فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 3700

2648 -"كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى"

يقرأ أحدهما على الآخر: * ( و العصر إن الإنسان لفي خسر ) * ، ثم يسلم أحدهما

على الآخر"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 307:

أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 2 / 11 / 2 / 5256 ) : حدثنا محمد بن هشام

المستملي: حدثنا عبيد الله بن عائشة حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن

أبي مدينة الدارمي - و كانت له صحبة - قال: ... فذكره . و قال:"لا يروى"

عن أبي مدينة إلا بهذا الإسناد . قال ابن المديني: اسم أبي مدينة عبد الله بن

حفص". قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن هشام"

المستملي ، و هو أبو جعفر المروزي المعروف بابن أبي الدميك ، مستملي الحسن بن

عرفة ، توفى سنة ( 289 ) ، ترجمه الخطيب ( 3 / 361 - 362 ) و وثقه . و قال

الدارقطني: لا بأس به . و الحديث أورده الهيثمي في"المجمع" ( 10 / 307 ) و

قال: " رواه الطبراني في"الأوسط"، و رجاله رجال الصحيح غير ابن عائشة و هو"

ثقة". ثم رأيت الحديث في"شعب الإيمان" ( 6 / 501 / 9057 ) من طريق يحيى"

ابن أبي بكير قال: أخبرنا حماد بن سلمة به . و قال: @"و رواه غيره عن حماد عن"

ثابت عن عتبة بن الغافر قال: كان الرجلان ... فذكره". قلت: لم أجد من وصله"

، و لا عرفت عتبة بن الغافر ، و المحفوظ رواية الثقتين يحيى بن أبي بكير و ابن

عائشة عن حماد . ( تنبيه ) : سقطت جملة التسليم في آخر الحديث من"مجمع"

الزوائد"و"مجمع البحرين"أيضا ، و هي ثابتة في أصلهما:"المعجم الأوسط""

كما ترى ، و في"شعب الإيمان"أيضا ، و في غيره من المصادر التي عزت الحديث

إلى الطبراني ، مثل"تفسير ابن كثير" ( 4 / 547 ) و"الدر المنثور"( 6 /

392 ). و أما قول المعلق على"مجمع البحرين" ( 8 / 272 ) في الحاشية ، و قد

ألحقها بآخر الحديث بين معقوفتين [ ] :"ما بين المعكوفتين من طص". فما أراه

إلا وهما ، لأن هذا الرمز ( طص ) إنما يعني عنده"معجم الطبراني الصغير"كما

نص عليه في المقدمة ( ص 28 ) و لم يخرجه الطبراني في"الصغير"، و هو نفسه لم

يعزه إليه في تخريجه إياه . و الله أعلم . و في هذا الحديث فائدتان مما جرى

عليه عمل سلفنا رضي الله عنهم جميعا: إحداهما: التسليم عند الافتراق ، و قد

جاء النص بذلك صريحا من قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا انتهى أحدكم إلى"

المجلس فليسلم ، و إذا أراد أن يقوم فليسلم ، فليست الأولى بأحق من الآخرة"."

و هو حديث صحيح مخرج في المجلد الأول من هذه"السلسلة"برقم @ ( 183 ) و هو في

"صحيح الأدب المفرد"برقم ( 773 / 986 ) و قد صدر حديثا و في"صحيح زوائد"

ابن حبان" ( ... / 1931 ) و هو تحت الطبع . و في معناه الأحاديث الآمرة بإفشاء"

السلام ، و قد تقدم بعضها برقم ( 184 و 569 و 1493 ) . و الأخرى: نستفيدها من

التزام الصحابة لها . و هي قراءة سورة ( العصر ) لأننا نعتقد أنهم أبعد الناس

عن أن يحدثوا في الدين عبادة يتقربون بها إلى الله ، إلا أن يكون ذلك بتوقيف من

رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا ، و لم لا و قد أثنى الله

تبارك و تعالى عليهم أحسن الثناء ، فقال: *( و السابقون الأولون من المهاجرين

و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات

تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم )* . و قال ابن

مسعود و الحسن البصري:"من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه"

وسلم ، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا و أعمقها علما و أقلها تكلفا و أقومها

هديا و أحسنها حالا ، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم و إقامة

دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم ، و اتبعوهم في آثارهم ، فإنهم كانوا على الهدي

المستقيم""

[1] انظر"إعلام الموقعين"لابن القيم ( 4 / 159 ) لتتبين معنى الاتباع ، و

أنه واجب .

[2] أخرجه ابن عبد البر في"جامع بيان العلم" ( 2 / 97 ) بإسنادين عنه ، و

عزاه ابن القيم ( 4 / 179 ) للإمام أحمد - و لعله يعني في"الزهد"- عن ابن

مسعود . و انظر"المشكاة" ( 193 ) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت