2868 -"إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك و غلامك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 869:
رواه الضياء في"المختارة ( 41 / 1 ) من طريق أبي داود صاحب"السنن"، و هذا"
في"اللباس"منه ( 4106 ) عن أبي جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس: أن
النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد كان قد وهبه لها ، قال: و على فاطمة
رضي الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، و إذا غطت به رجليها لم
يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى ، قال: فذكره . قلت:
و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، و في سالم بن دينار كلام لين لا يضر ، و
قد وثقه ابن معين و ابن حبان ( 6 / 411 ) و غيرهما . و في الحديث دليل واضح على
جواز كشف البنت عن رأسها و رجليها أمام أبيها ، بل و غلامها أيضا ، ففيه رد
صريح على الأستاذ أبي الأعلى المودودي - رحمه الله - حيث صرح في كتابه"الحجاب"
" ( ص 289 - 290 - مؤسسة الرسالة ) أنه لا يحل للمرأة كشف عورتها - إلا الوجه و"
الكفين - حتى لأبيها أو عمها أو أخيها أو ابنها ! قال:"و حتى للمرأة مثلها"
! و أكد ذلك في مكان آخر ( ص 272 - 273 ) ! و قد كنت رددت عليه في هذه المسألة
في تعقيب نشر في آخر كتابه من الطبعة الأولى بطلب - بل و إلحاح - من القائمين
عليها ، لأنني استبعدت موافقة المؤلف على ذلك دون أن يطلع على التعقيب ، فقال
وسيطهم: لا عليك ، نحن متفقون مع الأستاذ المودودي على موافقته على ما قد يبدو
لنا من تعليق . و لكن ما كاد الكتاب يصل إلى المؤلف حتى سارع بالكتابة إليهم
بأن لا ينشروا الكتاب حتى يأتيهم برده على"التعقيب"، فطبعوا رده في رسالة
صغيرة . و فيها أخطاء @جديدة فقهية و حديثية ، بينت بعضها في كتابي"جلباب"
المرأة المسلمة" ( ص 42 - 50 - الطبعة الجديدة ) ، و هو كثير التناقض في كتابه"
المذكور في وجه المرأة تناقضا يدل على أنه كان غير مطمئن لرأي خاص فيه ، و هذا
واضح جدا لمن تتبع كلامه فيه ، و لا مجال الآن لبيانه .