2314 -"من استعف أعفه الله و من استغنى أغناه الله و من سأل الناس و له عدل خمس أواق"
، فقد سأل إلحافا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 399:
أخرجه أحمد ( 4 / 138 ) : حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر
عن أبيه عن رجل من مزينة أنه قالت له أمه:"ألا تنطلق فتسأل رسول الله صلى"
الله عليه وسلم كما يسأله الناس ؟ فانطلقت أسأله ، فوجدته قائما يخطب و هو يقول
: ( فذكره ) ، فقلت بيني و بين نفسي: لناقة له هي خير من خمس أواق ، و لغلامه
ناقة أخرى هي خير من خمس أواق ، فرجعت و لم أسأله". و من هذا الوجه أخرجه"
الطحاوي أيضا في"مشكل الآثار" ( 1 / 204 - 205 ) . قلت: و هذا إسناد صحيح ،
رجاله ثقات رجال مسلم غير الرجل المزني ، و هو من الصحابة كما تدل عليه الرواية
نفسها ، و جهالته لا تضر لأنهم عدول عند أهل السنة .@ و قد روى هلال بن حصن عن
أبي سعيد الخدري نحو هذه القصة و الحديث ، إلا أنه قال:"و من سألنا لم ندخر"
عنه شيئا نجده". أخرجه الطبري ( 5 / 598 / 6228 ) من طريق قتادة عنه . و هلال"
هذا أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 73 ) برواية أبي حمزة أيضا عنه ، و لم يذكر فيه
جرحا و لا تعديلا . و أما ابن حبان فذكره في"الثقات"( 1 / 280 - 281 هندية
). و من دونه ثقات رجال الشيخين ، غير بشر - و هو ابن معاذ العقدي شيخ الطبري
-و هو ثقة . و قد أخرجه أحمد ( 3 / 44 ) من طريق أبي حمزة عن هلال بن حصن به
نحوه . و أبو حمزة هذا هو عبد الرحمن بن عبد الله المازني جار شعبة ، و هو ثقة
من رجال مسلم ، و صوب العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي في تعليقه على""
التاريخ" ( 4 / 2 / 204 ) أن"أبا حمزة"تصحيف ، و الصواب"أبو جمرة":"
نصر بن عمران الضبعي ، فقد ذكر المزي في شيوخه هلال بن حصن هذا . قلت: و هذا
التصويب لا وجه له لأن الأصول كلها اتفقت على أنه أبو حمزة ، فتخطئتها كلها لأن
المزي ذكر في شيوخ هلال أبا جمرة بالجيم لا ينهض دليلا على التصحيف المذكور ،
لاحتمال أن يكون كلا من أبي حمزة و أبي جمرة قد روى عن هلال . و الله أعلم . و
قد جزم الحافظ في ترجمة أبي حمزة من"التعجيل"أنه يعرف بجار شعبة ، و اسمه
عبد الرحمن . و رواه عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري: @"أن ناسا من"
الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم ، ثم
سألوه فأعطاهم ، حتى نفد من عنده فقال:"ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم"
و من يستعف يعفه الله و من يستغن يغنه الله و من يتصبر يصبره الله و ما أعطي
أحد عطاء خيرا و أوسع من الصبر". أخرجه البخاري ( 3 / 261 - فتح ) و مسلم( 3"
/ 102 ) و الدارمي ( 1 / 378 ) و أحمد أيضا ( 3 / 93 ) . و أخرج أحمد أيضا( 3
/ 9 )من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي
سعيد الخدري عن أبيه قال:"سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"
أسأله ، فأتيته ..."فذكره نحو حديث الترجمة ، إلا أنه قال:"و له قيمة
أوقية فقد ألحف". و هذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن بن"
أبي الرجال ، و هو صدوق ربما أخطأ كما في"التقريب". و من طريقه أخرجه
النسائي ( 1 / 363 ) . و أخرج الطحاوي من طريق عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد
قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول لرجل يسأله:"من سأل منكم
و عنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا". و الأوقية يومئذ أربعون درهما".
قلت: و إسناده صحيح . و له شاهد من حديث ابن عمرو و غيره مختصرا و قد مضى برقم