فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 3700

14 -عن قزعة قال:

أرسلني ابن عمر في حاجة ، فقال: تعال حتى أودعك كما ودعني رسول الله

صلى الله عليه وسلم و أرسلني في حاجة له فقال:

"أستودع الله دينك و أمانتك و خواتيم عملك".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 19:

من أدبه صلى الله عليه وسلم عند التوديع:

فيه ثلاثة أحاديث: الأول عن ابن عمر ، و له عنه طرق:

أ - عن قزعة قال:

أرسلني ابن عمر في حاجة ، فقال: تعال حتى أودعك كما ودعني رسول الله

صلى الله عليه وسلم و أرسلني في حاجة له فقال:

"أستودع الله دينك و أمانتك و خواتيم عملك".

رواه أبو داود ( رقم 2600 ) و الحاكم ( 2 / 97 ) و أحمد ( 2 / 25 و 38 و 136 )

و ابن عساكر ( 14 / 290 / 2 و 15 / 469 / 1 ) عن عبد العزيز بن عمر ابن عبد

العزيز عنه .

و رجاله ثقات ، لكن اختلف فيه على عبد العزيز ، فرواه بعضهم هكذا ، و أدخل

بعضهم بينه و بين قزعة رجلا سماه بعضهم"إسماعيل بن جرير"و سماه آخرون

"يحيى بن إسماعيل بن جرير"، و قد ساق الحافظ ابن عساكر الروايات المختلفة

في ذلك .

و قال الحافظ في"التقريب"إن الصواب قول من قال:"يحيى بن إسماعيل".

قلت: و هو ضعيف ، لكن يتقوى الحديث بالطرق الأخرى ، و في رواية لابن عساكر:

"كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ بيدي يصافحني ، ثم قال:"

فذكره .

ب - عن سالم أن ابن عمر كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني أودعك كما

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول: فذكره .

أخرجه الترمذي ( 2 / 255 طبع بولاق ) و أحمد ( 2 / 7 ) والطبراني في @ الدعاء (821) و عبد الغني المقدسي

في"الجزء الثالث و الستون ( 41 / 1 ) "عن سعيد بن خثيم عن حنظلة عنه .

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم".

قلت: و هو على شرط مسلم غير أن سعيدا قد خولف في سنده ، فرواه الحاكم

( 1 / 442 و 2 / 97 ) عن إسحاق بن سليمان و الوليد بن مسلم عن حنظلة بن

أبي سفيان عن القاسم بن محمد قال:

كنت عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: أردت سفرا ، فقال: انتظر حتى أودعك:

فذكره ، و قال:

"صحيح على شرط الشيخين"و وافقه الذهبي و هو كما قالا .

و لعل الترمذي إنما استغربه من حديث سالم من أجل مخالفة هذين الثقتين: إسحاق

ابن سليمان و الوليد بن مسلم لابن خثيم حيث جعله من رواية حنظلة عن سالم ،

و جعلاه من رواية حنظلة عن القاسم بن محمد عنه . و لعله أصح .

و أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 270 / 2 ) من طريق الوليد بن مسلم وحده .

ج - عن مجاهد قال:

"خرجت إلى العراق أنا و رجل معي ، فشيعنا عبد الله بن عمر ، فلما أراد أن"

يفارقنا قال: إنه ليس معي ما أعطيكما ( كذا الأصل ، و لعله: أعظكما ) ،

و لكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا استودع الله شيئا حفظه ،

و إني أستودع الله دينكما و أمانتكما ، و خواتيم عملكما".@"

أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 2376 ) بسند صحيح .

هـ - عن نافع عنه قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ودع رجلا أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون

الرجل هو يدع يد النبي صلى الله عليه وسلم و يقول: فذكره .

رواه الترمذي ( 2 / 255 طبع بولاق ) و قال:"حديث غريب من هذا الوجه".

قلت: يعني أنه ضعيف لخصوص هذه الطريق ، و ذلك لأنها من رواية إبراهيم

ابن عبد الرحمن بن زيد بن أمية عن نافع و هو أعني إبراهيم هذا مجهول .

لكنه لم ينفرد به ، فقد رواه ابن ماجه ( 2 / 943 رقم 2826 ) عن ابن أبي ليلى

عنه . و ابن أبي ليلى سيء الحفظ و اسمه محمد بن عبد الرحمن ، و لم يذكر قصة الأخذ باليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت