1811 -"يا أم حارثة ! إنها ليست بجنة واحدة و لكنها جنان كثيرة و إن حارثة لفي"
أفضلها ، أو قال: في أعلى الفردوس"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 425:
رواه أحمد ( 3 / 124 ) و ابن سعد ( 3 / 510 - 511 ) : أخبرنا يزيد بن @هارون قال
: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن حارثة بن سراقة
خرج نظارا ، فأتاه سهم فقتله ، فقالت أمه: يا رسول الله ! قد عرفت موضع حارثة
مني ، فإن كان في الجنة صبرت و إلا رأيت ما أصنع ! قال: فذكره ، و قال في آخره
: شك يزيد بن هارون .
قلت: و سنده صحيح على شرط مسلم . و تابعه يوسف بن عطية حدثنا ثابت به و أتم
منه . أخرجه ابن نصر في"الصلاة" ( 77 / 2 ) . لكن يوسف متروك . و تابعه عفان
حدثنا حماد بن سلمة به و قال:"و إنه في الفردوس الأعلى"و لم يشك . أخرجه
أحمد ( 3 / 272 ) . و تابعه عنده ( 3 / 215 و 282 - 283 ) سليمان بن المغيرة عن
ثابت به . و صححه ابن حبان ( 2272 ) و الحاكم ( 3 / 208 ) ، و وافقه الذهبي .
و تابعه قتادة عن أنس به . أخرجه البخاري ( 2 / 204 ) و ابن خزيمة في"التوحيد"
" ( 239 ) و الترمذي ( 2 / 201 ) و صححه ، و زاد في آخره:"و الفردوس ربوة
الجنة و أوسطها و أفضلها". و هي عند أحمد في رواية ( 3 / 260 ) لكن فصلها عن"
الحديث فقال: قال قتادة: فذكرها مقطوعا من قوله . و لم يذكرها أصلا في
الرواية الأخرى ( 3 / 210 و 283 ) . و تابعه حميد قال: سمعت أنسا به دون
الزيادة . أخرجه البخاري ( 3 / 59 و 241 ) و أحمد ( 3 / 264 ) .@ و بالجملة فهذه
الزيادة التي عند الترمذي شاذة لا تثبت في الحديث عن أنس ، و الراجح أنها مدرجة
فيه كما بينته رواية أحمد . لكن يشهد لها حديث سمرة بن جندب قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:"الفردوس ربوة الجنة و أعلاها و أوسطها ، و منها"
تفجر أنهار الجنة". قال الهيثمي ( 10 / 398 ) :"رواه الطبراني و البزار
باختصار و زاد فيه:"فإذا سألتم الله تعالى فسلوه الفردوس"، و أحد أسانيد
الطبراني رجاله وثقوا ، و في بعضهم ضعف". و لها شاهد آخر و لذلك أفردته"
بالتخريج فيما يأتي ( 2003 ) .
قلت: و الطريق الأولى عند الطبراني في"الكبير" ( 6885 و 6886 ) من وجهين عن
قتادة عن الحسن عن سمرة . ثم أخرجه ( 7088 ) من الطريق الأخرى عن خبيب بن
سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة . و هذا إسناد ضعيف مجهول . و ما قبله معنعن .