فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 3700

1750 -"من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 330:

ورد من حديث زيد بن أرقم و سعد بن أبي وقاص و بريدة بن الحصيب و علي بن أبي

طالب و أبي أيوب الأنصاري و البراء بن عازب و عبد الله بن عباس و أنس بن مالك

و أبي سعيد و أبي هريرة .

1 -حديث زيد و له عنه طرق خمس:

الأولى: عن أبي الطفيل عنه قال: لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة

الوداع و نزل غدير ( خم ) ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال: كأني دعيت فأجبت

و إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله و عترتي أهل بيتي ،

فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال:""

إن الله مولاي و أنا ولي كل مؤمن". ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال:"

"من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه". أخرجه

النسائي في"خصائص علي" ( ص 15 ) و الحاكم ( 3 / 109 ) و أحمد ( 1 / 118 )

و ابن أبي عاصم ( 1365 ) و الطبراني ( 4969 - 4970 ) عن سليمان الأعمش قال:

حدثنا حبيب بن أبي ثابت عنه و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".

قلت: سكت عنه الذهبي ، و هو كما قال لولا أن حبيبا كان مدلسا و قد عنعنه .@

لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال:"جمع علي رضي"

الله عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون من الناس ،

( و في رواية: فقام ناس كثير ) فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس:"أتعلمون"

أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟"قالوا: نعم يا رسول الله ، قال:"من كنت

مولاه ، فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه". قال: فخرجت و كأن"

في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له: إني سمعت عليا يقول كذا و كذا ،

قال: فما تنكر ، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له". أخرجه"

أحمد ( 4 / 370 ) و ابن حبان في"صحيحه" ( 2205 - موارد الظمآن ) و ابن أبي

عاصم ( 1367 و 1368 ) و الطبراني ( 4968 ) و الضياء في"المختارة"( رقم -

527 بتحقيقي ).

قلت: و إسناده صحيح على شرط البخاري . و قال الهيثمي في"المجمع"( 9 / 104

):"رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة و هو ثقة". و تابعه

سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم - شك

شعبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم به مختصرا:"من كنت مولاه ، فعلي مولاه"

.أخرجه الترمذي ( 2 / 298 ) و قال:"حديث حسن صحيح".@

قلت: و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و أخرجه الحاكم ( 3 / 109 - 110 ) من

طريق محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن ابن واثلة أنه سمع زيد بن

أرقم به مطولا نحو رواية حبيب دون قوله:"اللهم وال ..". و قال الحاكم:

"صحيح على شرط الشيخين". و رده الذهبي بقوله:"قلت: لم يخرجا لمحمد ، و"

قد وهاه السعدي"."

قلت: و قد خالف الثقتين السابقين فزاد في السند ابن واثلة ، و هو من أوهامه .

و تابعه حكيم بن جبير - و هو ضعيف - عن أبي الطفيل به . أخرجه الطبراني( 4971

الثانية: عن ميمون أبي عبد الله به نحو حديث حبيب . أخرجه أحمد ( 4 / 372 ) و

الطبراني ( 5092 ) من طريق أبي عبيد عنه . ثم أخرجه من طريق شعبة و النسائي( ص

16 )من طريق عوف كلاهما عن ميمون به دون قوله:"اللهم وال". إلا أن شعبة

زاد:"قال ميمون: فحدثني بعض القوم عن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"

قال: اللهم ..". و قال الهيثمي:"رواه أحمد و البزار ، و فيه ميمون أبو

عبد الله البصري ، وثقه ابن حبان ، و ضعفه جماعة".@"

قلت: و صحح له الحاكم ( 3 / 125 ) .

الثالثة: عن أبي سليمان ( المؤذن ) عنه قال:"استشهد علي الناس ، فقال:"

أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم من كنت مولاه ،"

فعلي مولاه ، الله وال من والاه ، و عاد من عاداه". قال: فقام ستة عشر رجلا"

فشهدوا". أخرجه أحمد ( 5 / 370 ) و أبو القاسم هبة الله البغدادي في الثاني"

من"الأمالي" ( ق 20 / 2 ) عن أبي إسرائيل الملائي عن الحكم عنه . و قال أبو

القاسم:"هذا حديث حسن صحيح المتن". و قال الهيثمي ( 9 / 107 ) :"رواه"

أحمد و فيه أبو سليمان و لم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سليمان ، فإن كان هو فهو

ثقة و بقية رجاله ثقات". و علق عليه الحافظ ابن حجر بقوله:"أبو سليمان هو

زيد بن وهب كما وقع عند الطبراني"."

قلت: هو ثقة من رجال البخاري لكن وقع عند أبي القاسم تلك الزيادة"المؤذن"

و لم يذكرها في ترجمة زيد هذا ، فإن كانت محفوظة ، فهي فائدة تلحق بترجمته .

لكن أبو إسرائيل و اسمه إسماعيل بن خليفة مختلف فيه ، و في"التقريب":

"صدوق سيء الحفظ".

قلت: فحديثه حسن في الشواهد .

ثم استدركت فقلت: قد أخرجه الطبراني أيضا ( 4996 ) من الوجه المذكور لكن @وقع

عنده:"عن أبي سلمان المؤذن"بدون المثناة بين اللام و الميم ، و هو الصواب

فقد ترجمه المزي في"التهذيب"فقال:"أبو سلمان المؤذن: مؤذن الحجاج اسمه"

يزيد بن عبد الله يروي عن زيد بن أرقم و يروي عنه الحكم بن عتيبة و عثمان بن

المغيرة الثقفي و مسعر بن كدام ، و من عوالي حديثه ما أخبرنا ..". ثم ساق"

الحديث من الطريق المذكورة . و قال:"ذكرناه للتمييز بينهما". يعني: أن

أبا سلمان المؤذن هذا هو غير أبي سليمان المؤذن ، قيل: اسمه همام .... الذي

ترجمه قبل هذا ، و هذه فائدة هامة لم يذكرها الذهبي في كتابه"الكاشف".

قلت: فهو إذن أبو سلمان و ليس ( أبو سليمان ) و بالتالي فليس هو زيد بن وهب

كما ظن الحافظ ، و إنما يزيد بن عبد الله كما جزم المزي ، و إن مما يؤيد هذا أن

الطبراني أورد الحديث في ترجمة ( أبو سلمان المؤذن عن زيد بن أرقم ) : و ساق

تحتها ثلاثة أحاديث هذا أحدها . نعم وقع عنده ( 4985 ) من رواية إسماعيل بن

عمرو البجلي حدثنا أبو إسرائيل الملائي عن الحكم عن أبي سليمان زيد بن وهب عن

زيد بن أرقم ... و هذه الرواية هي التي أشار إليها الحافظ و اعتمد عليها في

الجزم بأنه أبو سليمان زيد بن وهب . و خفي عليه أن فيها إسماعيل بن عمرو البجلي

و هو ضعيف ضعفه أبو حاتم و الدارقطني كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في"اللسان".

الرابعة: عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله"

عليه وسلم حتى انتهينا إلى غدير ( خم ) ...". الحديث نحو الطريق الأولى و فيه: @"يا أيها الناس إنه لم يبعث نبي قط إلا عاش نصف ما عاش الذي قبله و إني أوشك

أن أدعى فأجيب ، و إني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده: كتاب الله ..". الحديث و"

فيه حديث الترجمة دون قوله:"اللهم وال ..". أخرجه الطبراني ( 4986 )

و رجاله ثقات .

الخامسة: عن عطية العوفي قال: سألت زيد بن أرقم ... فذكره بنحوه دون الزيادة

إلا أنه قال:"قال: فقلت له: هل قال: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ؟"

قال: إنما أخبرك كما سمعت". أخرجه أحمد ( 4 / 368 ) و الطبراني( 5068 -"

5071 ) . و رجاله ثقات رجال مسلم غير عطية ، و هو ضعيف . و له عند الطبراني(

4983 و 5058 و 5059 )طرق أخرى لا تخلو من ضعف .

2 -سعد بن أبي وقاص ، و له عنه ثلاث طرق: الأولى: عن عبد الرحمن بن سابط عنه

مرفوعا بالشطر الأول فقط . أخرجه ابن ماجة ( 121 ) . قلت: و إسناده صحيح .

الثانية: عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه به . أخرجه النسائي في"الخصائص"(

16 )و إسناده صحيح أيضا ، رجاله ثقات رجال البخاري غير أيمن والد عبد الواحد

و هو ثقة كما في"التقريب". الثالثة: عن خيثمة بن عبد الرحمن عنه به و فيه

الزيادة . أخرجه الحاكم ( 3 / 116 ) من طريق مسلم الملائي عنه . @قال الذهبي في

"تلخيصه":"سكت الحاكم عن تصحيحه ، و مسلم متروك".

3 -حديث بريدة ، و له عنه ثلاث طرق:

الأولى: عن ابن عباس عنه قال: خرجت مع علي رضي الله عنه إلى اليمن فرأيت منه

جفوة ، فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت عليا ، فتنقصته ، فجعل رسول

الله صلى الله عليه وسلم يتغير وجهه ، فقال:"يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين"

من أنفسهم ؟ " قلت: بلى يا رسول الله ، قال:"من كنت مولاه ، فعلي مولاه"."

أخرجه النسائي و الحاكم ( 3 / 110 ) و أحمد ( 5 / 347 ) من طريق عبد الملك بن

أبي غنية قال: أخبرنا الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .

قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و تصحيح الحاكم على شرط مسلم وحده

قصور . و ابن أبي غنية بفتح الغين المعجمة و كسر النون و تشديد التحتانية و وقع

في المصدرين المذكورين ( عيينة ) و هو تصحيف ، و هذا اسم جده و اسم أبيه حميد .

الثانية: عن ابن بريدة عن أبيه"أنه مر على مجلس و هم يتناولون من علي ، فوقف"

عليهم ، فقال: إنه قد كان في نفسي على علي شيء ، و كان خالد بن الوليد كذلك ،

فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية عليها علي ، و أصبنا سبيا ، قال:

فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه فقال خالد بن الوليد: دونك ، قال: فلما قدمنا

على النبي صلى الله عليه وسلم جعلت أحدثه بما كان ، ثم قلت: إن عليا أخذ جارية

من الخمس ، قال: و كنت رجلا مكبابا ، قال: فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله صلى

الله عليه وسلم قد تغير ، فقال .."فذكر الشطر الأول .@ أخرجه النسائي و أحمد (5 / 350 و 358 و 361 ) و السياق له من طرق عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عنه ."

قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين أو مسلم . فإن ابن بريدة إن كان عبد

الله ، فهو من رجالهما ، و إن كان سليمان فهو من رجال مسلم وحده . و أخرج ابن

حبان ( 2204 ) من هذا الوجه المرفوع منه فقط .

الثالثة: عن طاووس عن بريدة به دون قوله:"اللهم ...". أخرجه الطبراني في

"الصغير" ( رقم - 171 - الروض ) و"الأوسط" ( 341 ) من طريقين عن عبد

الرزاق بإسنادين له عن طاووس . و رجاله ثقات .

4 -علي بن أبي طالب ، و له عنه تسع طرق:

الأولى: عن عمرو بن سعيد أنه سمع عليا رضي الله عنه و هو ينشد في الرحبة: من

سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( فذكر الشطر الأول ) فقام ستة نفر

فشهدوا . أخرجه النسائي من طريق هانيء بن أيوب عن طاووس ( الأصل: طلحة ) عن

عمرو بن سعيد ( الأصل: سعد ) .

قلت: و هانيء قال ابن سعد: فيه ضعف . و ذكره ابن حبان في"الثقات"، فهو

ممن يستشهد به في الشواهد و المتابعات .

الثانية: عن زاذان بن عمر قال:"سمعت عليا في الرحبة ..."الحديث مثله . و

فيه أن الذين قاموا فشهدوا ثلاثة عشر رجلا . أخرجه أحمد ( 1 / 84 ) و ابن أبي

عاصم ( 1372 ) من طريق أبي عبد الرحيم الكندي عنه .

قلت: و الكندي هذا لم أعرفه ، و بيض له في"التعجيل"، و قال الهيثمي:@

"رواه أحمد و فيه من لم أعرفهم". و الثالثة و الرابعة: عن سعيد بن وهب و عن

زيد بن يثيع قالا: نشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه

وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام ، فقام من قبل سعيد ستة ، و من قبلي ستة ،

فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه يوم

غدير خم:"أليس الله أولى بالمؤمنين ؟". قالوا: بلى ، قال:"اللهم من"

كنت مولاه ..."الحديث بتمامه . أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد"المسند"("

1 / 118 ) و عنه الضياء المقدسي في"المختارة" ( 456 بتحقيقي ) من طريق شريك

عن أبي إسحاق عنهما . و من هذا الوجه أخرجه النسائي ( 16 ) لكنه لم يذكر سعيد

ابن وهب في السند ، و زاد في آخره:"قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: هل سمعت"

البراء بن عازب يحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم". قال"

النسائي: عمران بن أبان الواسطي ليس بالقوي في الحديث . يعني راويه عن شريك .

قلت: و شريك هو ابن عبد الله القاضي و هو سيء الحفظ . و حديثه جيد في الشواهد

و قد تابعه شعبة عند النسائي ( ص 16 ) و أحمد ببعضه ( 5 / 366 ) و عنه الضياء

في"المختارة" ( رقم 455 - بتحقيقي ) . و تابعه غيره كما سيأتي بعد الحديث ( 10 ) .@

الخامسة: عن شريك أيضا عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر بمثل حديث أبي إسحاق يعني

عن سعيد و زيد و زاد فيه:"و انصر من نصره ، و اخذل من خذله". أخرجه عبد

الله أيضا ، و قد عرفت حال شريك . و عمرو ذي مر ، لم يذكر فيه ابن أبي حاتم( 3

/ 1 / 232 )شيئا .

السادسة: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:"شهدت عليا رضي الله عنه في الرحبة"

ينشد الناس ..". فذكره مثله دون زيادة"و انصر ...". أخرجه عبد الله بن"

أحمد ( 1 / 119 ) من طريق يزيد بن أبي زياد و سماك بن عبيد بن الوليد العبسي

عنه .

قلت: و هو صحيح بمجموع الطريقين عنه ، و فيهما أن الذين قاموا اثنا عشر . زاد

في الأولى: بدريا .

السابعة و الثامنة: عن أبي مريم و رجل من جلساء علي عن علي أن النبي صلى الله

عليه وسلم قال يوم غدير خم ... فذكره بدون الزيادة ، و زاد:"قال: فزاد"

الناس بعد: وال من ولاه ، و عاد من عاداه". أخرجه عبد الله ( 1 / 152 ) عن"

نعيم بن حكيم حدثني أبو مريم و رجل من جلساء علي . و هذا سند لا بأس به في

المتابعات ، أبو مريم مجهول . كما في"التقريب".

التاسعة: عن طلحة بن مصرف قال: سمعت المهاجر بن عميرة أو عميرة بن المهاجر

يقول: سمعت عليا رضي الله عنه ناشد الناس ... الحديث مثل رواية ابن أبي ليلى .@

أخرجه ابن أبي عاصم ( 1373 ) بسند ضعيف عنه ، و هو المهاجر بن عميرة . كذا ذكره

في"الجرح و التعديل" ( 4 / 1 / 261 ) من رواية عدي بن ثابت الأنصاري عنه .

و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و كذا هو في"ثقات ابن حبان" ( 3 / 256 ) .

5 -أبو أيوب الأنصاري . يرويه رياح بن الحارث قال:"جاء رهط إلى علي بالرحبة"

، فقالوا: السلام عليك يا مولانا ، قال: كيف أكون مولاكم ، و أنتم قوم عرب ؟

قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول:( فذكره دون

الزيادة )قال رياح: فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء ؟ قالوا: نفر من

الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري". أخرجه أحمد ( 5 / 419 ) و الطبراني( 4052"

و 4053 ) من طريق حنش بن الحارث بن لقيط النخعي الأشجعي عن رياح بن الحارث .

قلت: و هذا إسناد جيد رجاله ثقات . و قال الهيثمي:"رواه أحمد و الطبراني ،"

و رجال أحمد ثقات"."

6 -البراء بن عازب . يرويه عدي بن ثابت عنه قال:"كنا مع رسول الله صلى الله"

عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا: الصلاة جامعة ، و كسح لرسول

الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر ، و أخذ بيد علي رضي الله تعالى

عنه ، فقال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ ..."الحديث مثل رواية"

فطر بن خليفة عن زيد . و زاد:"قال: فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له: هنيئا يا"

ابن أبي طالب ، أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة". أخرجه أحمد و ابنه في"

زوائده ( 4 / 281 ) و ابن ماجة ( 116 ) مختصرا من طريق @علي بن يزيد عن عدي بن

ثابت . و رجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن يزيد و هو ابن جدعان ، و هو ضعيف .

و له طريق ثانية عن البراء تقدم ذكرها في الطريق الثانية و الثالثة عن علي .

7 -ابن عباس . يرويه عنه عمرو بن ميمون مرفوعا دون الزيادة . أخرجه أحمد( 1 /

330 -331 )و عنه الحاكم ( 3 / 132 - 134 ) و قال:"صحيح الإسناد".

و وافقه الذهبي . و هو كما قالا .

8 و 9 و 10 - أنس بن مالك و أبو سعيد و أبو هريرة . يرويه عنهم عميرة بن سعد

قال:"شهدت عليا رضي الله عنه على المنبر يناشد أصحاب رسول الله صلى الله"

عليه وسلم: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير ( خم ) يقول ما قال

فليشهد . فقام اثنا عشر رجلا ، منهم أبو هريرة و أبو سعيد و أنس بن مالك ،

فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"فذكره . أخرجه"

الطبراني في"الصغير" ( ص 33 - هندية رقم 116 - الروض ) و في"الأوسط"(

رقم 2442 )عن إسماعيل بن عمرو حدثنا مسعر عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد به

و قال:"لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل".

قلت: و هو ضعيف ، و لذلك قال الهيثمي ( 9 / 108 ) بعد ما عزاه للمعجمين:

"و في إسناده لين".

قلت: لكن يقويه أن له طرقا أخرى عن أبي هريرة و أبي سعيد و غيرهما من الصحابة .@ أما حديث أبي هريرة فيرويه عكرمة بن إبراهيم الأزدي حدثني إدريس بن يزيد

الأودي عن أبيه عنه . أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 1105 ) و قال:"لم يروه"

عن إدريس إلا عكرمة"."

قلت: و هو ضعيف . و أما حديث أبي سعيد فيرويه حفص بن راشد أخبرنا فضيل بن

مرزوق عن عطية عنه . أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 8599 ) و قال:"لم يروه"

عن فضيل إلا حفص بن راشد"."

قلت: ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 172 - 173 ) فلم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا

.و أما غيرهما من الصحابة ، فروى الطبراني في"الأوسط" ( 2302 و 7025 ) من

طريقين عن عميرة بن سعد قال:"سمعت عليا ينشد الناس: من سمع رسول الله صلى"

الله عليه وسلم يقول: ( فذكره ) ، فقام ثلاث عشر فشهدوا أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال: فذكره . و عميرة موثق . ثم روى الطبراني فيه ( 5301 ) عن عبد

الله بن الأجلح عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ذي مر قال: سمعت عليا ...

الحديث إلا أنه قال:"... اثنا عشر". و قال:"لم يروه عن الأجلح إلا ابنه عبد الله".@

قلت: و هو ثقة ، و قد رواه حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن عمرو

ابن ذي مر و زيد بن أرقم قالا: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير

( خم ) فقال: فذكره ، و زاد:"... و انصر من نصره و أعن من أعانه". أخرجه

الطبراني في"الكبير" ( 5059 ) . و حبيب هذا ضعيف كما قال الهيثمي( 9 / 108

). و أخرج عبد الله بن أحمد في"زوائده على المسند" ( 1 / 118 ) عن سعيد بن

وهب و زيد بن يثيع قالا: نشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله

عليه وسلم يقول يوم غدير ( خم ) إلا قام ، فقام من قبل سعيد ستة ، و من قبل زيد

ستة ، فشهدوا ... الحديث . و قد مضى في الحديث الرابع - الطريق الثانية

و الثالثة . و إسناده حسن ، و أخرجه البزار بنحوه و أتم منه . و للحديث طرق

أخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في"المجمع" ( 9 / 103 - 108 ) و قد

ذكرت و خرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على

أسانيدها بصحة الحديث يقينا ، و إلا فهي كثيرة جدا ، و قد استوعبها ابن عقدة في

كتاب مفرد ، قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح و منها حسان . و جملة القول أن

حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه ، بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه وسلم

كما ظهر لمن تتبع أسانيده و طرقه ، و ما ذكرت منها كفاية . و أما قوله في

الطريق الخامسة من حديث علي رضي الله عنه:"و انصر من نصره و اخذل من خذله". @ففي ثبوته عندي وقفة لعدم ورود ما يجبر ضعفه ، و كأنه رواية بالمعنى للشطر

الآخر من الحديث:"اللهم وال من ولاه و عاد من عاداه". و مثله قول عمر لعلي

:"أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة". لا يصح أيضا لتفرد علي بن زيد به

كما تقدم . إذا عرفت هذا ، فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث و بيان

صحته أنني رأيت شيخ الإسلام بن تيمية ، قد ضعف الشطر الأول من الحديث ، و أما

الشطر الآخر ، فزعم أنه كذب ! و هذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه

في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها و يدقق النظر فيها . و الله المستعان .

أما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث و غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في

علي رضي الله عنه:"إنه خليفتي من بعدي". فلا يصح بوجه من الوجوه ، بل هو

من أباطيلهم الكثيرة التي دل الواقع التاريخي على كذبها لأنه لو فرض أن النبي

صلى الله عليه وسلم قاله ، لوقع كما قال لأنه ( وحي يوحى ) و الله سبحانه لا

يخلف وعده ، و قد خرجت بعض أحاديثهم في ذلك في الكتاب الآخر:"الضعيفة"

( 4923 و 4932 ) في جملة أحاديث لهم احتج بها عبد الحسين في"المراجعات"بينت

وهاءها و بطلانها ، و كذبه هو في بعضها ، و تقوله على أئمة السنة فيها .

[1] انظر"مجموع الفتاوى" ( 4 / 417 - 418 ) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت