2932 -"عمل هذا قليلا ، و أجر كثيرا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1042:
أخرجه البخاري ( 2808 ) ، و أحمد ( 4 / 291 و 293 ) من طريق إسرائيل عن أبي
إسحاق قال: سمعت البراء رضي الله عنه يقول: @أتى النبي صلى الله عليه وسلم
رجل [ من الأنصار ] مقنع بالحديد ، فقال: يا رسول الله ! أقاتل أو أسلم ؟ قال
:" [ لا ، بل ] أسلم ثم قاتل"، فأسلم ثم قاتل فقتل ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: فذكره . و السياق للبخاري ، و ليس عنده:"هذا"، و هي
لأحمد مع الزيادتين الأخريين ، و الأولى منهما عند مسلم ( 6 / 43 - 44 ) من
طريق زكريا عن أبي إسحاق بلفظ:"جاء رجل من بني النبيت - قبيل من الأنصار -"
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، و أنك عبده و رسوله ، ثم تقدم ، فقاتل حتى
قتل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره إلا أنه قال:"يسيرا"مكان""
قليلا". و أخرجه الطيالسي في"مسنده" ( 724 ) و من طريقه الروياني في"
مسنده" ( 21 / 2 / 1 - 2 ) : حدثنا أبو وكيع [ الجراح بن مليح ] عن أبي إسحاق"
بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقاتل العدو ، فجاء رجل مقنع في
الحديد ، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام ، فأسلم . فقال: أي
عمل أفضل كي أعمله ؟ فقال:"تقاتل قوما جئت من عندهم". فقاتل حتى قتل ،
فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . ثم أخرجه الروياني( 20 / 13 /
1 -2 )و كذا سعيد بن منصور في"السنن" ( 3 / 2 / 230 ) من طريق حديج بن
معاوية: حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب نحوه ، إلا أنه زاد:"قال: و إن"
لم أصل لله صلاة ؟ قال: نعم . قال: فحمل فقاتل فقتل ..". قلت: و أبو إسحاق"
هو عمرو بن عبد الله السبيعي ، و مدار الطرق الأربعة - كما ترى - عليه . و قد
كان اختلط ، و إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق@ السبيعي - ، و زكريا - و
هو ابن أبي زائدة - ، كلاهما سمعا منه في اختلاطه ، و الآخران: الجراح بن مليح
، و حديج بن معاوية في حكم الأولين ، و ذلك لأنهما لا يعلم أسمعا منه قبل
الاختلاط أو بعده ، مع ضعف فيهما . فلعل الشيخين ثبت لديهما من طرق أخرى أنه
حدث به قبل الاختلاط ، أو أنهما كانا لا يريان أنه اختلط اختلاطا شديدا يضعف به
حديثه . و الله أعلم .