3608- (بَشِّروا خديجة في الجنة ببيت من قصبٍ , لا صخب فيه ولا نصَب) .
جاء من حديث عبدالله بن أبي أوفى ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وعبدالله بن جعفر، ورجل من الصحابة:
1-أما حديث ابن أبي أوفى:
فرواه البخاري (1792 و 3829) - واللفظ له-، ومسلم (7/133) ، والنسائي في"الكبرى" (8360) ، وابن أبي شيبة (12/133) ، وابن حبان (7004) ، وأحمد في"مسنده" (4/355 و 356 و381) وفي"الفضائل" (1577 و1581 و 1582) ، وابنه عبدالله في"زوائده"على"الفضائل" (1593 و 1594) ، والقطيعي في"زوائده"على"الفضائل" (1595) ، والحميدي (720) ، والطبراني في"الكبير" (23/ رقم 11) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به.
2-وأما حديث عائشة:
فرواه البخاري (3826 و 3827) ، و مسلم (7/133) ، والترمذي (3876) ،@ والنسائي في"الكبرى" (8362) ، وأحمد في"مسنده" (6/58 و202 و 279) ، والحاكم في"المستدرك" (3/186) ، وإسحاق بن راهويه في"مسنده" (311) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به. وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"! ووافقه الذهبي!!
قلت: بل الحديث في"الصحيحين".
3-أما حديث أبي هريرة:
فرواه البخاري (3820 و7497) ، ومسلم (7/133) ، والنسائي في"الكبرى" (8358) ، وابن أبي شيبة (12/133) ، وابن حبان (7009) ، والحاكم (3/185) ، والبغوي (3953) ، وأحمد في"المسند" (2/ 231) وفى"الفضائل" (1588) ، وأبويعلى (6089) ، والطبراني (23/ رقم10) من طرق عن محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة عنه به. وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة"! ووافقه الذهبي!
قلت: بلى ؛ هو فيهما بالسياقة نفسها، والمعصوم من عصمه الله!!
4-وأما حديث عبدالله بن جعفر:
فرواه ابن حبان (7005) ، والحاكم (3/ 184 و185) ، وأحمد في"المسند" (1/205) وفي"الفضائل" (1585 و1591) ، وأبو يعلى في"مسنده" (6795 و 6798) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (23/ رقم 13) من طرق عن ابن إسحاق: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عنه به.@
وهذا إسناد حسن؛ لحال محمد بن إسحاق.
وقد قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"!
قلت: إنما أخرج مسلم لابن إسحاق متابعة !!
5-وأما حديث الرجل من الصحابة:
فقد رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (12/134) عن ابن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
وهذا إسناد صحيح، وعنعنة الأعمش عن أبي صالح لا تضر ؛ لأنه أكثر عنه ؛ كما قال الإمام الذهبي.
وابهام الصحابي غير ضار- أيضًا -؛ إذ كلهم- رضي الله عنهم- عدول.
وهنا فائدتان متعلقتان بالحديث:
الأولى: روى عبد الرزاق (5/324 و11/ 430) ، وعنه أحمد في"الفضائل" (1574) عن عروة مرسلًا قال:
توفيت خديجة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"أُريت لخديجة بيتًا من قصب، لا صخب فيه ولا نصب".
قال: وهو قصب اللؤلؤ.
ورجاله ثقات.@
الثانية: روى أبو يعلى في"مسنده" (2047) من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبدالله- ضمن حديث- قال:
سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن خديجة - لأنها ماتت قبل الفرائض، وأحكام القرآن ؟ فقال:
"أبصرتها على نهر من أنهار الجنة ، في بيت من قصب، لا صخب فيه ولا نصب".
قلت: وفيه مجالد- وهو ابن سعيد- من مشاهير الضعفاء. وبه أعله الهيثمي في"المجمع" (9/416) ، قائلًا:
"وهذا مما مُدح من حديث مجالد".
قلت. نعم ؛ فلعله يتقوى بحديث الترجمة ؛ لشموله عموم معناه، وكذا بالمرسل صحيح الإسناد.
(تنبيه) : كنت قد خرجت الحديث- فيما تقدم من هذه"السلسلة" (1) برقم (1554) ، ويشاء الله سبحانه تكرار تخريجه هنا بعد أكثر من خمسة عشر عامًا ! وما تراه هنا- إن شاء الله- فيه فوائد زوائد، والله المستعان. *