2440 -"لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 568:
أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ( 1 / 56 ) و الخطيب في"التاريخ"( 10 /
205 )و الديلمي ( 4 / 2 / 197 ) عن ابن لال كلاهما من طريق محمد بن الفرج
حدثنا يونس بن محمد المؤدب حدثنا حسين بن الرماس قال: سمعت عبد الرحمن بن
مسعود و سليم بن رباح و زكريا بن إسحاق يحدثون عن سلمان عن النبي صلى الله
عليه وسلم: فذكره ، و السياق للخطيب ، و قال:"كذا قال: سليم بن رباح و"
زكريا بن إسحاق عن سلمان". قلت: و لم يذكرهما ابن لال في الإسناد . و كذلك"
رواه الحاكم ( 4 / 123 ) من طريق الحسين بن محمد و هو المروذي عن الحسين بن
الرماس به نحوه . قلت: و هو إسناد ضعيف مجهول ، عبد الرحمن بن مسعود ، لم
أعرفه ، و وقع في"المستدرك"أنه العبدي ، فلم أجد من ترجمه هكذا ، و يحتمل
أنه عبد الرحمن بن مسعود@ابن نيار الأنصاري سمع سهل بن أبي حثمة . سمع منه خبيب
بن عبد الرحمن ، و لم يوثقه غير ابن حبان . فهو مجهول أيضا . و المقرونان معهما
سليم بن رباح و زكريا بن إسحاق لم أعرفهما أيضا ، و الثاني منهما يحتمل أن يكون
زكريا بن إسحاق المكي الذي يروي عن عمرو بن دينار و طبقته و هو ثقة و لكنه لم
يسمع من الصحابة ، فهو منقطع . و الحسين بن الرماس قال ابن أبي حاتم( 1 / 2 /
52 ):"روى عن عبد الرحمن بن مسعود . روى عنه الحسين بن محمد المروذي".
و لم يذكر فيه غير ذلك ، فهو مجهول ، و لذلك قال الذهبي في"التلخيص":"قلت"
: سنده لين". لكن له عند الحاكم طريق أخرى عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن"
شقيق قال:"دخلت أنا و صاحب لي على سلمان رضي الله عنه ، فقرب إلينا خبزا و"
ملحا ، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التكلف لتكلفت
لكم ، فقال صاحبي: لو كان في ملحنا سعتر ، فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها ،
فجاء بسعتر فألقاه فيه ، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما
رزقنا ! فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة عند البقال !"،"
و قال:"صحيح الإسناد"، و وافقه الذهبي . و أقول: فيه نظر ، فإن سليمان بن
قرم ، و إن كانوا قد رمزوا له بأنه من رجال الشيخين ، فقد ضعفه جمع ، و قال
الحافظ في"التقريب":"سيء الحفظ".@ و لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه قيس
بن الربيع حدثنا عثمان بن شابور ، رجل من بني أسد - عن شقيق - أو نحوه شك قيس
أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده ، فقال: لولا أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهانا ، أو لولا أنا نهينا أن يتكلف أحدنا لصاحبه لتكلفنا لك .
أخرجه أحمد ( 5 / 441 ) . قلت: و إسناده ضعيف ، عثمان بن شابور لم أجد له
ترجمة ، و لا أورده الحافظ في"تعجيل المنفعة"، و هو على شرطه . و قيس بن
الربيع سيء الحفظ أيضا . لكن الحديث قوي بمجموع هذه الطرق ، و لاسيما و يشهد له
عموم حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"نهينا عن التكلف". أخرجه
البخاري في أول"الاعتصام". ( تنبيه ) : تقدم تخريج هذا الحديث برقم( 2392
)فمعذرة ، و إن كان هنا لا يخلو من زيادة فائدة .
[1] الأصل:"المروزي"، و هو تصحيف لأن المروذى يروي عنه العباس بن محمد
الدوري و هو الراوي عنه هذا الحديث في"المستدرك"، فتنبه . اهـ .