فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 3700

2227 -"ما خالط قلب امرئ مسلم رهج في سبيل الله ، إلا حرم الله عليه النار".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 267:

أخرجه أحمد ( 6 / 85 ) عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم

عن أبيه عن عائشة:"أن مكاتبا لها دخل عليها ببقية مكاتبته ، فقالت له:"

أنت غير داخل علي غير مرتك هذه ، فعليك بالجهاد في سبيل الله ، فإني سمعت رسول

الله صلى الله عليه وسلم يقول:"فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم"

ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن عياش و هو ثقة في روايته عن الشاميين ، و هذه

منها . قلت: و قد تابعه سويد بن عبد العزيز حدثنا الأوزاعي به . أخرجه ابن أبي

عاصم في"الجهاد" ( ق 84 / 1 ) . و سويد هذا لين الحديث ، كما في"التقريب"

، فيستشهد به . و له عنده طريق أخرى ، أخرجه من طريق حفص بن جميع عن المغيرة عن

الحكم عن عطاء عنها . و حفص هذا ضعيف أيضا . و وجدت له طريقا ثالثا ، فقال

الطبراني في"المعجم الأوسط" ( رقم 9577 - مصورتي ) : حدثنا هيثم بن خلف

أخبرنا محمد بن عمار الموصلي أخبرنا القاسم بن يزيد الجرمي عن صدقة بن عبد الله

الدمشقي عن ابن جريج عن محمد بن زياد المدني عن@ ( ) مولى عائشة قال: قالت

عائشة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره نحوه . و قال:"لم"

يروه عن ابن جريج إلا صدقة ، و لا عن صدقة إلا القاسم بن يزيد ، تفرد به محمد

بن عمار". قلت: و هو ثقة حافظ من شيوخ النسائي ، نسبه إلى جده و إلا فهو"

محمد بن عبد الله بن عمار ، أبو جعفر البغدادي ، نزيل الموصل . و من فوقه ثقات

غير صدقة ، فهو ضعيف . و ( ) مولى عائشة لم أعرفه ، و وقع في"المعجم"هكذا

بغير إعجام ، فلم يتبين لي اسمه . و بالجملة ، فالحديث صحيح بهذه الطرق ، و

خيرها أولها ، و قد وثق المنذري ( 2 / 168 ) رجالها . و كذلك فعل الهيثمي( 5 /

276 )و أقره المناوي ، بل قال في"التيسير":"إسناده صحيح و قول المؤلف:"

"حسن"تقصير". ( تنبيه ) : ( الرهج ) بفتح الراء و فتح الهاء و تسكن: هو"

الغبار ، كما في"ابن الأثير"و غيره ، و شذ المنذري فقال في تفسيره:"هو"

ما بداخل باطن الإنسان من الخوف و الجزع". و هذا خطأ بلا نزاع ، لم يقله غيره"

كما في"عجالة الإملاء"للحافظ الناجي ، و أيد ذلك بالنقل عن أهل اللغة ، و

نقل عن طائفة منهم أنه بفتح الهاء ، و أن الإسكان لم يذكره إلا صاحب"القاموس"

". و الله أعلم . و لعل المنذري رحمه الله تأثر فيما ذهب إليه بالتحديث الذي"

ساقه عقبه مرفوعا بلفظ:"إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت عنه خطاياه ،"

كما يتحات عنه عذق النخلة". @رواه الطبراني . و لا يخفى أن هذا الحديث مستقل"

عن ذاك ، و لا يمكن اعتباره بوجه من الوجوه مفسرا له ، هذا لو ثبت ، فكيف و هو

موضوع ، كما بينته في"الأحاديث الضعيفة" ( 5145 ) ؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت