3538- (إنّ في ثقيف كذابًا ومُبِيرًا) .
ورد من حديث أسماء بنت- أبي بكر الصديق، وعبدالله بن عمر، وسلامة بنت الحرّ الجعفية.
1 ـ أما حديث أسماء ؛ فأخرجه مسلم (7/ 190- 191) ، والحاكم في"المستدرك" (3/553) ، وأبو داود الطيالسي في"المسند" (1641) ، وأبو نعيم في@
"الحلية" (2/57) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (6/481) من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب عنها:
أنها قالت للحجّاج: أما إن رسول الله حدثنا:... فذكر الحديث. قالت:
فأما الكذاب؛ فقد رأيناه، وأما المبير؛ فلا إخالك إلا إياه.
والسياق للطيالسي، وفيه عند مسلم قصة صلب الحجاج لعبدالله بن الزبير رضي الله عنهما، ومرور ابن عمر به، وثنائه عليه، وأنه كان قد نصحه بأن لا يخرج على الخليفة... إلخ.
وأبو نوفل بن أبي عقرب اسمه: مسلم، وقيل غير ذلك، وهو ثقة من رجال البخاري أيضًا.
وقد تابعه جمع:
منهم: أبو الصديق الناجي:
أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر بعدما قتل ابنها عبدالله بن الزبير، فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله عز وجل أذاقه من عذاب أليم، وفعل به ما فعل، فقالت: كذبت! كان برّآ بالوالدين، صوامًا قوامًا، والله! لقد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه:
"سيخرج من ثقيف كذابان؛ الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير".
أخرجه أحمد (6/351) ، وابن سعد في"الطبقات" (8/254) كلاهما بإسناد واحد صحيح.
ومنهم: عنترة بن عبدالرحمن قال:@
لما قتلَ الحجاجُ ابن الزبير وصلبه منكوسًا، فبينا هو على المنبر؛ إذ جاءت أسماء ومعها أمةٌ تقودها؛ وقد ذهب بصرها، فقالت: أين أميركم؟... فذكر قصة، فقالت: كذبت، ولكني أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"يخرج من ثقيف كذابان ؛ الآخر منهما أشر من الأول، وهو مبير".
أخرجه أحمد (6/352) وإسناده جيد.
ومنهم: أم أبي المحياة قالت:
لما قتل الحجاج بن يوسف عبدالله بن الزبير؛ دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر، فقال لها: يا اُمّه! إن أمير المؤمنين أوصاني بك، فهل لك من حاجة؛ فقالت: لست لك بأم! ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة، ولكن انتظر حتى أحدثك بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"يخرج من ثقيف كذاب ومبير".
فأما الكذاب؛ فقد رأيناه، وأما المبير؛ فأنت"! فقال الحجاج: مبير المنافقين."
أخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (6/ 481- 482) .
وأبو المحياة، ثقة، اسمه يحيى بن يعلى، لكني لم أعرف أمه.
ومنهم: القاسم بن محمد الثقفي:
أن أسماء أتت الحجاج بعدما ذهب بصرها ومعها جواريها... الحديث.
أخرجه ابن سعد.
والثقفي هذا؛ لم أعرفه.@
2-وأما حديث ابن عمر؛ فيرويه شَريك عن أبي عُلوان عبدالله بن عصمة عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول:... فذكر الحديث.
أخرجه الترمذي (2220 و3944) ، والطيالسي (1925) ، وأحمد (2/ 26 و87 و91 و92) ، والدولابي في"الكنى" (2/36) ، والبيهقي في"الدلائل" (6/482) . وقال الترمذي:
"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك".
3-وأما حديث سلاّمة بنت الحر؛ فترويه أم غراب عن عقيلة مولاة أم البنين عن سلامة بنت الحر مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (24/310/782) .
قلت: وهذا إسناد مجهول.
(تنبيه) : لقد أخرج الطبراني هذه الطرق وغيرها في ترجمة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ؛ ومنها طريق أبي نوفل بن أبي عقرب التي أخرجها مسلم؛ فخفي هذا على الهيثمي، فذكره في"مجمع الزوائد" (7/226) ، وقال:
"رواه الطبراني، ورجاله رجال (الصحيح) "! *