1681 -"إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 246:
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( رقم - 7305 ) و أبو نعيم في"الحلية"
( 4 / 362 ) عن أبي أحمد الزبير أخبرنا سفيان عن الأجلح عن عبد الله بن أبي
الهذيل عن أبي@ الهذيل عن خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم . و قال أبو
نعيم:"غريب من حديث الأجلح و الثوري ، تفرد به أبو أحمد".
قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم غير الأجلح و هو ابن عبد الله بن
حجية ، و هو صدوق كما قال الذهبي في"الضعفاء"و الحافظ في"التقريب"و لا
عيب فيه سوى أنه شيعي و لكن ذلك لا يضر في الرواية لأن العمدة فيها إنما هو
الصدق كما حرره الحافظ في"شرح النخبة". و قال الهيثمي في"المجمع"( 1 /
189 ):"رواه الطبراني في"الكبير"و رجاله موثقون ، و اختلف في الأجلح"
الكندي ، و الأكثر على توثيقه". و الحديث أورده عبد الحق الإشبيلي في"
الأحكام" ( ق 8 / 1 ) و قال:"رواه البزار من حديث شريك - هو ابن عبد الله -
عن أبي سنان عن أبي - لعله عن ابن أبي - الهزيل عن خباب مرفوعا و قال: هذا
إسناد حسن كذا قال: و ليس مما يحتج به .
قلت: و ذلك لضعف شريك بن عبد الله القاضي ، لكن الطريق الأولى تشهد له و تقويه
.و لم يورده الهيثمي في"كشف الأستار عن زوائد البزار"فلعله في غير""
المسند"له ."
( قصوا ) قال في"النهاية": و في رواية:"لما هلكوا قصوا"أي اتكلوا على
القول و تركوا العمل ، فكان ذلك سبب هلاكهم ، أو بالعكس ، لما هلكوا بترك العمل
أخلدوا إلى القصص". و أقول: و من الممكن أن يقال: إن سبب هلاكهم اهتمام"
وعاظهم بالقصص و الحكايات دون الفقه و العلم النافع الذي يعرف الناس بدينهم
فيحملهم ذلك على العمل@ الصالح ، لما فعلوا ذلك هلكوا . و هذا هو شأن كثير من
قصاص زماننا الذين جل كلامهم في وعظهم حول الإسرائيليات و الرقائق و الصوفيات .
نسأل الله العافية .