فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 3700

3251-(لو رأيتُموني وإبليس فأهويتُ بيدي، فما زلتُ أخنقُه

حتى وجدتُ بردَ لُعابِه بين إصبعيَّ هاتين: الإبهام والتي تليها، ولولا دعوةُ أخي سُليمان؛ لأصبح مربوطًا بساريةٍ من سواري المسجد، يتلاعبُ به صبيانُ المدينة، فمن استطاع منكم أن لا يحُول بينَه وبينَ القبلة أحدٌ؛فليفعل).

أخرجه أحمد (3/82- 83) : حدثنا أبو أحمد: حدثنا مسرَّة بن معبد:

حدثني أبو عُبيد صاحب سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائمًا يصلي معتمًا بعمامة سوداء، مُرخٍ طرفها من خلف، مصفر اللِّحيةِ، فذهبت أمرُّ بين

يديه، فردني ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري:

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فصلى صلاة الصبح وهو خلفه، فقرأ، فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال:... فذكره.

قلت: وإسناده جيد، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مسرة بن معبد، وهو صدوق له أوهام؛ كما في"التقريب".

ومن هذا الوجه رواه أبو داود (699) مختصرًا، وهو في كتابي"صحيح أبي داود" (696) ، وله شواهد ذكر بعضها شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (1/ 170) ، أحدها من رواية النسائي عن عائشة مختصرًا بقصة خنق الشيطان، وقال:

"وإسناده على شرط البخاري، كما ذكر ذلك أبو عبدالله المقدسي في (مختاره) الذي هو خير من (صحيح الحاكم) ".

قلت وفيه من الفقه وجوب اتخاذ السترة في الصلاة، ولو كان في مكان@

يظن أنه لا يمر أحد بين يديه، كما نسمع ذلك من كثير من الناس حينما تأمرهم بالصلاة إلى سترة، فيستغربون ذلك ويبادروننا بقولهم: يا أخي ما في أحد!! فنذكرهم بهذه القصة وقوله تعالى في إبليس: (إنه يراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حيثُ لا ترونهم) [الأعراف:27] . و(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى

السمع وهو شهيد) [ق: 37] .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت