البغوي في"حديث عيسى بن سالم الشاشي" ( ق 108 / 1 ) حدثنا عيسى"
حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عتاب بن
أسيد إلى مكة ، فقال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال"التهذيب"غير عيسى
ابن سالم الشاشي أورده ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل" ( 3 / 278 ) و كناه
بـ ( أبو سعيد ) و قال:"و لقبه ( عويس ) ، و روى عن عبيد الله بن عمرو . روى"
عنه أبو زرعة رحمه الله". و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . لكن أبو زرعة لا"
يروي إلا عن ثقة . و الحديث صحيح ، فقد جاء من طرق عن عمرو بن شعيب به دون قصة
بعث عتاب بن أسيد رضي الله عنه . أخرجه أصحاب السنن و أحمد و الحاكم ( 2 / 17 )
و صححه ، و هو مخرج عندي في"أحاديث البيوع"و"المشكاة" ( 2870 )
و"إرواء الغليل" ( 1293 ) @و أخرجه الحاكم أيضا من طريق عطاء الخراساني عن
عمرو بن شعيب به مع القصة ، و أخرجه ابن حبان أيضا ( 6108 ) ، لكن سقط منه
"عمرو بن شعيب عن أبيه". و له شواهد ، فرواه محمد بن إسحاق عن عطاء عن صفوان
ابن يعلى عن أبيه قال: فذكره بتمامه . أخرجه البيهقي ( 5 / 313 ) و رجال
إسناده ثقات لولا عنعنة ابن إسحاق . ثم أخرجه من طريق مقدام بن داود حدثنا يحيى
ابن بكير حدثنا يحيى بن صالح عن إسماعيل بن أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن
عباس مرفوعا به . و قال:"تفرد به يحيى بن صالح الأيلي ، و هو منكر بهذا"
الإسناد"."
قلت: و فيما قبله غنية عنه .
غريب الحديث:"بيع و سلف": قال ابن الأثير:"هو مثل أن يقول: بعتك هذا"
العبد بألف على أن تسلفني في متاع ، أو على أن تقرضني ألفا لأنه إنما يقرضه
ليحابيه في الثمن ، فيدخل في حد الجهالة ، و لأن كل قرض جر منفعة فهو ربا"."
"شرطين في بيع": قال ابن الأثير:"هو كقولك: بعتك هذا الثوب نقدا بدينار"
، و نسيئة بدينارين ، و هو كالبيعتين في بيعة"."
قلت: و قد صح النهي عن بيعتين في بيعة من حديث أبي هريرة و عبد الله بن مسعود
و عبد الله بن عمر ، و هي مخرجة في المصادر المشار إليها آنفا ، و هو رواية في
حديث الترجمة عند البيهقي . و تتابع الرواة على تفسير البيعتين في بيعة ، بمثل
ما تقدم في تفسير الشرطين في بيع ، فمنهم سماك بن حرب في حديث ابن مسعود عند
أحمد ، و عبد الوهاب بن عطاء في حديث أبي هريرة عند البيهقي ، و النسائي ترجم
بذلك لحديث الباب بقوله:@"شرطان في بيع ، و هو أن يقول: أبيعك هذه السلعة"
إلى شهر بكذا ، و إلى شهرين بكذا". ثم ترجم لحديث أبي هريرة بقوله:"
"بيعتين في بيعة ، و هو أن يقول: أبيعك هذه السلعة بمائة درهم نقدا و بمائتي"
درهم نسيئة"."
( و ربح ما لم يضمن ) :"هو أن يبيعه سلعة قد اشتراها و لم يكن قبضا فهي من"
ضمان البائع الأول ، ليس من ضمانه ، فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه فيكون من
ضمانه". قاله الخطابي في"معالم السنن" ( 5 / 144 ) .( و بيع ما ليس عندك"
): قال الخطابي:"يريد بيع العين دون بيع الصفة ألا ترى أنه أجاز السلم إلى"
الآجال ، و هو بيع ما ليس عند البائع في الحال ، و إنما نهى عن بيع ما ليس عند
البائع من قبل الغرر ، و ذلك مثل أن يبيع عبده الآبق ، أو جمله الشارد"."