2590 -"ما شأني ( و في رواية: ما لك ) أجعلك حذائي فتخنس ؟!".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 174:
أخرجه الحاكم ( 3 / 534 ) و الرواية الثانية و الزيادة الآتية بين المعقوفتين
له ، و أحمد ( 1 / 330 ) و السياق له عن حاتم بن أبي صغيرة أبي يونس عن عمرو بن
دينار أن كريبا أخبره أن ابن عباس قال:"أتيت رسول الله صلى الله عليه"
وسلم [ و هو يصلي من آخر الليل ] فصليت خلفه ، فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه ،
فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنست ،@ فصلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فلما انصرف قال لي .. فذكره ، فقلت: يا رسول الله ! أو ينبغي
لأحد أن يصلي حذاءك ، و أنت رسول الله الذي أعطاك الله ، قال: فأعجبته ، فدعا
الله لي أن يزيدني علما و فهما ، زاد أحمد:"قال: ثم رأيت رسول الله صلى"
الله عليه وسلم نام حتى سمعته ينفخ ، ثم أتاه بلال فقال: يا رسول الله !
الصلاة . فقام فصلى ما أعاد وضوءا". و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين""
.و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا ، و قال الهيثمي ( 9 / 284 ) :"رواه أحمد ،"
و رجاله رجال الصحيح"، و الجملة الأخيرة في الدعاء له ، قد جاءت من طرق أخرى"
بأتم منها ، و قد سبق ذكرها قبل هذا الحديث . و فيه فائدة فقهية هامة ، قد لا
توجد في كثير من الكتب الفقهية ، بل في بعضها ما يخالفها ، و هي: أن السنة أن
يقتدي المصلي مع الإمام عن يمينه و حذاءه ، غير متقدم عليه ، و لا متأخر عنه ،
خلافا لما في بعض المذاهب أنه ينبغي أن يتأخر عن الإمام قليلا بحيث يجعل أصابع
رجله حذاء عقبي الإمام ، أو نحوه ، و هذا كما ترى خلاف هذا الحديث الصحيح ، و
به عمل بعض السلف ، فقد روى الإمام مالك في"موطئه" ( 1 / 154 ) عن نافع أنه
قال:"قمت وراء عبد الله بن عمر في صلاة من الصلوات و ليس معه أحد غيري ،"
فخالف عبد الله بيده ، فجعلني حذاءه". ثم روى ( 1 / 169 - 170 ) عن عبيد الله"
بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة ، فوجدته يسبح
، فقمت وراءه ، فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه ، فلما جاء ( يرفأ ) تأخرت
فصففنا وراءه .@ و إسناده صحيح أيضا . بل قد صح ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم
في قصة مرض وفاته حين خرج و أبو بكر الصديق يصلي الناس ، فجلس صلى الله عليه
وسلم حذاءه عن يساره ، ( مختصر البخاري / 366 ) ، و من تراجم البخاري( 57 -
باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين ). انظر المختصر( 10 -
كتاب الأذان )و التعليق عليه . تنبيه: تقدم حديث الترجمة برقم ( 606 ) فقدر
إعادته هنا بفوائد زائدة ، و الخيرة فيما اختاره الله .