3958- (أحيانًا يأتينِي في مثل صَلصلَةِ الجَرَسِ، وهو أشدُّه عليَّ، ثمّ يَفصِمُ عنِّي وقد وَعَيتُه، وأحيانًا ملَكٌ في مثلِ صُورِة الرّجُلِ، فأَعِي ما يقولُ) .
أخرجه البخاري برقم (2، 3215) ، ومالك في"الموطأ" (1/206-207) ، والترمذي (9/252-253) - وقال:"حديث حسن صحيح"-، والنسائي (1/147-148) ، وابن حبان في"صحيحه" (1/123-124/38) ، والبيهقي في"السنن" (7/152-153) ، والبغوي في"شرح السنة" (13/321-322/3737) ، وأحمد (6/158و163و256-257) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (3/293-294/3343و3344) كلهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:
أن الحارث بن هشام سأل النبي- صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال:... فذكره. وقال البغوي:
"هذا حديث متفق على صحته".
قلت: وزاد الطبراني في رواية أخرى من روايتيه- بعد قوله في آخره-:
"يكلمني كلامًا، وهو أهون عليّ"؛ فهذه الزيادة:"وهو أهون عليّ"في إسنادها عنده: عاصم بن هلال، وهو- كما قال الحافظ-:
"فيه لين".
لكن ذكر في"فتح الباري" (1/ 20) أن هذه الزيادة عند أبي عوانة؛ إلا أنني لم أر الحديث في الجزء الأول من"صحيح أبي عوانة"، فلا أدري إذا كان عنده من طريق عاصم هذا، أو عن غيره؟!@
وأما قول الهيثمي عقب الحديث بهذه الزيادة:
"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات"!
قلت: ففيه وهم، أو تسامح في التخريج؛ لأن الإسناد الذي وثق رجاله هو عنده بدون الزيادة مثل رواية الجماعة، ولكنها غير منافية لروايتهم.
(تنبيه) : من عجائب التخريج: أن المعلق على"شرح السنة"للبغوي لم يعزه لغير مسلم، مع أن البغوي عزاه للبخاري أيضًا!.*